العراق

جهات تعرقل تشكيل حكومة محمد علاوي بالاصرار على تدوير المحاصصة.. كشف الأسماء التي قصدها خطاب الرئيس المكلف

ألمح رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، الاربعاء، 19 شباط 2020، الى انه إذا لم تمرر الكابينة الوزارية في الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب الاثنين المقبل، فاعلموا ان هناك جهات لا زالت تعمل من اجل استمرار الأزمة و َالمحاصصة والطائفية والفساد.

وقال محمد علاوي خلال كلمة موجهة الى الشعب العراقي: إن معركتكم التأريخية من اجل الوطن التي تحملتم من اجلها اعباءً ثقيلة وتضحيات جسيمة قد غيرت القواعد السياسية واثمرت عن تشكيلة حكومية مستقلة لأول مرة منذ عقود بدون مشاركة مرشحي الاحزاب السياسية معبرا ان الشباب اسسوا لمرحلة جديدة في تأريخ العراق. 

لم يكن تصريح محمد علاوي الى احتمال عدم تمرير التشكيلة الحكومية الا رد فعل لتلك القوى التي تحاول ارجاع المحاصصة وتدويرها من جديد، اذ  كشفت مصادر سياسية مطلعة، ‏الأربعاء‏، 19‏ شباط‏، 2020 عن ان الاجتماع في منزل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي يكشف عن نيات قوى سياسية لاسيما تحالف القوى والقوى الكردية على الإصرار على وزارات بعينها، وتسمية أسماء المرشحين عبرها وليس عبر رئيس الوزراء المكلف.

واعتبرت المصادر ان محاولات عرقلة التشكيلة الحكومية، له ابعاد تتجاوز الحصص الوزارية، الى إطالة أمد الأزمة السياسية وبقاء مركز القرار “فارغا”، مقرونا باستمرار التظاهرات، الى اقصى حد ممكن لإضعاف القوى الشيعية اكثر، لاسيما وانها هي المعنية بالتظاهرات وفق ما تراه الاجندة المبيتة.

لم يكن اختيار منزل الحلبوسي، صدفة، ذلك ان رئيس البرلمان والقوى المتحالفة معه، سارعت الى افشال أي تحرك من الحكومة والقوى الشيعية للاجتماع في مكان آخر، يفضي الى حلحلة الازمة.

وقالت المصادر، ان محمد علاوي الذي جاء برؤية جديدة لتشكيل الحكومة تتجاوز المحاصصة الطائفية والمناطقية، ومنع بازار الوزارات المعروف، يشكل خطرا على أحزاب المحاصصة والشخصيات وفي مقدمتها الحلبوسي التي حولت الوزارات الى بنوك تمويل ، ما يدفعها الى افشاله باسم استحقاقات المكونات.

وفي السياق ذاته، كشف مصدر سياسي، الثلاثاء 18 شباط 2020، عن اتفاق ثلاثي يعيد العراق الى مربع المحاصصة، وتقاسم المغانم باسم الاستحقاقات الطائفية والمناطقية، في مشروع قدّم المتظاهرون العراقيون، الشهداء والدماء من اجل قبره، وانهاءه الى الأبد.

وكشفت المصادر عن ان تحالف القوى، وبإصرار مباشر من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وبالاتفاق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، اتفقوا على عدم التمرير لكابينة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، بعد ان وجدوا إصرارا من رئيس الوزراء المكلف في عدم الركون الى قواعد لعبة المحاصصة السابقة التي حولت الوزارات الى اقطاعيات عائلية، وبنوك تمويل للأحزاب والمشاريع السياسية المريبة.

ويصر رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي على أكمال تشكيلته الوزارية وبرنامج الإصلاحات الحكومية وبانتظار عقد جلسة البرلمان الاستثنائية، ويصر على اختيار وزراء حكومته بنفسه، وطلب، خلال اجتماعه مع الكتل السياسية، دعما غير مشروط.

وكشفت المصادر عن ان الأكراد متمسكين بقوة بفؤاد حسين وزيرا للمالية، عدا ذلك فان لا مشاركة لهم بالحكومة دون هذا الشرط.

وأكدت المصادر عن ان حرص علاوي على التعامل العادل مع استحقاقات المكونات لم يدفع القوى الكردية وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني على التعنت في اختيارها بنفسها أسماء الشخصيات التي تمثل المكون الكردي في الحكومة.

وكشفت مصادر سياسية عن أبرز الضغوط التي يتعرض لها رئيس الوزراء المكلف، محمد توفيق علاوي بعد ما تبين للقوى السياسية انه قرر ان يكون المرشحون للوزارات مستقلين، ولا ترشحهم الكتل.

ويعني ذلك فيما يعني، ان الكتل التي لديها وزارات في حكومة عبد المهدي سوف تخسرها على الأرجح، وتخسر معها غنائمها السياسية، لاسيما وان بعض الأحزاب تتخذ من الوزارات والمؤسسات المختلفة، مصدرا ماليا لها، عبر طرق مختلفة مثل الاستفادة من العقود والمشاريع، و ميزانية الوزارة نفسها.

وتقول المصادر المطلعة ان ذلك سببا أساسيا يدفع بعض الكتل الى عدم تمرير حكومة محمد علاوي واثارة العديد من الاعتراضات عليها، على رغم حرصه على استحقاقات المكونات.

المسلة  

السابق
القوى السنية والكردية تُبلِغ التحالفات الشيعية رفض التصويت على حكومة محمد علاوي
التالي
استطلاع يرصد موقف العراقيين من حراك تشرين، ومن الزعامات السياسية.

اترك تعليقاً