العراق

تغييرات بموازنة 2021 :حسم الاستقطاعات وتغيير سعر برميل النفط

كشف مقرر اللجنة المالية النيابية، أحمد الصفار، اليوم الثلاثاء، (26 كانون الثاني 2021)، عن آخر تطورات ملف مناقشة موازنة 2021، وأهم التغييرات التي طرأت على فقراتها قبل تحديد الجلسة الخاصة بالتصويت عليها، موضحا الموقف بخصوص حصة اقليم كردستان.

وقال الصفار، في مقابلة متلفزة ، انه “وللأسبوع الثاني على التوالي، تستمر اللجنة المالية البرلمانية، بجلساتها لمناقشة فقرات الموازنة الاتحادية”.

واضاف “أكملنا 33 جلسة، وراجعنا مواد الموازنة وقدمنا بدائل لبعض البنود”.

وتابع “جادون بإحداث تغييرات واضحة وبارزة في الموازنة، من حيث النفقات العامة والايرادات وحجم العجز، حيث تمكنا من تخفيض الانفاق الكلي إلى 127 ترليون دينار ورفعنا قيمة الايرادات برفع سعر برميل النفط من 42-45”.

ونبه الى ان “العجز خفض بنسبة 57% وبات دون 30 ترليون دينار”.

ودعا مقرر اللجنة المالية، الحكومة الى “تقديم مشروع بديل لقانون ضريبة الدخل، اذ ان من غير الصحيح تضمينها في الموازنة”.

ولفت بالقول “حذفنا مادة الضريبة على الرواتب في الموازنة، ووضعنا بدائل وربما تفرض الضريبة فقط بموجب قانون ضريبة الدخل رقم 113 لسنة 2021 ووتطبيقه يكون على الراتب الكلي والاستقطاعات ستكون معقولة”.

ومضى بالقول ان “الحكومة لن تطعن بأي بند معدل الا في حال تحميلها اعباء اضافية ، الذهاب لضريبة الدخل وبعض التغييرات من مصلحة الحكومة والمواطن العراقي”.

واشار الى ان “التعديلات في الموازنة نوقشت مع الحكومة، إذ وجدنا ان هناك مبالغة في بعض التخصيصات وتم تحويلها لأبواب اخرى عن طريق التخفيض والمناقلة بالتفاهم مع الحكومة لمنع الطعن الحكومي بأي تغيير”.

وفيما يتعلق بملف كردستان قال الصفار ان “موضوع حصة الاقليم في الموازنة مسألة معقدة.. وفد كردستان جاء لبغداد وتم عقد اجتماعين مع الوفد الذي ضم وزراء وكانت هناك شفافية”.

وبين ان “وفد الاقليم قدم جغرافيا كاملة تتعلق بملف النفط والايرادات غير النفطية وتم تقديم بيانات تخص عدد موظفي الاقل”.

وتابع ان “اللجنة المالية بحثت ايضاً ملف الديون المرتبة على الاقليم منذ عام 2014، وموضوع بيع النفط لخمسين عاماً واوضح الوفد ان العقد خاص بالنقل والتخزين وليس بيعاً للنفط”.

وبخصوص الموعد النهائي لاكمال الموازنة، لغرض عرضها في البرلمان للتصويت عليها، اكد النائب الصفار “نتوقع نهاية الاسبوع المقبل تستكمل نقاشات وتعديلات اللجنة المالية على الموازنة وبعدها يتم تحديد موعد التصويت الرسمي نيابياً”.
وتشير معلومات جديدة كشف عنها خبراء اقتصاديون ، الى تقديم مقترح من اللجنة المالية النيابية لزيادة رواتب بعض الفئات من الموظفين ، فيما بينت ارقام جديدة قيمة الاستقطاعات المتوقعة من الرواتب في حال تطبيق قانون ضريبة الدخل رقم 113 لسنة 1982 في موازنة 2021 مع الغاء الصيغة التي قدمتها الحكومة.
ويقول الخبير الاقتصادي صفوان قصي في حديث متلفز إن “اعتماد قانون ضريبة الدخل في استقطاعات الرواتب في حال اقر من البرلمان في موازنة 2021 يعني أن الضريبة ستشمل الراتب الاجمالي ، الأسمي والمخصصات والمكافأت بوصفها الوعاء الإجمالي للدخل”.
واضاف “من المفترض أن كل راتب لا يتجاوز 208 ألف لا تتم عليه اية استقطاعات ضريبة فيما تكون بحدود 22 ألف دينار لمن راتبه الاجمالي مليون دينار وما فوق المليون تفرض عليه استقطاعات بنسبة 15%”.
ولفت إلى أن “قانون ضريبة الدخل رقم 113 نافذ ولكنه لم يطبق ونعتقد أن تطبيقه سيتم من الدرجة الخامسة فما فوق والوزارات العراقية كانت تطبق الضريبة على الراتب الاسمي فقط” مبيناً إن “تطبيق هذا القانون لن يرفع قيمة موزانة الدولة بأكثر من 3 ترليون دينار”.
واشار إلى أن “هناك مقترحا قدمته اللجنة المالية النيابية في ورقتها الاصلاحية بزيادة رواتب الفئات الأكثر تضرراً (من الدرجة الخامسة فما دون ) بمبلغ مقطوع قد يصل 100 الف دينار شهرياً لتعويضهم عن انخفاض سعر صرف الدينار أمام الدولار”.
وفي وقت سابق ، كشف ماجد الوائلي، عضو اللجنة المالية النيابية، الاثنين (25 كانون 2021)، عن مقترح نيابي قريب من الإقرار للاستقطاع من رواتب الموظفين.
وقال الوائلي، في مقابلة متلفزة، تابعتها (بغداد اليوم)، “ورد في مشروع موازنة 2021 استقطاعات على الراتب الاجمالي للموظفين وبشكل مبدئي في البرلمان قررنا في اللجنة المالية عدم المضي بها وكان الرأي النهائي والذي حضي بإجماع اللجنة المالية حذف المادة المرسلة من الحكومة بشأن الاستقطاعات”.
وتابع “انقسمت الآراء في اللجنة المالية ما بين حذفها بشكل نهائي وتوفير بدائل مادية أو اعتماد قانون ضريبة الدخل رقم 113 لسنة 1982 في استقطاع الرواتب وهذا المقترح ما زال في قيد التداول”.
وقال انه “في حال تطبيق مقترح ضريبة الدخل فأن حجم الاستقطاعات سيكون نصف الصيغة المقترحة من الحكومة في موازنة 2021 ، بمعنى اذا كانت تشير الى ان الاستقطاع خمسين الف دينار فأن المستقطع سيكون 25 الفاً واذا كانت 100 ألف فسيستقطع 50 الف دينار فقط وهكذا”.
ونبه الى ان “الاستقطاع بموجب قانون ضريبة الدخل يكون من الراتب الاجمالي وليس الاسمي”.
وقال ان “اللجنة المالية ستتجه لتعظيم الايرادات لسد النقص الحاصل في اموال الموازنة في حال حذفت مادة الحكومة الخاصة بالاستقطاعات وحلت مادة بديلة عنه”.
وتستمر اللجنة المالية داخل مجلس النواب، بمناقشة وبحث مشروع موازنة 2021، من أجل الوصول إلى صيغة نهائية، وطرحها للتصويت نهاية الأسبوع الجاري أو بداية الاسبوع المقبل.
واقترحت اللجنة المالية النيابية، إضافة أكثر من 18 مادة وفقرة على قانون الموازنة العامة وإلغاء عدد من الفقرات والمواد المثبتة في المشروع الذي وصل سابقاً من الحكومة.
وقال مقرر اللجنة أحمد الصفار في تصريح صحفي، إن “المناقشات تتركز على كيفية تخفيض النفقات العامة إلى أدنى مستوى ممكن، وتعظيم الإيرادات وتخفيض عجز الموازنة إلى ما يقارب 50%”، لافتا إلى أن “التعديلات تضمنت رفع سعر بيع برميل النفط الخام إلى 45 دولارا”.
وأضاف، أن “اللجنة المالية تجري اجتماعات صباحية ومسائية ولقاءات مع مسؤولين في عدد من الدوائر والمؤسسات الحكومية لمناقشتهم بالأموال المخصصة لهم في الموازنة”، مبينا أن “التعديلات لا يمكن البوح بها في الوقت الحاضر لانها لم تنجز بشكل تام وكامل حتى هذه اللحظة”.
وأشار الصفار، إلى أن “اللجنة المالية وزعت أعضاءها على لجان مصغرة لمتابعة ومناقشة موازنة كل مؤسسة حكومية على حدة”، معربا عن أمله بـ”إكمال تعديل ومناقشة مسودة مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 نهاية الأسبوع الجاري أو بداية الأسبوع المقبل، وتقديمها للتصويت”.
ولفت إلى أن “إجراء تعديلات على أصل الاتفاق النفطي أو الإبقاء عليه أمر مرهون بالمفاوضات التي سيقوم بها وفد إقليم كردستان مع المسؤولين في الحكومة الاتحادية”، موضحا أن “بعض التعديلات التي وضعتها اللجنة المالية النيابية (التي فيها جنبة مالية) تمت بعد أخذ رأي الحكومة”.
ويخشى البرلمان إعادة سيناريو 2017 عندما طعنت الحكومة التي كان يترأسها حيدر العبادي بـ21 فقرة من فقرات الموازنة، ما تسبب بتجميد هذه الفقرات.
وتضمنت الطعون المطالبة بالغاء 15 فقرة من القانون، واعادة صياغة 7 فقرات اخرى، وطالت الطعون بنوداً وصفت بـ”المهمة” اسهم ادراجها ضمن الموازنة بتسريع عملية إقرار التشريع، كمخصصات البترودولار، التي تطالب بها المحافظات الجنوبية، ومراجعة عقود جولات التراخيص النفطية.
كما طعنت الحكومة، حينها، بالنسبة التي خُصصت للمحافظات الحدودية من ايرادات المنافذ، ومخصصات البيشمركة التي اقتطعت من موازنة الجيش. وطالت الطعون ايضا بندا ينص على ايقاف التعيينات في الرئاسات الثلاث، ونسبة استقطاعات الموظفين التي قلصها البرلمان الى 3.8 بدلا من 4.8.

السابق
الصحة العالمية توصي باعتماد لقاح ’’مودرنا’’ في مواجهة كورونا
التالي
بغداد… تحت الرماد وميض نار

اترك تعليقاً