أبحاث ودراسات

تحليل أميركي: داعش تخطط لـلعودة الى العراق

وفق تحليل جديد أجرته مجلة “جينيز إنتليجنس ريفيو” نشرته “ذا ناشيونال إنترس” فإن تنظيم داعش المتشدد يستغل الوضع الأمني الفوضوي في العراق لإعادة تكوين نفسه، واستعادة موطئ قدم في البلاد على الرغم من فقدان معقلها الرئيسي في الموصل قبل عام تقريباً.

ويرى محرر الشؤون والمهام الأمنية في “ذا ناشيونال إنترس” جاريد كيلر، تحت عنوان “داعش يخطط للعودة” أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يعتقد أن جيشه هزم تنظيم داعش بشكل سليم في سوريا، لكن التقارير تشير إلى أن الجماعة الإرهابية تقوم ببساطة بالاستعراض وكسب الوقت في العراق، قبل إعادة رصّ الصفوف لعودة “نهائية قاتلة” بحسب الكاتب.

وأوضح الكاتب في “جينير إنتليجنس ريفيو” جوناثان سباير، بحسب ما نقل كاتب المقال أن “تنظيم داعش يستغل المناطق النائية التي غالباً ما تكون قليلة السكان والتي يمكن أن تنشأ فيها بنية تحتية مادية ولوجستية لتوفير المأوى والغذاء لمقاتليه”.

حرب الانفاق

ويضيف الكاتب أن مثال ذلك الأنفاق التي أحبطت القوات الأميركية في القتال ضد التنظيم في سوريا، وهذه “معاقل الحركة”، تمكن داعش من ممارسة سيطرته وبالتالي يمكن التنظيم من التخطيط لعملياته وإطلاقها.

ولفت الكاتب إلى أن تنظيم داعش يستخدم هذه الاستراتيجية لتمكين قيادته من الاستقرار والتخطيط.

ورصد محلل الشرق الأوسط ومؤرخ تطور داعش، “جينير إنتليجنس ريفيو سبير”، جوناثان سباير، نشاطاً لداعش بالقرب من سلسلة جبال قريبة من الموصل خلال الأشهر القليلة الماضية، كما أن الآثار الطويلة لهذه المعاقل متنامية وواضحة، وقال: “في نهاية المطاف، قد يسعى تنظيم داعش إلى تطوير (أو إحياء) قدرته على القيام بعمليات عبر منطقة أوسع، بما في ذلك بغداد ومدينة الموصل وسامراء، ثم إلى سوريا وإيران”.

وتساءل جوناثان على من يقع اللوم على هذا الانبعاث المفاجئ؟ ووفقًا للكاتب، فإن “قوات الأمن العراقية هي جزء من قوات الأمن الداخلي التي قضت الكثير من الوقت في الاشتباك مع الميليشيات الكردية، والتي تزعم أنها حلفاء في معاركهم ضد التنظيم الإرهابي داعش، بدلاً من تخليص المناطق النائية من داعش”.

ويشير الكاتب إلى أن “قوات الأمن العراقية لم تقم بتنظيف شامل للقرى المأهولة في هذه المنطقة، وقد مكّن هذا تنظيم داعش من إقامة وجود داخل العديد من المناطق، والسعي إلى تعطيل وتدمير الاتصال بين الهياكل القبلية المحلية وقوات الأمن”، مؤكداً أن “بعض من عناصر قوات الأمن العراقية يساعد التنظيم في هذا السلوك الطائفي”.

ويتزامن التقرير مع فترة من عدم اليقين لعملية الإصلاح المتأصلة وعمليات التحالف متعدد الجنسيات لهزيمة التنظيم، بحسب ناشونال انترست.

أعلان ترامب “مفاجىء”

وفي 19 كانون الأول، أعلن ترامب فجأة الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من سوريا، بعد أيام قليلة، استقال مبعوث إدارة ترامب إلى التحالف العالمي لهزيمة داعش والمهندس الدبلوماسي للبعثة، بريت مكجورك، احتجاجاً، وأن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، وبعد أشهر من احتضان وجود القوات الأمسركية إلى أجل غير مسمى في سوريا، ورد أن مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ألهمت ترامب الذي أمر بالانسحاب في صراع مباشر مع محامي وزير الدفاع جيمس ماتيس، الذي استقال في ذلك اليوم احتجاجاً على قرارات ترامب.

ووفقاً لبيانات وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون التي تم نشرها كجزء من تقرير المفتش العام في آب عن “عملية الإصلاح المترابط” و”عملية المحيط الهادئ – الفلبين”، فإن لدى داعش ما يقدر بـ 15000 إلى 17000 مقاتل في العراق، إضافة إلى 14.000 مقاتل في سوريا.

وخلص تقرير من لجنة الأمم المتحدة للخبراء في نفس الوقت إلى أن داعش “لديها ما يصل إلى 30.000 مقاتل موزعين بالتساوي تقريباً بين سوريا والعراق وشبكتها العالمية تشكل تهديداً متزايداً”.

وأشار الكاتب إلى أنه “إذا كان بإمكان قوى الأمن الداخلي العراقي وشركائها الدوليين القضاء تماماً على مقاتلي داعش، أم لا، فإن هذه القوات لا يمكن أن تحقق النتائج الكاملة في سحق داعش”.

ويقل جوناثان: “لا يبدو أن هذا يبشر بحملة واسعة وشيكه”، “وبدلاً من ذلك، يبدو أن تنظيم داعش في مرحلة إعادة بناء هياكله ويحضر لاستئناف تمرد مستقبلي في العراق، مصحوباً بهجمات مسلحة متقطعة بين فينة أخرى”.

السابق
ما هي النصيحة التي وحهها محمود عثمان للكرد ؟
التالي
بمناسبة ذكرى اعدام صدام .. فيديو من أيام العز والكرامة التي عاشها العراقيون في ظله

اترك تعليقاً