العراق

تفجيرات كركوك الأخيرة تعبر عن الاحتقان السياسي الذي تعيشه المحافظة منذ سنوات


اعتبرت قوى وشخصيات سياسية، التفجيرات التي وقعت في مدينة كركوك مساء أول من أمس، والتي خلفت عشرات القتلى والجرحى وتحمل بصمة تنظيم داعش، بأنها تعبير عن الاحتقان السياسي الذي تعيشه المحافظة منذ سنوات
.

ودعا النائب الأول لرئيس البرلمان حسن الكعبي، أمس الجمعة، 31 أيار 2019،  إلى اجتماع عاجل للرئاسات الثلاث لبحث تداعيات الموقف، كما دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى إعلان كركوك وعدد من المحافظات الأخرى في الوسط والجنوب محافظات منكوبة.

وقال الكعبي، في بيان ان “الرئاسات الثلاث مدعوة إلى عقد اجتماع استثنائي عاجل قبل عيد الفطر، للوقوف على أسباب الخروقات الأمنية والتفجيرات الإرهابية الأخيرة التي استهدفت محافظة كركوك والمحافظات الأخرى مؤخرا، وبحث تداعياتها على أمن وسلامة المواطنين واستقرار المدن الآمنة”.

وشدد على ضرورة إبعاد هذه المحافظات عن الصراعات الحزبية والفئوية والسياسية، مؤكدا أن “على الأجهزة الأمنية تحمل مسؤولياتها الكاملة دون تقصير والتركيز على حفظ المدن وحماية أمن وسلامة المواطنين من مختلف المكونات”. 

من جانبه، أكد النائب عن المكون التركماني حسن توران، ان “التفجيرات وقعت في المناطق والأسواق التي فيها أغلبية سكانية تركمانية كما أن الانفجارات حصلت وقت الذروة مما يعني أن هناك استهدافا مقصودا”.

وتابع أن “أصابع الاتهام تشير إلى تنظيم داعش وهناك تراخ لدى الأجهزة الأمنية وقوات الشرطة علما بأنه كانت هناك معلومات مسبقة عن حصول مثل هذه العمليات”. 

في سياق متصل، أكد الخبير الأمني ، فاضل أبو رغيف، أن “تفجيرات كركوك بقدر ما تحمل بصمة تنظيم داعش الذي يحاول استغلال أي ثغرة يمكن أن ينفذ منها لكنها يمكن أن تحمل بصمات أخرى”، مبينا ان “التنظيم سبق أن هدد بالقيام بمثل هذه العمليات غير أن هناك في الواقع بصمة عرقية لمثل هذه التفجيرات لا نستطيع أن نفصل فيها لكنها جزء من المشهد الملتبس في كركوك”.

فيما أشار المتخصص في شؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي، إلى ان “تنظيم داعش كان في الواقع يعد العدة لعمل أكبر خلال الفترة المقبلة وبالذات خلال أيام عيد الفطر لكن الأجهزة الأمنية العراقية تمكنت من إحباط هذا المخطط”، مبينا أن “طيران التحالف الدولي وبمشاركة الأجهزة الأمنية العراقية قام خلال الفترة الماضية بسلسلة من الاقتحامات ضد أهداف لتنظيم داعش مرسومة مسبقا لاستهداف واعتقال بعض عناصر التنظيم في قاطع عمليات نينوى”.

وكان عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عدنان الأسدي، قد دعا في وقت سابق، القائد العام للقوات المسلحة إلى فتح تحقيق عاجل في تفجيرات كركوك ومحاسبة الضباط المقصرين، مؤكدا ان “التفجيرات المتتالية في وسط كركوك تنذر بأخطار أمنية محتملة سواء على صعيد أمن كركوك أو أمن المحافظات الأخرى ومنها العاصمة في حال لم تتخذ الإجراءات الرادعة ومنها القيام بعمليات استباقية تستهدف بؤر وحواضن داعش في المدينة ومحاسبة الجهات المسؤولة عن حالة التراخي الأمني هناك”.

وشهدت مدينة كركوك مساء أول أمس الخميس، سلسلة تفجيرات بعبوات ناسفة استهدفت أماكن مختلفة من مدينة كركوك أسفرت عن وقوع 40 قتيلا وجريحا والمناطق التي شملتها التفجيرات هي شارع القدس والمحافظة وطريق بغداد ومركزان للتسوق وثلاثة متاجر.

السابق
كيف انقذ الأميركان البغدادي من ايدي الاكراد في اللحظة الحاسمة؟
التالي
رؤساء السلطات الثلاث : انشغال بالفسحات الخارجية واهمال لهموم المواطنين ومشاكلهم

اترك تعليقاً