أبحاث ودراسات

تقرير امريكي يحدد اسباب النقلة الحادة الأخيرة التي أظهرها مقتدى الصدر

قرأ مركز ”أوبن ديموكراسي“ الأمريكي للأبحاث، في النقلة الحادة الأخيرة التي أظهرها القيادي العراقي مقتدى الصدر، وهو يحول موقف ميليشياته ضد الحراك الشعبي، بأنها تأتي ضمن  تخطيط منه (الصدر)؛ ليصبح الممثل المعتمد لإيران لدى شيعة العراق، ويملأ في ذلك الفراغ القيادي الذي تركه مقتل قاسم سليماني وقيادي الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، بالثالث من يناير الماضي.

وفي تقرير نشره، اليوم الإثنين، على موقعه الإلكتروني، استعاد ”أوبن ديموكراسي“ تاريخ مقتدى الصدر مع إيران، بالعودة إلى عام 2003، عندما أنشأ ”جيش المهدي“؛ ليبرر خلافته لوالده الذي اغتيل عام 1999، في عهد الرئيس الأسبق صدام حسين.

التنافس مع المالكي

ووثقت الدراسة للتنافس بين مقتدى الصدر ونوري المالكي على اكتساب الرضا الإيراني، حيث شارك في هذا التنافس حيدر العبادي (خلال رئاسته للحكومة 2014 – 2018 )، وقد حاول كل منهم تعميم انطباعات بأن قيادته للشيعة مسألة عابرة للطوائف وليست موجهة ضد السنة“.

وضمن هذا النهج الاستعراضي في التحالف أو التبعية لإيران دون إثارة الطوائف الأخرى، حاول الصدر أن يبدو متعاطفا أو راعيا للحراك الشعبي الذي انفجر في أكتوبر الماضي، رغم أن الحراك يلتزم برفض المحاصصة الطائفية ويدعو لدولة مدنية، وهي شعارات لا تتوافق مع نهج الصدر ولا مع البرنامج الإيراني الذي لم يتردد في اتهام الحراك بالعمالة.

ويسجل التقرير أن قائد فيلق القدس، الإيراني، قاسم سليماني، كان عمليا هو الذي يدير المصالح الإيرانية في العراق، وله في ذلك مساعدون من الشيعة التابعين لقمّ، كان أبرزهم قيادي حزب الله (العراقي) النافذ في إدارة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

وقد جاء تغييب سليماني والمهندس في يناير الماضي، ليصنع فراغا كبيرا في قيادة الشيعة العراقيين الذين يرون مرجعيتهم في قمّ وطهران، وهو المستجدّ الذي قرأ فيه مركز ”أوبن ديموكراسي“ مُحركا أساسيا لمقتدى الصدر، ليُقنع القيادة الإيرانية أنه هو الأقدر على أن يمثلهم فعلا في الشارع وفي المؤسسات العراقية؛ ولأجل ذلك رفع الصدر وتيرة تهديداته للولايات المتحدة الأمريكية ومطالبتها بالخروج من العراق، كما نقل البندقية من الكتف المحسوب على الحراك الشعبي إلى الكتف الآخر المعادي لها.

توقيت النقلة

ولاحظ التقرير أن مقتدى الصدر، عندما زحفت قيادات الحشد الشعبي إلى السفارة الأمريكية في بغداد، لم يكن قد حسم أمره؛ لأن قيادة الموالين لإيران كانت لا تزال لدى سليماني و أبو مهدي المهندس، اللذين جرى اغتيالهما بعد أيام من حادث السفارة..

قرار إعلان الانحياز الكامل لإيران، جاء، كما يقول التقرير، في إعلان مقتدى الصدر عن ما أسماه بـ ”المسيرة المليونية“ المناهضة للوجود الأمريكي في العراق، والتي حُسبت على الموقف الإيراني وأحدثت شقّا تنافسيا مع الحراك الشعبي، توالت ظواهره الصدامية بسلسلة دامية شاركت فيها ”القبعات الزرقاء“ التابعة للصدر، والتي تصدرت المشهد العراقي الذي غاب عنه الصدر، ليظهر في إيران بزيارة طالت وأثارت جدلا لم يتوقف حتى الآن.

السابق
حالة الطقس للأيام الثلاثة المقبلة
التالي
وسط تضارب الأنباء :ماحقيقة الانسحاب الأميركي من 15 قاعدة في العراق؟

اترك تعليقاً