العراق

تضارب بشأن مصير رواتب الموظفين

كثر الحديث مع اقتراب انتهاء شهر حزيران الجاري، عن مصير رواتب الموظفين وما اذا كان سيتأخر صرفها لعدم وجود سيولة، فضلا عن حقيقة خضوعها للاستقطاعات في حال تم صرفها.

وخلال اليومين الماضيين أكدت مصادر عدة، عدم الايعاز بصرف رواتب الموظفين إلى المصارف الحكومية كافة، مايعني أن رواتب الموظفين ستتأخر هذا الشهر لعدم توفر سيولة كافية، الأمر الذي أكده عدد من اعضاء اللجنة المالية النيابية.

وقال النائب حنين القدو، إن تأجيل صرف رواتب الموظفين في موعدها من عدمه يتعلق بقضية في جلسة مجلس النواب المقبلة.

وقال القدو في تصريحات صحفية إن “جلسة الأربعاء للبرلمان، مخصصة للتصويت على قانون الاقتراض الداخلي والخارجي، وإذا تم التصويت على هذا القانون، فهذا سيحل مشكلة الرواتب لهذا الشهر والأشهر القادمة، وسيكون صرفها في موعدها دون اي تأخير او تأجيل.”

وأضاف أن “وزارة المالية فعلاً ليس لديها السيولة الكافية لدفع رواتب الموظفين والمتقاعدين، ولهذا سيتم التصويت على قانون الاقتراض الخارجي والداخلي، حتى تكون الحكومة قادرة على دفع الرواتب، فدفع الرواتب متوقف على تشريع القانون يوم الأربعاء المقبل.”

ماذا عن الاستقطاعات؟

وبحسب الورقة الاصلاحية التي تم طرحها في وقت سابق، وما أكده المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، فإن رواتب الموظفين “الراتب الكلي” الذي يزيد على 500 ألف دينار، تنتظره استقطاعات تتراوح بين 10-15%، الأمر الذي جعل الموظفين ينتظرون رواتب “مستقطعة” في حال تم توزيعها.

إلا أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قد رد على ما يثار عن وجود قطع لرواتب الموظفين بشكل مباشر، وخلال اجتماع المجلس الأعلى للسكان قائلًا: “لا وجود لأي نية لتنفيذ استقطاع برواتب الموظفين وما يقال شائعات”.

مقترح لاستقطاع “غير محسوس”

وبين مستشار رئيس الوزراء هشام داود وجود آلية جديدة للاستقطاع وتمثل 2% فقط، وتكون على مقدار الزيادة مافوق الـ500 ألف، وليس من الراتب الكلي المجموع.

وقال داوود في تصريحات صحفية رصدتها “يس عراق”، إنه “ليس هناك استقطاع ، بل هناك تصورات لإصلاح مالي وإداري لعمل الدولة العراقية، وتلك الإصلاحات المالية والإدارية سوف تتم بالتفاهم مع المواطن وليس ضده، هذه قضية أولى، وأما القضية الثانية فإن كل رواتب ذوي الدخل المحدود سوف لا تمس إطلاقاً”.

وأشار إلى أنه “إذا كانت هناك رغبة ودعوة للمساهمة في الخروج من الأزمة فسوف تتم بشكل تدريجي وتصاعدي، الأمور لم تنتهي تماما فقد تم مناقشتها عدة مرات داخل الحكومة والآن ستتابع القضية مع المجتمع وهيئاته وممثليه ونقاباته وبالتالي يتخذ قرار نهائي بهذا الشأن وسيكون قرارا وطنيا عادلا، يدعو الجميع للمشاركة للخروج من هذه الأزمة”.

وحول الالية المطروحة، أكد أنه “لو كان للمواطن مرتبا يبلغ 530 ألف دينار فإن الـ500 دينار الأولى لن تشمل بأي نوع من المساهمة بالاستقطاعات، الذي يشمل هو الـ30 ألف دينار المتبقية وبنسبة 2% وهو شيء زهيد تماما”، موضحا “أن كل 200 ألف تصاعدي (فوق الـ500 ألف المذكورة) سيستقطع منها بنسبة 2% وهي نسبة بسيطة قليلة”.

وأفاد المستشار بأنه “ليس هناك تواريخ محددة حتى الآن لبدء الاستقطاع بنسبة 2% وسوف تأتي في سياقات قادمة واكرر مرة أخرى نسبة الـ2% كانت مقترح سابق، لننتظر”.

السابق
عضو في الفتح: الكرد جاءوا الى بغداد للحصول على الأموال فقط
التالي
الشيخ العتابي: اصابة مقتدى الصدر بفيروس كورونا

اترك تعليقاً