العرب والعالم

تقرير امريكي: خيارات السعودية وامريكا وإسرائيل لعزل حزب الله فات اوانها !

 

ذكرت وكالة “بلومبيرغ ” الأميركية، ان حزب الله اللبناني بات في الوقت الحالي “قوة إقليمية لا يستهان بها”، وذلك بعد انتشار مقاتليه في العراق وسوريا واليمن، مشيرة إلى ان محاولة السعودية بتحالفها مع الولايات المتحدة واسرائيل لتقويض حزب الله المدعوم من إيران، تبدو أمام خيارات محدودة.

وأوضح تقرير للوكالة، انه حتى في ظل عمل السعوديين مع الولايات المتحدة وإسرائيل في محاولة لعزل حزب الله، فإن الأمر في نهاية المطاف قد لا يعدو كونه مجرد إزعاج بسيط للحزب الذي امتدت قوته إلى خارج معقله بجنوب لبنان في السنوات الأخيرة.
ونقلت الوكالة عن المدير المشارك لمركز الشرق الأوسط بجامعة نورث إيسترن في بوسطن، دينيس سوليفان، قوله إن “حزب الله إذا خرج سالماً من أزمة استقالة الحريري، فإن عدم خسارة حسن نصر الله، زعيم الحزب، ستمثّل نصراً”، مبينا أن “الأوان قد فات لمواجهة حزب الله، على الأقل لن يكون ذلك ممكناً بضربة واحدة”.
وأضاف التقرير أن رد فعل حزب الله بشأن استقالة الحريري من الرياض، جاء على لسان زعيم الحزب حسن نصر الله، الذي تحدث مرتين عن الاستقالة، وفي كلا الخطابين كان سلوكه هادئاً ومتصالحاً، مُبدِّداً المخاوف من نشوب نزاع شامل مع السنة، وشارك في المطالبة بعودة الحريري من “الاحتجاز” السعودي على الرغم من “خلافاتهما السياسية”.
وأفاد رئيس مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية في بيروت، سامي نادر، ان الاستراتيجية كانت تهدف إلى التقليل من الخطوة السعودية، مشيرا إلى ان هذه الحجة سمحت لنصر الله بتصوير الأزمة على أنّها ضربة للقانون الدولي عوضاً عن كونها متعلقة بانخراط الحزب في صراعات إقليمية أخرى.
وتابع نادر بالقول إن “حزب الله جزء من الحكومة اللبنانية ويحتاج الى الغطاء السياسي الذي وفَّره له الحريري، في الوقت الذي تتزايد فيه العقوبات الأميركية المفروضة على الحزب، ويتصاعد الخطاب الإسرائيلي حول قصف لبنان وإعادته إلى العصر الحجري”.
وبشأن موقف السعودية من الحزب أشارت الأستاذة المساعدة لمركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة هوبكنز الأميركية، سانام فاكيل، إلى ان الاستراتيجية السعودية كانت تكمن في إلحاق الأذى بلبنان -اقتصادياً ودبلوماسياً وسياسياً- وتثبيط التساهل والدعم الموجهَين لحزب الله.
وأضافت ان الرياض تأمل الآن في أن يكون هناك زخم وضغطٌ عام مماثل على حزب الله،. لكنَّ ذلك لم يحدث بعد لحزب الله الذي تأسس في الثمانينيات وترسخ في نسيج لبنان السياسي والاجتماعي، لافتة إلى ان “نصر الله شخص يعرف كيف يخرج من الأزمات، لذا فالسؤال هنا يدور حول الأفكار التي يُجهِّزون لها (في الحزب) كي يخرجوا مما يحدث أكثر قوة؟”.
لكن وفقا لبلال صعب، وهو زميل بارز بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن، فإن السعوديين محدودي القدرة فيما يتعلَّق بالإضرار المباشر بإيران وحزب الله في لبنان، مؤكدا ان “أزمة الحريري لم تكن أكثر من صداع بالنسبة لحزب الله”.
وفي نهاية تقرير الوكالة الأميركية قال بشارة أبو ريجيلي، الذي يبلغ من العمر 40 عاماً، و المتخصص في تكنولوجيا المعلومات، إنَّ “السنة والمسيحيين والدروز سيدفعون ثمنا أغلى من حزب الله إذا فرضت دول الخليج عقوباتٍ على لبنان، و حزب الله يحصل على حقائب من الأموال من إيران، لذا لن يتأثر، إنَّهم يريدون تشديد الخناق علينا اقتصادياً حتى نثور ضد حزب الله، لكنّ ذلك لن يحدث”.
وكانت السعودية اتهمت في وقت سابق، حزب الله اللبناني بأنَّه كان وراء إطلاق صاروخ باليستي صوب العاصمة الرياض بعد فترة وجيزة من استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، ونصحت رعاياها بمغادرة لبنان، مُتّهمة الحزب الشيعي بالتخطيط لهجمات ضد المملكة، بما في ذلك شن هجمات من الأراضي اليمينة.

بغداد / سكاي برس

الخميس 16 تشرين ثاني 2017

 

السابق
جون ألترمان: العبادي يجمع بشكل رائع بين القيادة والتوازن
التالي
من سيقود سنة العراق النجيفي ام الجبوري ؟

اترك تعليقاً