العراق

جدل حول حصة كردستان في موازنة 2021.

تحدث الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الاربعاء، عن الجدل المحتدم حول حصة كردستان في الموازنة العامة لعام 2021.
وقال المرسومي، في تدوينة له على موقع فيسبوك: تشير موازنة 2021 الى تسليم الإقليم لنفطه الى سومو وبمعدل 250 الف برميل في حين بلغ معدل تصدير الاقليم خلال شهر تشرين الثاني 2020 نحو (426الف ب/ي) بموجب قياسات الخزان والمحملة على الناقلة المزودة من شركة تسويق النفط والمنشور على الموقع الالكتروني لوزارة النفط وهو ما يثير الجدل والاعتراض حول الفرق بين النفط المصدر من الإقليم والنفط المسلم لسومو .
واضاف: علما ان هناك نحو 100 الف برميل يوميا يجري استهلاكها داخليا في الإقليم غير ان هذا الجدل يبدو انه غير مهني ولا يتسم بالحيادية اذ ان الفرق بين النفط المصدر من الإقليم والنفط المسلم الى سومو يستخدم في تسديد تكاليف الشركات النفطية الأجنبية العاملة في الإقليم والذي يصل الى نحو 4 مليارات دولار سنويا.
وتابع المرسومي: في حين ان موازنة 2021 تخصص لشركات التراخيص الأجنبية 13 ترليون دينار كما ان سعر البرميل النفط العراقي يخصم منه اكثر من دولارين للنقل والتأمين ومن ثم من المنطقي عند مطالبة كردستان بتسليم كل نفطها المصدر وهو حق مشروع على ان يجري أيضا تخصيص مبلغ معين في الموازنة لتسديد تكاليف الإنتاج والنقل والتامين للنفط المنتج في كردستان كما هو الحال في النفط المنتج في حقول التراخيص النفطية في الوسط والجنوب.
واوضح: او ان يسلم الإقليم كل نفطه المصدر مقابل ان تقوم وزارة النفط الاتحادية بإدارة العقود النفطية في كردستان ودفع التكاليف المترتبة عليها واستلام إيراداتها مع ضرورة ان يسلم الإقليم لكل الإيرادات الأخرى بما فيها إيرادات المنافذ الحدودية والضرائب والمطارات وفقا للقوانين العراقية النافذة .
واشار الى انه اما فيما يتعلق بالنفط المهرب من كردستان من خلال الصهاريج فهو لا يقل عما يحدث في مناطق العراق الأخرى مع ضرورة الحد منها في الجنوب والشمال معا.
وفي تدوينة اخرى له قال المرسومي، انه من المتوقع ان تكون موازنة 2021 متوازنة بل وستحقق فائض بمقدار معين لان العائدات النفطية المتوقعة في ضوء الاسعار الحالية للنفط والتوقعات القصيرة الاجل للسوق النفطية تشير الى ان العراق سيبيع نفطه كمعدل سنوي لن يقل عن 54دولارا للبرميل.
ولفت الى انه وعلى ذلك سيحصل العراق على عائدات نفطية لن تقل عن 93 ترليون دينار وعند اضافة الايرادات غير النفطية ستصل الايرادات العامة الى نحو 110 ترليون دينار وهي تتفوق على النفقات العامة عام 2020والتي لم تزد عن 95 ترليون دينار .
واضاف: وسيعتمد حجم الفائض المتحقق على مدى الزيادة المحتملة في اسعار النفط وعلى قدرة العراق في ضغط نفقاته العامة اما العجز المخطط الكبير في موازنة 2021 فكان القصد منه تخفيض سعر صرف الدينار وخصخصة الشركات العامة.
من جهته اكد عضو مجلس النواب حازم الخالدي، امس الثلاثاء، ان مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 منح حكومة اقليم كردستان امكانية بيع فائض النفط دون العودة لبغداد وهذا يخالف القوانين.

وقال الخالدي في تصريحات صحافية رصدتها “يس عراق”، ان “بنود الموازنة الاتحادية لعام 2021 تضم عدد كبير من الفقرات المخالفة للقانون ومن بينها السماح لحكومة كردستان بيع فائض النفط المصدر دون العودة الى بغداد او تسليم ايراداته”، لافتا الى ان “هذه الفقرة ستلزم الاقليم بدفع 250 الف برميل يوميا فقط والفائض يتصرف به الاقليم دون الرجوع الى الحكومة الاتحادية”.

واضاف ان “حصة الاقليم بموازنة 2021 بلغت أكثر من 13% بينما بغداد وباقي المحافظات 12،5 % فقط”، مبينا ان “آلية الموازنة تضمنت مخالفات لمبدأ العدالة الذي ضمنه الدستور”.

السابق
العراق.. استعادة الدولة بالاحتواء السياسي أم المواجهة العسكرية؟
التالي
تطور جديد يخص ظهور “كورونا المتحور” في العراق

اترك تعليقاً