أبحاث ودراسات

تقرير فرنسي: بدائل “هرمز” فاشلة والنفط قد يلامس 100 دولار!


نشرت وكالة فرانس برس الفرنسية تقريراً ناقش جدوى البدائل المُعدة في حال اقدام طهران على اغلاق مضيق هرمز، فيما خلص التقرير إلى أن هذه الطرق قد لا تكون آمنة، وقد تصبح مستهدفة مع تصاعد التوترات، خاصة بعد ما كشفته التطورات الاخيرة في عمليات الفجيرة في الإمارات وهجوم الطائرات المسيرة في الرياض.

ونقلت الوكالة في تقرير تابعه “ناس”، اليوم (17 آيار 2019)، عن الخبير الكويتي في مجال النفط كامل الحرمي، قوله “أعتقد أن الطرق البديلة الحالية لصادرات النفط ليست كافية وليست عملية”، مشيراً إلى أن “الأهم من ذلك هو أن هذه الطرق بعيدة عن الأسواق الرئيسية في آسيا”.

وأضاف التقرير، “إلى جانب امدادات الخام، تمرّ عبر مضيق هرمز مواد تجارية غير نفطية بمليارات الدولارات، ما يجعل من المضيق أحد أهم الطرق الملاحية في العالم”، لافتاً إلى أنه “من المحتمل أن يؤدي إغلاق المضيق إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط قد يدفع ببرميل النفط إلى عتبة 100 دولار، وإلى اضطرابات في الأسواق العالمية، إذ إن دول الخليج الست وإيران والعراق تنتج معا حوالى ربع كمية الإنتاج العالمي اليومي البالغة 100 مليون برميل”.

وأشار التقرير، إلى أن “صادرات هذه الدول – 15 مليون برميل يوميا أو ما يعادل ثلث الإنتاج العالمي- تمر جميعها  باستثناء سلطنة عمان، عبر مضيق هرمز البالغ طوله نحو 50 كلم والواقع بين إيران وعمان إلا أن دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات، عملت على إيجاد طرق بديلة لتجنب المضيق”.

وتابع التقرير، “بنت الرياض خط أنابيب بطول 1200 كلم لنقل خمسة ملايين برميل نفط من شرقها إلى غربها حيث يمكن تحميل الخام على متن بواخر في البحر الاحمر، وتسعى المملكة منذ سنوات لأن ترتفع طاقته إلى سبعة ملايين برميل، بالإضافة إلى الإمارات التي بنت خط أنابيب بطول 406 كيلومترات من أبوظبي في الخليج إلى الفجيرة المطلّة على خليج عمان وبحر العرب على بعد نحو 70 ميلا بحريا من مضيق هرمز،ويمكن نقل 1,6 مليون برميل من النفط في خط الأنابيب هذا إلى خزانات عملاقة في ميناء الفجيرة تستوعب 70 مليون برميل، ووقّعت أبوظبي مؤخرا عقدا لبناء محطة تخزين أخرى في الفجيرة تستوعب 42 مليون برميل، فضلاً عن بناء دول خليجية أخرى مخازن أصغر حجما على أراضي دول مستهلكة مثل كوريا الجنوبية ”

وينقل التقرير عن المحلّلة كارين يونغ من مجموعة “أميركان انتربرايز اينستيتوت”، قولها، إن “الأسواق ستبقى هشة بعد كل تهديد لأي مضيق، وهذا الأمر قد يتخطى أسعار النفط ويطال البضائع التي تمر عبر مضيق هرمز”.

وهدّدت إيران مرارا بإغلاق المضيق الذي تمر عبره نحو 35 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، في حال وقعت حرب مع الولايات المتحدة أو تطورت التوترات في الخليج على نحو خطير.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية محمد باقري الشهر الماضي “نحن لا نريد إغلاق مضيق هرمز إلا إذا اضطررنا لذلك بسبب ممارسات الأعداء”، مضيفا “إذا لم يمر نفطنا عبر هذا المضيق، أكيد لن یمر نفط الدول الأخری أیضاً عبره”.

ويربط مضيق هرمز الخليج ببحر العرب والمحيط الهندي، ويعتبر ممرّا رئيسيا للنفط والتجارة بين الخليج ودول آسيوية.

وتصاعدت التوترات في المنطقة منذ أن انسحب الرئيس الاميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران العام الماضي وفرض على الجمهورية الإسلامية عقوبات قاسية تستهدف بشكل خاص قطاعها النفطي.

وطلبت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء من جميع موظفيها غير الأساسيين مغادرة سفارتها في بغداد وقنصليتها في إربيل.

وفي حال أغلق المضيق، ستكون دول الخليج أكبر الخاسرين، لكن الأضرار ستطال أيضا الأسواق الآسيوية وخصوصا الصين واليابان وكوريا الجنوبية التي تعتمد على صادرات الشرق الأوسط لتأمين أكثر من نصف احتياجاتها من الطاقة. وتعطّلت عمليات نقل النفط في 1984 خلال الحرب بين العراق وإيران (1980-1988) عندما تعرّضت أكثر من 500 سفينة للتدمير أو لحقت بها أضرار في “حرب الناقلات”.

فرانس برس

السابق
أسبوع حاسم ينتظر اقليم كردستان
التالي
لهذه الأسباب تراجع ترامب عن التهديدات بشن الحرب على إيران

اترك تعليقاً