اخترنا لكم

تنامي تهديدات ميليشيات إيران يدفع الناتو لتوسيع مهمته في العراق

يسعى حلف شمال الأطلسي لتوسيع مهمته التدريبية في العراق وذالك تزامنا مع تنامي تهديدات الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران والتي تنفذ بين الحين والآخر هجمات عبثية ضد القوات الأجنبية تتسبب أغلبها في خسائر بشرية في صفوف المدنيين.

قال مسؤولون ودبلوماسيون كبار إن وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي يعتزمون توسيع نطاق مهمة التدريب التي يضطلع بها الحلف في العراق بمجرد انحسار جائحة كورونا، في خطوة سيترتب عليها على الأرجح ترسيخ دور أكبر في الشرق الأوسط.

ويهدف قرار حلف الناتو لتعزيز قدرات القوات العراقية على التصدي لخطر ميليشيات إيران المتنامي كبح اعتداءاتها المستمرة إلى جانب عناصر داعش التي تنفذ هي الأخرى اعتداءات على القوات العراقية والمدنيين.

وتوقع أربعة دبلوماسيين أن يوافق الوزراء في مؤتمر عبر الإنترنت يعقد الخميس القادم على الخطط التي قد ترفع القوة من نحو 500 جندي كحد أقصى في الوقت الراهن إلى حوالي 4000 أو 5000.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج الاثنين إنه يتوقع أن يوافق وزراء الدفاع على التوسيع، بحيث يعمل عدد أكبر من جنود الحلف في مزيد من المؤسسات الأمنية بجميع أنحاء العراق، مضيفا ستتوسع المهمة تدريجيا نظرا للوضع”.

ويحتفظ حلف الأطلسي بمهمة غير قتالية “للتدريب والمشورة” في بغداد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2018، لكن خطط توسعة المهمة تأجلت. ويعود سبب ذلك في جانب منه لجائحة كوفيد-19 وكذلك لمخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي إثر مقتل القائد العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني في بغداد في الثالث من يناير/كانون الثاني 2020 في هجوم بطائرة أميركية مسيرة.

كانت خطط التوسع السابقة قد جاءت أساسا استجابة لطلب من الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب الذي دعا الحلف إلى بذل مزيد من الجهود في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسيون إن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، رئيس المخابرات السابق وحليف الولايات المتحدة الذي تولى منصبه في مايو/أيار الماضي، هو الذي يحرص هذه المرة على أن يكون لحلف شمال الأطلسي وجود أكبر في البلاد في وقت تتزايد فيه الأوضاع الأمنية اضطرابا.

وتعرضت القوات التي تقودها الولايات المتحدة أمس الاثنين لهجوم صاروخي في شمال العراق أدى إلى مقتل متعاقد مدني وإصابة جندي أمريكي، في أعنف هجوم من نوعه منذ نحو عام.

وشنت فصائل مسلحة متحالفة مع إيران في العراق واليمن هجمات استهدفت الولايات المتحدة وحلفاءها العرب في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك هجوم بطائرة مسيرة على مطار سعودي وهجوم صاروخي على السفارة الأميركية في بغداد.

ومن المرجح أن يتولى حلف الأطلسي بعضا من أنشطة التدريب التي يقوم بها التحالف بقيادة الولايات المتحدة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية. وقال دبلوماسيون إن مهمة الحلف، التي تشارك فيها بريطانيا وتركيا والدنمرك ويقودها قائد دنمركي، تجد قبولا بين العراقيين أكبر من قوة التدريب الأميركية.

وتقدم مهمة حلف الأطلسي في الوقت الراهن خدمات التدريب والإرشاد لأعضاء المؤسسات الأمنية العراقية وللقوات الخاضعة للسيطرة المباشرة للحكومة العراقية فحسب.

ميدل ايست اونلاين

السابق
ائتلاف النصر يتهم قوى سياسية برفض القضاء على ’’السلاح المنفلت’’ لانها ستخسر نفوذها
التالي
الديمقراطي الكردستاني يطالب بتدخل دولي لمكافحة “الميليشيات”

اترك تعليقاً