العراق

تمرد عراقي على اتفاق “أوبك+”

تسعى منظمة أوبك+ الى الابقاء على التخفيض لستة أشهر قادمة ابتداء من بداية عام 2021 إلا أنها تصطدم بتمرد العراق على قيود الامدادات.

ويناقش تحالف المنتجين بقيادة المملكة العربية السعودية وروسيا تأجيل زيادة العرض التي كانوا يأملون في تحقيقها في كانون الثاني حيث يعاني الطلب على النفط حاليًا من ضربة جديدة من عودة ظهور الوباء.

وحسب وكالة بلومبيرغ الاميركية يركز الوزراء على التأجيل من ثلاثة إلى ستة أشهر ومن المقرر عقد اجتماعا مؤقتا يوم الثلاثاء لمراجعة السوق، ثم اتخاذ قرار نهائي في غضون أسبوعين آخرين.

واشارت الى انه قد تكون إحدى نقاط الاشتعال هي ملايين البراميل من التخفيضات المعلقة التي لا تزال مستحقة من بعض الأعضاء، والتي كان من المفترض أن تكتمل بحلول نهاية العام.

وبينت أنه تم تكليف دول أوبك + التي ماطلت بحصص الإنتاج الخاصة بها في الأشهر الأولى من الاتفاقية، مثل العراق ونيجيريا ، بـ “خفض التعويضات”. بعد بذل بعض الجهود المبدئية في هذا الصدد، الا ان بغداد عززت بتحد من صادراتها الشهر الماضي.

وكثيرا ما تمرد العراق على قيود الإمدادات التي فرضتها أوبك بينما يعيد بناء صناعة النفط والاقتصاد الذي شوه عقود من الصراع والعقوبات.

وفي الوقت الذي تتعرض فيه المالية العامة لبغداد لضغوط شديدة ، يشك مندوبو أوبك في أن تبذل البلاد مزيدًا من الجهود للتكفير عن عملها. قد تواجه المجموعة طريقًا وعرًا للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي نيسان الماضي، توصّلت أوبك+ إلى اتّفاق بتخفيض إمدادات النفط لمدّة عامين، بهدف ضبط أسواق النفط، الذي انهارت أسعاره جراء تراجع الطلب في تفشّي جائحة فيروس كورونا المستجدّ، قضى الاتّفاق بتخفيض الإنتاج بنحو 9.7 مليون برميل يوميًا خلال شهري ايار وحزيران، على أن يجري تخفيض ما إجماليه 7.7 مليون برميل يوميًا في النصف الثاني من العام.

وسبق وان انتهك العراق التزامه بتخفيض الإنتاج ليتعهد بعدها بخفض إنتاجه مليون برميل يوميًا، أو واحدًا بالمئة من الإمدادات العالمية.

والعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظّمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك)، ويصدّر عادة قرابة 3,5 مليون برميل يوميًا. وتعتمد على عائدات النفط أكثر من 90% من موازنة الدولة، التي بلغت 112 مليار دولار في 2019.

العراق من ضمن الصادرات المرتفعة لتشرين الاول !

والى ذلك أوضحت منظمة أوبك في تقرير لها بشهر نوفبر الحالي، أن العراق وبلدين آخرين زادت انتاجهم النفطي في تشرين الأول الماضي.

وذكرت المنظمة في تقريرها ان “إنتاج الدول الـ13 الأعضاء في منظّمة الدول المصدّرة للنفط أوبك، ارتفع في شهر تشرين الأوّل الماضي، حيث بلغ في المتوسّط 24.386 مليون برميل يومياً، بارتفاع 322 ألف برميل يومياً عن مستويات أيلول 2020 الذي بلغ 24.064”.

ولفتت المنظمة إلى أن “الزيادة في إنتاج أوبك جاءت من ليبيا، فالعراق، فنيجيريا، يقابلها تخفيض من قبل دول اخرى شملت الامارات وانغولا والكونغو، مبيناً أن العراق انتج من النفط الخام في شهر تشرين الاول مقدار 3.835 مليون برميل يومياً بارتفاع بلغ 148 الف برميل يومياً عن شهر ايلول الماضي الذي بلغ الانتاج فيه 3.687 مليون برميل يومياً”.

وكان العراق والسعودية أكدا على التزامهما الكامل بقرار منظمة أوبك + بشأن قيود الإنتاج من أجل تحقيق سعر نفطي عادل لكل من المستهلكين والمنتجين، بحسب بيان مشترك نُشر في 10 من شهر تشرين الثاني الجاري.

وذكر البيان ان “البلدين شددا على الالتزام التام بكافة القرارات التي تم الاتفاق عليها بما يضمن الوصول الى اسعار عادلة ومناسبة للنفط للمصدرين والمستهلكين في سوق النفط العالمية”.

وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن شركة تسويق النفط الحكومية سومو، أن العراق فشل في تشرين الأول الماضي في الالتزام بحصته من إنتاج النفط مع ارتفاع إنتاج الخام.

وضخ ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك 3.842 مليون برميل في اليوم في تشرين الأول، أعلى من 3.60 مليون برميل في اليوم في أيلول وحصته البالغة 3.804 مليون برميل في اليوم، وفقاً لأرقام سومو.

ومن المفترض أن يجري العراق تخفيضاً يبلغ 698000 برميل في اليوم، مقسمة إلى 203000 برميل في اليوم في أيلول و165000 برميل في اليوم في كل من تشرين الأول وتشرين الثاني وكانون الأول.

العراق رفع اسعار نفطة في اسيا ؟

قرر العراق، الثلاثاء، رفع سعر مبيعاته في الأسواق الآسيوية لشهر كانون الاول لكل من “خام البصرة” الخفيف والثقيل.

وسيبلغ سعر برميل “البصرة لايت” 45 سنتا للبرميل، في ديسمبر أي أعلى من معدل الأسعار المحددة لخام دبي وعمان، وأكثر بـ 15 سنتا من سعر الشهر السابق.

وحدد سعر “البصرة الثقيل” لديسمبر، بأقل من 95 سنتا مقارنة بأسعار خام دبي/عمان، وأعلى بعشر سنتات مقارنة بالشهر السابق، وفقا للوثيقة.

وكانت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) زبائنها قد أعلنت في وقت سابق أنها تخطط لإطلاق درجة ثالثة لتصدير النفط الخام تسمى “البصرة المتوسط” في كانون الثاني المقبل.

وسيتم إنشاء الخام الجديد، متوسط الكبريت، من خلال تقسيم إنتاج خام “البصرة لايت” الحالي إلى درجتين، بحسب وكالة رويترز.

يذكر أن “البصرة لايت” سيسجل حوالي 33 درجة بعد الانقسام على مقياس “API gravity” (مؤشر لمقارنة كثافة النفط الخام بالمياه)، بينما سيصل خام “البصرة المتوسط” حوالي 29 درجة.

من جانبها قالت وكالة رويترز إن “جاذبية خام البصرة ستكون مماثلة لخام الشاهين القطري”.

ويحتوي خام البصرة الثقيل الحالي، الذي تم إنتاجه عام 2015، على جاذبية API تبلغ حوالي 24 درجة. وتعتبر الدرجات ذات رقم الجاذبية الأقل أثقل وتميل إلى إنتاج كميات أقل من البنزين والديزل عند تكريرها.

ويمثل خام البصرة، الذي يتم تصديره من مرفأ البصرة النفطي قبالة سواحل جنوب العراق، الجزء الأكبر من صادرات وإيرادات البلاد.

وصدّر العراق نحو 2.77 مليون برميل يوميا من خام البصرة، في أكتوبر، وهو ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وبحسب الإشعار، ستحدد “سومو” أسعار البيع الرسمية لكل فئة من الفئات الثلاث.

ويتعين على المشترين إخطار “سومو”، بحلول 13 نوفمبر، بالكمية التي يخططون لرفعها لكل درجة في عام 2021.

ويمكن ترشيح خام “البصرة المتوسط” إما كجزء من كميات مطلوبة بالفعل للمشترين أو ككمية إضافية لعام 2021.

السابق
بيان من مصرف الرشيد بشأن رواتب الموظفين..
التالي
النصر يدعو الى التهدئة والحوار الجاد بين بغداد وأربيل لتجاوز الخلافات

اترك تعليقاً