العرب والعالم

تفعّيل قانون جاستا ضد السعودية من جديد

تتجدد ذكرى الهجمات ١١ سبتمبر كل عام حيث لقي ما يقرب من 3 آلاف شخص حتفهم عندما تحطمت الطائرات المختطفة في مركز التجارة العالمي في نيويورك، ومبنى البنتاغون وحقل بنسلفانيا في سبتمبر 2001.
لكن الذكرى سيكون لها مذاق آخر بعد اختقاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي.
وينقل موقع ميدل إيست آي البريطاني عن محامين لأسر الضحايا أنهم متفائلون بأن المرحلة الأخيرة من معركتهم القانونية طويلة الأمد قد اقتربت من تحقيق أهدافها. وأطلق المحامون سلسلة من المطالبات بالتعويض ضد السعودية في عام 2016، متهمين الرياض بأنها وجهت الأموال من خلال الجمعيات الخيرية إلى القاعدة لدعم الهجمات. وهم يتوقعون استمرار معركة المحكمة في المستقبل وإعادة تركيز الاهتمام على بحث أسر 11 سبتمبر عن العدالة، سيما أن العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية في دائرة الضوء الإعلامي.
اللجوء إلى القضاء
وأورد التقرير أن السعودية متهمة بدعم الهجوم من خلال تمويلها لمعسكرات تدريب القاعدة ودعمها للمجموعة، بما في ذلك الأسلحة والتمويل والدعم اللوجيستي. وتسعى لجنة الدفاع إلى الاستفادة من قانون “جاستا”، وهو قانون عام 2016، والذي يوفر استثناءً للمبدأ القانوني للحصانة السيادية، حتى تتمكن العائلات من محاكمة الحكومة السعودية. وتشير لجنة الدفاع عن الضحايا إلى حقيقة أن الغالبية العظمى من الخاطفين كانوا مواطنين سعوديين، وتزعم أن المسؤولين السعوديين والمؤسسات “ساعدوا وحرضوا” المهاجمين في السنوات التي سبقت هجمات 11 سبتمبر، حسب وثائق المحكمة. وفي وقت سابق من هذا العام، قدم محامو العائلات أيضاً أقوال محلفين من المسؤولين السابقين في مكتب التحقيقات الفيدرالي مع اثنين من الخاطفين في هجمات 11 سبتمبر.
ومن جانبها طلبت السعودية من قاض أمريكي أن يتخلص من قضايا جاستا حيث قال مايكل كيلوغ محامي في السعودية لمحكمة منطقة مانهاتن “إن الضحايا لم يقدموا أدلة كافية… الاستنتاجات والتكهنات والأقاويل ليست كافية”.
حكم يلوح في الأفق
وواصل التقرير : مع ذلك، قال جيم كارندلير، وهو محامٍ لحوالي 850 عائلة من الضحايا في القضية ضد الحكومة السعودية، للموقع البريطاني “سيحكم القاضي قريباً، ونحن واثقون جداً من أننا سننتصر، سيتم رفض الحكم من قبل السعودية وسوف نمضي قدما”.

و أوردت تقارير عن علاقات بين السعودية والمهاجمين، وتقول إن العديد من الخاطفين التقوا بمسئولين في الحكومة. وفي هذه الأثناء، توحي مجموعة من الوثائق التي رفعت عنها السرية، والتي نشأت عن تحقيق من الكونغرس في الهجمات، دليلاً على وجود تواطؤ بين المهاجمين السعودية.
ويفتح قانون جاستا الباب، ليس أمام معاقبة السعودية فقط، وإنما ابتزازها أيضا كما حدث مع ليبيا في قضية لوكيربي. وقد بدأ ذلك بالفعل، من خلال الصفقات التي أبرمتها السعودية مع أمريكا وبلغت أكثر من 650 مليار دولار خلال العام الماضي وحده.
وبحسب تقديرات نيويورك تايمز وبعض مراكز الدراسات تفيد بأن خسائر أمريكا هي 3.3 تريليون دولار، أي ضعف رصيد السعودية في الخزانة الأمريكية 28 مرة.

السابق
قريبا ولي عهد جديد في السعودية مكان محمد بن سلمان!
التالي
مقترح جديد من عبد المهدي بشأن عمل الحكومة المقبلة

اترك تعليقاً