العرب والعالم

تحذير من وصول سلاح إيراني استخدمه الحوثيون لجهات عراقية يجعل الوجود الأمريكي أكثر عرضة للخطر.

حذر معهد دراسات أمريكي، في تقرير له، الإدارة في واشنطن من السماح بوصول سلاح إيراني، استخدم في اليمن، الى ما اسمتهم ’’وكلاء إيران’’ في العراق، مبيناً أن طهران أظهرت قدرة كبيرة في دقة الاستهداف، ولديها قدرة على منح جماعات في العراق سلاحاً متطوراً.

وقال معهد واشنطن في تقريره، إن “الهجمات المتجددة تأتي في وقتٍ تتنامى فيه قدرات الجماعات المدعومة من إيران في العراق ويصبح فيه الوجود الأمريكي أكثر عرضة للخطر. فمنذ انسحاب القوات الأمريكية عام 2011، طوّرت المليشيات قدرات هجومية أكثر تقدّماً، بما فيها صواريخ تكتيكية بعيدة المدى”، على حد قوله.

وأوضح المعهد، أنه “في السابق، استخدم وكلاء إيران صواريخ غير موجهة وذخائر مرتجلة مدفوعة بالصواريخ وقصيرة المدى معروفة بـ (قذائف الهاون المرتجلة) وينهالون بها على القواعد الأمريكية من مسافة تصل إلى 12 كيلومتر. أما اليوم، وبعد سنوات من التسليح الإيراني للجماعات بهدف محاربة تنظيم داعش، فقد أصبحت قادرةً على إطلاق صواريخ تكتيكية بعيدة المدى عن مسافة تبعد عشرات الكيلومترات وتتمتع بالدقة الكافية لاستهداف منشآت أمريكية فردية ضمن القواعد العراقية”.

وتابع المعهد في تقريره، أنه “إذا أقدمت طهران على خطوتها التالية ووفّرت النوع نفسه من الأسلحة الدقيقة التوجيه التي زوّدتها للحوثيين في اليمن (على سبيل المثال، صاروخ “بدر -1 بي”)، فستصبح الجماعات العراقية قادرةً على استهداف أجزاء محددة للغاية من المنشآت الأمريكية بدقة ثلاثة أمتار”.

وأوضح قائلاً: “إذ يمكن إطلاق هذه الأسلحة من شاحنات مدنية ومن مسافات أطول بكثير من الصواريخ ذات عيار 107 ملم أو 122 ملم التي تستطيع القوات الأمريكية رصدها بينما لا تزال في طور التركيب”.

وأشار إلى أن “طهران أثبتت قدرتها في القصف الدقيق البعيد المدى حين استهدفت الغرفة نفسها التي كان المعارضون الأكراد الإيرانيون يجتمعون فيها في إقليم كردستان العراق في 8 أيلول 2018”.

فضلاً عن ذلك، يذكر التقرير أن “التنظيمات الوكيلة لإيران تقدّمت خطوةً كبيرة في هذا الإطار، باستخدامها الطائرات بدون طيار، إذ أصبح بالإمكان استخدام تلك المنظومات لمراقبة أنماط التحرك الأمريكي ضمن القواعد العسكرية وخارجها، أو تصويب اتجاه النيران أثناء القصف، أو إسقاط الذخائر على المنشآت الأمريكية (كما حدث في التنف، سوريا، في حزيران2017)، أو الاصطدام بالدفاعات الصاروخية (كما شوهد في اليمن)”.

وفي الوقت نفسه، يقول المعهد، إن “أفراد القوات الأمريكية في العراق أصبحوا أكثر عرضة للخطر. فالمستشارون اليوم يعملون حالياً في مجموعة أكبر من القواعد بهدف مساعدة القوات العراقية على مكافحة الإرهاب بشكل أفضل في مداهمة خلايا تنظيم داعش الموجودة في الأرياف انطلاقاً من المعلومات الاستخبارية. أضف إلى ذلك أن هذه القواعد عادة ما تكون صغيرةً، وتقع على مقربة من وكلاء إيران، وتبعد أقل من ساعتين بالسيارة عن الحدود الإيرانية، على افتراض أن يحاول عناصر الجماعات يوماً ما اختطاف أفراد أمريكيين”.

وأصدر المعهد في تقريره، عدة توصيات في مجال السياسة العامة، من بينها “مواصلة الرسائل الموجهة من كبار المسؤولين، والاستمرار في الوضوح بشأن العواقب، والحذر من الأزمات المتكررة، واستثناء إقليم كردستان من هذه المعادلة، مشاركة المعلومات الاستخبارية” مع المسؤولين العراقيين.

السابق
روحاني :المحادثات مع واشنطن ممكنة إذا رفعت أميركا العقوبات ونفذت التزاماتها.
التالي
جهاز مكافحة الارهاب يقتل 14 داعشيا في نينوى

اترك تعليقاً