اخترنا لكم

ثلاثة فخاخ حكومية تهدد شريحة يتجاوز عددها الـ 6 ملايين مواطناً

لم يتجاوز عدد الموظفين في العراق 850 الف موظف قبل العام 2003، في حين يبلغ عدد المواطفين والمتقاعدين 6.5 مليون حاليا، حسب وزير المالية فؤاد حسين.

وفي مقترح حكومي مستغرب على الموظفين ممن يعملون بصفة الملاك الدائم بالتحول الى عقود مقابل الحصول على قطعة ارض و200  راتب اسمي، كقرض.

وتضمن المقترح، امتيازات، حسب وصف الحكومة، لكنها في حقيقة الامر “ثلاثة فخاخ” حسبما عده خبراء في الاقتصاد.

وعلق الخبير الاقتصادي سمير الشرع على المقترح بالقول “تحويل الموظف من الدائم الى العقد، يعني حياة الموظف الوظيفية في خطر، ويمكن الاستغناء عنه في اية لحظة، وهذا قد يحصل، لان الحكومة مقبلة على تطبيق مشروع الخصخصة للتخلص من الترهل بعدد الموظفين”.

اما منح قطعة ارض للموظف الذي يوافق على المقترح في الاقضية والنواحي، “الحكومة لم تقم بعمليات مسح الاراضي وخدمتها بالبنى التحتية (الماء، المجاري، الكهرباء)، اي ان هذه الاراضي غير مخدومة، ولا يتجاوز سعرها الخمسة ملايين دينار”.

وأوضح الشرع في حديث لـ “الاتجاه”،  أن “تقديم الحكومة قرض بـ 200 راتب اسمي للموظف، يعني ان الموظف سيبقى مطلوباً للحكومة، وفي حال شمل الموظف بالخصخصة فانه سيصبح بلا مورد شهري(راتب)، فكيف له ان يسدد مبلغ القرض”، لافتا الى ان “الاجدر بالحكومة تحويل القرض الى منحة للموظف، وتسمية المناطق التي تنوي الحكومة توزيعها الى الموظفين الذين يوافقون على مقترحها، فضلا عن وضع اسماء هؤلاء الموظفين في لائحة تحصنهم من مشروع الخصخصة او الاستغناء عن خدماتهم في دوائرهم”.
في مقابل ذلك، كشف مسؤول خلية المتابعة في مكتب رئيس مجلس الوزراء، مصطفى سند أن مجلس الوزراء أصدر في جلسته الأخيرة مقررات تتضمن منح الموظفين امتيازات وفق ضوابط معينة لمن يرغب بالإحالة على التقاعد قبل السن القانوني او التوجه لصفة العقد بدلا عن الملاك الدائم.

وقال سند في تصريح صحافي، إن تلك المقررات تتضمن السماح للموظفين على الملاك الدائم من غير الأطباء وأساتذة الجامعات بالإحالة للتقاعد ممن تكون أعمارهم ٥٥ سنة وخدمته ١٥ عشر سنة فما أكثر شريطة موافقة دوائرهم.

وفي قرار جديد للحكومة، زادت فيه عدد الموظفين نص على ان الامانة العامة لمجلس الوزراء وجهت الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات ومجالس المحافظات تنفيذ قرار المجلس رقم 315 لسنة  2019 باستكمال إجراءات تحويل الأجراء اليوميين الى عقود ممن مضى على تشغيلهم بأجر مدة لا تقل عن سنة واحدة.

ووفقا للخبير الاقتصادي، علي فاضل فان “الحكومة تحاول استبدال الموظفين القدماء بدماء جديدة، لكن في حقيقة الامر هي تريد ارضاء الاحزاب التي تضغط باتجاه فتح ملف التعيينات”.

وأضاف فاضل في حديث لـ “الاتجاه برس”، أن “المحافظات ستشهد خلال الاسبوع الحالي الاعلان عن الاسماء المقبولين للتعيين في دوائر الصحة والتربية وغير باعداد كبيرة، واذا ما راجعنا اعداد الموظفين في وزارة الصحة فنجد ان الترهل بلغ حدا مخيفاً، اما وزارة التربية فهي بحاجة الى اعداد كبيرة من اصحاب الاختصاص بسبب النمو السكاني الكبير في البلاد وارتفاع اعداد الطلبة في المدارس”.

وقال الخبير الاقتصادي، إن “العراق بحاجة الى ثورة تنمية مدروسة ومنظمة حسب متطلبات كل قطاع للنهوض بالبلاد، وهذه التنمية بحاجة الى قرار كبير من رئيس الوزراء”.

وفي بداية العام 2018، أعلن مجلس النواب العراقي، أن عدد العاطلين عن العمل في البلاد تجاوز حاجز الـ 5 ملايين شخص.

السابق
العراق في عين العاصفة وعبدالمهدي يخرج عن صمته
التالي
علاقة “السيستاني” بـــ اختيار رئيس الوزراء ..

اترك تعليقاً