أعلام وتراث

تراث العراق يباع بالمزاد العلني أمام أنظار الحكومة

تمكن دار مزادات الفنون الرائدة في العالم كريستي، من بيع الجدارية الاشورية التي تعود للملك آشور ناصر بال الثاني، بسعر أكثر من 35 مليون دولار.

واستضاف دار مزادات الفنون الرائدة في العالم كريستي، يوم امس الاربعاء، مزادا علنيا لبيع قطعة أثرية آشورية عمرها 3000 سنة كانت في قصر ملكي قديم في العراق بسعر 35 مليونا و900 الف دولار امريكي.

وكانت الجدارية الاثرية البالغ ارتفاعها سبعة أقدام تزين جدران القصر الشمالي الغربي للملك آشور ناصربال الثاني، الذي حكم من 883 إلى 859 قبل الميلاد. وتصور القطعة الأثرية إلها مجنحا، نصفه رجل، يحمل دلوا وكوزا يمثلان الخصوبة وحماية الملك.

وذكرت صحيفة “دايلي تلغراف” نقلا، عن جي. ماكس بيرنهايمر رئيس القسم الدولي للآثار في دار كريستي قوله إن “المنحوتة الآشورية هي بلا شك أروع ما طُرح في السوق منذ أكثر من جيل بمفردات الأسلوب والحالة والموضوع”.

ونقلت المنحوتة من القصر السير أوستن هنري لايارد عالم الآثار البريطاني، الذي قاد حفريات قرب الموصل في منتصف القرن التاسع عشر، وباعها السير أوستن في عام 1859 إلى مبشر امريكي هنري بايرون هاسكيل، حيث نقلها إلى دير فرجينيا اللاهوتي في الولايات المتحدة بعد عام.

ظلت المنحوتة في الدير لأكثر من 150 سنة، لكنها تعرض الآن للبيع، بهدف تمويل صندوق للبعثات، كما قالت دار كريستي.

وكانت دار كريستي سجلت سعرا قياسيا للفن الآشوري في عام 1994، حين باعت منحوتة أخرى مقابل 7.7 ملايين جنيه إسترليني. لكن هذه المنحوتة في حالة أفضل، وهي تصور الشكل المجنح من الرأس إلى أخمص القدم، ولهذا من المتوقع أن تباع بسعر أعلى.

وأوضح متحدث باسم دار كريستي أن المنحوتة استُخرجت بين 1845 و1851 بموافقة من السلطان العثماني، مشيرا إلى وجود ما سماها سوقا مشروعة للأعمال الفنية من العالم القديم تقتنى منذ قرون، وكان لها تأثير عميق في الثقافة الغربية، بحسب المتحدث.

وأضاف أن هذا يصح على المنحوتة الآشورية، ولهذا السبب تشعر دار كريستي أن بيع القطعة عمل مشروع ومأمون.

ولم تعلق الحكومة العراقية بهذا الشان، حتى هذه اللحظة، رغم ردود الافعال الشعبية الغاضبة من هذه الخطوة التي اشعلت منصات التواصل الاجتماعي.

السابق
لماذا يعترض السنة والكرد على الموازنة الاتحادية؟
التالي
الغارديان: الاسرة السعودية تترنح

اترك تعليقاً