العرب والعالم

توقعات الاشتباك بين إيران وأميركا في العراق

استبعد الخبير العسكري العراقي وفيق السامرائي، الاثنين، أن يقع أي صدام داخلي بين الفصائل العراقية المسلحة، على خلفية التصعيد الأخير بين تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وحركة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، معتبراً أن الطرفين “أخوان اختلفا وعادا أو سيعودان إلى لغة التهدئة والتفاهم”.

وقال السامرائي، في منشور على صفحته الموثقة في “فيسبوك”، اليوم (15 كانون الثاني 2019)، وتابعه “ناس”، إن “الشارع العراقي ممتلىء بالشائعات وكلها مبنية على مبالغات كبيرة”، مشيراً إلى أن “كل الذين يعتقدون أو يعولون على حصول قتال وتصادم داخلي مخطئون تماما، وما قد يحدث (والقد ضعيفة جدا) لا يتعدى التصرفات الفردية التي يمكن احتواؤها”.

وبشأن التصعيد الأخير، بين الحكمة والعصائب، رأى السامرائي، أن كلا الطرفين، “حقق تقدما انتخابيا كبيرا، فالحكمة حصلت على عشرين مقعدا برلمانيا بعامها الأول وهو رقم استثنائي، والعصائب حصدوا (15) مقعدا بينما كان لهم نائب واحد، وكلاهما دافع عن العراق بقوة مشهودة في حرب داعش، وملخص القول: ( أخوان اختلفا وعادا أو سيعودان إلى لغة التهدئة والتفاهم)”.

وأضاف، “الصدريون والبدريون والنجباء وكتائب حزب الله، ملتزمون (جدا) بأوامر قياداتهم”، مؤكدا أن “القيادة العامة للقوات المسلحة تسيطر سيطرة مطلقة على الدفاع والداخلية والأجهزة وتتصرف بهدوء وتوازن ويمكنها الوصول الى أي نقطة في العراق”. وزاد أن “قيادة الحشد قوية وهادئة وملتزمة وعلاقتها بـ (القيادة العامة للقوات المسلحة) ممتازة”.

ومضى السامرائي يقول، “الاتحاديون ورفاقهم، من السليمانية إلى سنجار، مهما رفعوا من أعلام لأسباب معروفة، قلوبهم في بغداد ولن يكونوا أدوات كآخرين، والرئيس برهم (صالح) عراقي الهوى”، في إشارة الى التوترات الأخيرة في كركوك، بشأن رفع علم إقليم كردستان.

وبشأن الوجود العسكري الأميركي، قال السامرائي، إن الأميركيين، “كانت قوتهم في حرب القاعدة 170,000 عسكري وقاتل معهم مئات آلاف العراقيين، أما الآن فتبلغ قوتهم وفق أعلى تقدير 8000 ولن يقاتل معهم (أحد)”.

وتابع، “قد يتمنون، والقد مرجحة، حصول احتكاك وتصادم (محدود) بين الفصائل، لأن الانفلات لا يفيدهم، (والحالتان لن تحصلا)، مشيرا إلى أن الأميركيين “ليسوا في وضع يشجعهم على تجربة قوتهم مع الفصائل، والفصائل ملتزمة بضبط الأعصاب، وعوامل التصادم غير موجودة (حاليا)”.

ويرى السامرائي أن “التصادم العسكري الأميركي الإيراني غير وارد، واللهجة القوية لوزير الخارجية الأميركية يغلبها الطابع النفسي والدعائي وقوة العضلات (الفردية) لا أكثر، تقابلها مناورات وضبط إيراني”، مشيرا إلى أن “إسرائيل تلقت ضوءً أميركيا أخضر بمواصلة هجماتها الجوية (المعتادة) على مخازن أعتدة تقول إنها إيرانية في سوريا، ولن تؤثر على مجريات الموقف ولن تنجح في اخراج الإيرانيين من هناك، وليس من مصلحتها مهاجمة حزب الله في لبنان؛ لأنه أقوى كثيرا من أي مرحلة سابقة”.

وختم بالقول، إن “ما قد يتمناه (نصف) غرب الخليج من تصعيد لن يحدث (قطعا)”، فـ “لا متغيرات استراتيجية سريعة تحدث، ولاتصادم ولاحرب واسعة تقع، والحلول السياسية الدولية والإقليمية لم تنضج بعد، فلا يقلقكم ما يدور”.

السابق
نوايا امريكية لاعادة البعث الى العراق
التالي
عبد المهدي مصر على تقديم الفياض امام البرلمان

اترك تعليقاً