العراق

تضارب التصريحات في مكتب رئيس الوزراء حول موضوع تمويل رواتب الموظفين

أثار موضوع طبع العملة العراقية لتمويل موازنة الدولة، الذي صرحت به خلية المتابعة في مكتب رئيس مجلس الوزراء، لغط كبير في الأوساط الاجتماعية والاقتصادية، حيث تحظر المادة 26 من قانون البنك المركزي العراقي طبع العملة العراقية، فيما يرى المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، الموضوع مجرد مقترح.

طبع العملة

كشفت خلية المتابعة، في مكتب رئيس الوزراء، أن الحكومة ستتمكن من توزيع رواتب شهر اذار الحالي بينما ستلجأ لبعض الحلول لضمان توفير رواتب الشهر القادم، وفيما اشارت الى ان مدخول العراق الشهري من النفط يقدر حاليا بمليار دولار فقط (بعد هبوط سعر البرميل الى 18 دولار)، اوضحت ان رواتب الموظفين تبلغ 3 مليارات ونصف للشهر الواحد وهو ما قد يدفع  العراق لطباعة العملة كخيار اخير “حيث سيتأثر وضع الدولة بدءا من الشهر القادم”.

وقال رئيس الخلية مصطفى جبار سند في تصريح صحفي، ان “ازمة فيروس كورونا تسببت بتعطيل الاقتصاد بشكل عام و القطاع النفطي بشكل خاص حيث انخفض الطلب العالمي على النفط بواقع 10 ملايين برميل يوميا فيما سينخفض خلال الشهر القادم بواقع 9 مليون برميل”، منبها على ان “انخفاض سعر النفط العالمي دولارا واحدا يعني خسارة موازنة العراق السنوية مليار دولار”.

واشار الى ان “من بين الحلول التي قد تتجه نحوها حكومة البلاد هي طباعة العملة”، لافتا الى أن “ذلك غير ممكن دون وجود غطاء من الذهب والعملة الصعبة ومع ذلك فإن هذا الخيار مطروح كخيار اخير، حيث من الممكن ان يسير الامور لشهر او شهرين”.

واستشهد سند بحديثه عن طباعة العملة بان “الولايات المتحدة قررت اليوم عبر قرار من الكونكرس طباعة العملة بقيمة تريلوني دولار وهي الدولة الاولى في العالم لكنها لم تلتزم بقضية طباعة العملة فكيف بالدول الاخرى التي تعتمد على الدولار الامريكي (في اشارة الى العراق)”.

مستشار عبد المهدي يوضح

كشف المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم السبت، عن خيارات العراق لمواجهة الوضع المالي الجديد، الذي فرض على البلاد بعد هبوط أسعار النفط، وظهور فيروس كورونا، فيما أكد أن موضوع طباعة عملة عراقية لتلافي الأزمة هو مجرد رأي ومقترح.

وقال صالح، في بيان، إن “فريقا يعمل مع المجلس الوزاري لإعادة هيكلة مصروفات الدولة”، مبينا أن “خياراتنا لمواجهة الوضع المالي تتجه صوب ضغط النفقات”.

ورأى أن “موضوع طبع العملة مجرد رأي شخصي ومقترح لا ينسجم مع قانون البنك المركزي”.

اقتصادي يوضح

وقال الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، اليوم السبت، إن قانون البنك المركزي العراقي لعام 2004 وتعديلاته، يحظر إقراض الحكومة لكنه يجيز له شراء الأوراق الأوراق المالية الحكومية من السوق الثانوية فقط ويكون ذلك من خلال استخدام أسلوب خصم حوالات الخزانة من قبل البنك المركزي كدين على المصرف صاحب الخصم الأولي  وهذا يؤدي الى ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻤﻭﺠﻭﺩﺍﺘﻪ (ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﻤﺭﻜـﺯﻱ ﻋﻠـﻰ ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ ) ﻤﻤﺎ ﻴﻘﺘﻀﻲ ﺯﻴﺎﺩﺓ  ﻤﻁﻠﻭﺒﺎﺘﻪ (ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ ) ﻤﻥ ﺨﻼل ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺩاول.

وذكر المرسومي في حديث لمنصة “يس عراق” أن “هذا هو الأسلوب ذاته الذي استخدمه البنك المركزي العراقي بعد انهيار أسعار النفط 2014 ، علما أن الديون الداخلية تبلغ نحو 40 ترليون دينار تمثل حوالات خزينة وسندات مخصومة لدى المصارف الحكومية والبنك المركزي العراقي”.

وأضاف، سيلجأ العراق إلى اعتماد هذا الأسلوب حاليا بسبب العجز الكبير في موازنة 2020 ولتغطية فجوة الرواتب التي قد تصل الى 15 مليار دولار.

ولا يسمح قانون البنك المركزي العراقي بطبع العملة لتمويل العجز في الموازنة العامة لأن هذا الإجراء من شأنه أن يعرض سعر صرف العملة الوطنية إلى الانهيار فضلا عن آثاره التضخمية في الاقتصاد العراقي.

السابق
الأمن النيابية تحذر: واشنطن تخطط لمهاجمتنا انطلاقا من دولة مجاورة
التالي
دولة اوروبية لا تكترث لكورونا ورئيسها يدعو لمواجهة الفيروس بشرب الفودكا

اترك تعليقاً