أبحاث ودراسات

تقرير أميركي يطرح 3 احتمالات حول هجوم الحرس الثوري

لم يكن مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني بالهين على إيران، التي توعدت برد “حاسم وقوي”، فيما كان فجر الأربعاء، موعداً للرد الإيراني من خلال قصف قاعدتين عسكريتين في العراق تستضيفان قوات أجنبية اغلبها أميركية.

لكن عدم وجود خسائر في صفوف الجيش الأميركي أثار الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعة الرد الإيراني “الضعيف”.

وذكر تقرير لشبكة “سي أن أن”،اليوم (8 كانون الثاني 2020)، أن “إيران تعلم أنه في الساعات الأولى من الصباح، عادة ما تكون القوات الأمريكية نائمة، فيما تنخفض فرص إلحاق خسائر كبيرة في صفوف القوات الأمريكية”، مبينًا أن “إيران على دراية كافية بنظام الدفاع الجوي الأمريكي، والذي قد يكون في حالة تأهب قصوى، ويجب أن يكون لدى طهران فهم لمدى جودة صواريخها ضد هذه التكنولوجيا”.

ورأى التقرير، أن هجمات الحرس الثوري لم تكن ذات مغزى “إذا كان هدف طهران هو إيذاء القوات الأمريكية بأعداد كبيرة – مثلما تعهد عدد من المسؤولين الإيرانيين. ومع ذلك، فإن الأمر يبدو منطقيًا فيما يتعلق بتنفيذ أمر المرشد الأعلى خامنئي بالرد صراحة على الأهداف العسكرية الأمريكية ردًا على مقتل الجنرال اقاسم سليماني”.

كما أشار، إلى أن “تعليمات خامنئي كانت مربكة عندما تم الإعلان عنها لأول مرة، حيث من المحتم أن تنتصر الولايات المتحدة في أي صراع عسكري مباشر”، موضحًا أن “دوافع إيران ما تزال غامضة في ظل ثلاثة تفسيرات محتملة لما يحدث”.

ووفق التقرير الأمريكي، فإن التفسير الأول هو: أن يكون خامنئي ليس على دراية بما يمكن أن يحققه جيشه ويبالغ في فعالية الضربات، التي فشلت بعد ذلك. وربما سيكون ذلك مفاجئًا خاصة في ظل ما يثار عن معرفته العسكرية.

أما الثاني، فيرجح أن تكون تلك الهجمات تعبيرًا عن انتصار تيار الاعتدال في إيران، فضرب أهداف عسكرية في الليل بعدد صغير من الصواريخ – قد يسهل ما يريده الطرفان في النهاية. سيكون هذا منطقيًا، نظرًا لعدم امتلاك طهران ولا واشنطن الرغبة في قتال طويل.

وتحدث التفسير الثالث عن “خديعة محتملة”، بحسب التقرير، حيث قد تكون الهجمات “محاولة من جانب إيران لوضع الولايات المتحدة في إحساس زائف بالأمن – بأن إيران ضعيفة عسكريًا وفعلت ما هو أسوأ – في حين يتم العمل على استجابة غير متكافئة وأكثر صرامة. لكن ذلك سيتطلب الكثير من الفطنة الاستراتيجية من حكومة تعاني انقسامًا بين الأجنحة المتشددة والأجنحة المعتدلة، ويعني أن طهران كانت مطمئنة نسبيًا إلى أنه لن يتم إصابة أي أمريكي في هذا الهجوم الصاروخي”.

وأشار التقرير، إلى مخاطر جديدة في حال “اعتقدت إدارة ترامب، بعد الرد الإيراني المحدود، أن أداءها المتهور خلال الأسبوع الماضي قد أتى ثماره، وأن إيران قد هُزمت. هذا من شأنه أن يخاطر بمزيد من العمل غير العقلاني من واشنطن، ربما ليس فقط تجاه إيران ولكن أيضًا ضد أعداء آخرين. كما أنه يجعل إيران تبدو ضعيفة، مما قد يشجع خصوم طهران الإقليميين الآخرين”.

السابق
أبرز ما جاء في مؤتمر الرئيس الأميركي تعليقاً على الهجوم الإيراني
التالي
في الساعات التي سبقت وتلت القصف الإيراني على القواعد العراقية …هذا ما حصل في غرفة قرار البيت الأبيض يوم أمس؟

اترك تعليقاً