العراق

تقرير يكشف عن سبب إعادة الساعدي إلى منصبه

كشف تقرير أميركي، الأحد، عن السبب الذي دفع رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، لإصدار قرار بإعادة قائد جهاز مكافحة الإرهاب، الفريق أول ركن عبد الوهاب الساعدي، إلى منصبه.

ونقل التقرير عن محللين قولهم في تصريحات صحفية، اليوم، 10 أيار 2020، إن ” عودة القائد المبعد لقوات مكافحة الإرهاب الفريق أول ركن عبد الوهاب الساعدي، هي بمثابة قيمة رمزية ورد اعتبار للعسكري البارز، فيما توقعوا أن يقوم بإعادة تنظيم الجهاز”.

واعتبر المحلل السياسي والخبير الأمني، هشام الهاشمي، أن “عودة الساعدي تأتي في إطار سلسلة من المراجعات لقرارات اتخذت بحقه وغيره من الضباط العراقيين”، وتوقع أن يقوم الساعدي بإعادة ترتيب جهاز مكافحة الإرهاب “وفقا للرؤية الوطنية”، وإبعاد فصائل موالية لطهران عن المناصب التي استحوذت عليها.

وكتب الهاشمي، على “تويتر” قائلا إن “الحلول الوطنية تحتاج الوضوح والبساطة” وعبر عن أمله في “إنصاف دماء شهداء وجرحى وسجناء الاحتجاجات التي وقعت في أكتوبر الماضي”.

 أما الكاتب سرمد الطائي، فقد أشار إلى ان “المواقف السابقة للكاظمي تتماشى مع اتخاذه هذا القرار فالرجل صاحب مواقف معتدلة واعتبر وسيطا بين الفرقاء لفترة طويلة، كما أن لديه الإرادة والطموح ويؤمن بأن العراق دولة كبيرة لا يمكن ابتلاعها”.

وأضاف أن “عودة الساعدي، تمثل رد اعتبار لرجل صاحب خبرة عسكرية طويلة قاد المعارك واستطاع إقامة علاقات قوية مع المجتمعات المحلية”، فيما تحدث عن “ضغط إيراني” على الحكومة العراقية لاتخاذ قرار إبعاد الساعدي، فيما سبق، حيث أفادت تقارير سابقة بان فصائل في الحشد الشعبي الموالية لإيران مارست “ضغوطا” لتنحية الساعدي.

وقد لقي قرار إزاحة الساعدي حينها امتعاضا شديدا على مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر مؤيدوه مئات الصور والفيديوهات خلال عمليات التحرير وركزوا على الجانب الإنساني للقائد العسكري وتواصله مع الأطفال والشيوخ خلال المعارك، كما رفع المتظاهرون في اليوم الأول من تظاهرات ساحة التحرير في تشرين الأول الماضي صورا له للاحتجاج على اتخاذ مثل هذه القرارات.

وبين الطائي، ان “أحد أسباب اندلاع تظاهرات أكتوبر هو مجموعة القرارات التي أقصت ضباط مهمين من قيادة القوات النخبة في الجيش العراقي وعلى رأسهم الساعدي”.

 وكان الفريق أول عبد الوهاب الساعدي، قد قاد عدة جولات على الجبهات خلال عمليات القضاء على تنظيم داعش، وقاد عمليات تحرير بيجي وتكريت في عام 2015، ثم معارك الفلوجة في العام 2016، حين سطع نجمه، ومطلع العام 2017، تم تعيينه قائدا لعمليات تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش، وقد نجا من محاولات اغتيال عدة، بسيارات مفخخة أو عبر عمليات قنص منفردة، وذلك أثناء قيادته للمعارك ضد التنظيم.

يذكر ان رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، أصدر مساء أمس السبت، قرارا بإعادة الساعدي إلى جهاز مكافحة الإرهاب ليتولى رئاسته، بعد أن أبعده رئيس الحكومة السابق عادل عبدالمهدي في تشرين الأول 2019، ونقله للعمل في وزارة الدفاع .

السابق
احتدام السجال بين العصائب والفتح
التالي
الحكومة العراقية الجديدة تمد يدها إلى المحتجين وتتعهد بالإفراج عن المتظاهرين

اترك تعليقاً