العراق

حكومة كردستان تردعلى نتنياهو حول مسالة الوجودالاسرائيلي على اراضي الاقليم

رد المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان، عادل جوتيار، السبت، على تصريح المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير جينلدمان، بشأن الحذر من استهداف إيران للإسرائيليين في إقليم كردستان.

وقال جوتيار في بيان (5 كانون الأول 2020): إنه “أوفير جينلدمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للشؤون الإعلامية العربية، قال في تغريدة على تويتر، إن جمهورية إيران الإسلامية قد تهاجم المواطنين الإسرائيليين في دول مثل جورجيا وأذربيجان وتركيا والإمارات والبحرين وإقليم كردستان”.

وأضاف، “للانتباه كما ذكرنا مرات عديدة، ليس لإسرائيل مصلحة في إقليم كردستان ولا يوجد أي مواطن إسرائيلي في إقليم كردستان، لذلك، نحن نرفض هذا البيان مهما كانت النوايا، وهو بعيد عن الحقيقة”.

وحذر المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير جندلمان، من استهداف إيران لمصالح بلاده في عدد من الدول بينها العراق.

وكتب جندلمان، في تدوينة (4 كانون الأول 2020): “على ضوء التهديدات الإيرانية الأخيرة وتورط جهات إيرانية في تنفيذ عمليات إرهابية في دول مختلفة تحذر هيئة مكافحة الإرهاب من قيام إيران باستهداف مصالح إسرائيلية في دول قريبة من إيران مثل كل من جورجيا وأذربيجان وتركيا والإمارات والبحرين وكردستان العراق ودول في الشرق الأوسط وإفريقيا”.

واشار الى انه “إضافة لذلك, تنظيمات جهادية وخاصة تنظيم (الدولة الإسلامية) وجهات مؤيدة لها تبدي رغبة كبيرة بتنفيذ عمليات إرهابية مثل الهجمات التي نفذت مؤخرا في فرنسا والنمسا وألمنيا”.

واكد ان “هناك مناشدات من قبل تنظيمات جهادية باستهداف إسرائيليين ويهود وكنس ومطاعم ومتاحف يهودية”.

ويترقب كثيرون في المنطقة العربية، وفي أنحاء العالم، الطريقة التي قد ترد بها طهران، على اغتيال عالمها النووي محسن فخري زاده، الذي اعتبرته إسرائيل، وهيئات استخباراتية أميركية، أبا لمشروع سري للقنبلة النووية الإيرانية، فبعد فورة الغضب والتهديد بالرد، التي جاءت على لسان العديد من المسؤولين الإيرانيين، تسود حالة من الترقب لما قد تقدم عليه طهران، كرد انتقامي بعد توجيه معظم المسؤولين الإيرانيين، أصابع الاتهام إلى إسرائيل .

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، قد اتهم اسرائيل باغتيال زادة، في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني، يوم السبت الماضي، في حين دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، علي خامنئي، إلى “عقاب محتوم” للآمرين والمنفذين لعملية الاغتيال.

من جانبه وجه وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في تغريدة له عبر تويتر، أصابع الاتهام إلى إسرائيل، متحدثا عن “مؤشرات جدية” لدور لها في الاغتيال، كما قال قائد فيلق القدس، في الحرس الثوري، اللواء إسماعيل قاآني، إن بلاده سترد على اغتيال محسن فخري زاده.

ترقب إسرائيلي وسيناريوهات

وفي وقت تتوالى فيه الدعوات داخل إيران، بضرورة الانتقام لمقتل زاده، أعلنت إسرائيل حالة التأهب القصوى، في سفاراتها في جميع أنحاء العالم، وفق وسائل إعلام إسرائيلية عدة، في وقت بدأ فيه محللون ومراقبون، في التكهن بطبيعة الرد الإيراني القادم،على اغتيال زادة.

وبينما يتوقع البعض أن تتخلى طهران عن برنامجها السلمي، وتنجر للرد العسكري، يستبعد خبراء آخرون ذلك ويرون أن طهران، ربما تغلب مصلحتها الاستراتيجية، في إمكانية إحياء الاتفاق النووي، الذي كان قد ألغاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتنتظر لحين تنصيب إدارة أمريكية جديدة، ستكون لها مقاربة مختلفة في التعامل مع القضية، مع الاحتفاظ بحقها في الرد في توقيت مختلف.

وكان بعض المحللين قد أعربوا بعد عملية الاغتيال مباشرة، عن مخاوفهم من أن يؤدي مقتل العالم الإيراني، إلى تصعيد التوتر في المنطقة، ما قد يخلق ذريعة لإدارة ترامب، لشن ضربات على المنشآت الإيرانية، قبل أن يغادر البيت الأبيض، في حين أشارت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعطى على مايبدو مباركته لاغتيال محسن زاده.

وفي معرض الحديث عن احتمالات الرد، بدت وسائل الإعلام الإسرائيلية، مشغولة بالسيناريوهات المتوقعة، وتكهنت صحيفة “يسرائيل هيوم”، بأنه إذا ما اختارت إيران الرد، فإن خياراتها هي الاستخدام المحدود لحزب الله في لبنان، أو إطلاق الصواريخ على مرتفعات الجولان، أو العبوات الناسفة على الحدود، باستخدام المجموعات المسلحة الشيعية في سوريا، أو عمليات للجهاد الإسلامي في قطاع غزة، أو هجمات إلكترونية. لكن الصحيفة تساءت أيضا، عما إذا كان الرد الإيراني، سيتضمن اغتيال شخصية إسرائيلية، أو شخصية داعمة لإسرائيل في أوروبا، أو مهاجمة هدف إسرائيلي في الخارج.

من جانبها قالت صحيفة الواشنطن بوست في مقال للكاتب (ماكس بوت) إن اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، لن ينهي البرنامج النووي الإيراني، لكنه قد يزيد احتمالية توصل طهران إلى اتفاق مع الإدارة الأمريكية الجديدة، وبحسب ما جاء في المقال، فإنه من غير المتوقع، أن يكون رد إيران على اغتيال فخري زاده، مختلفا عن الرد على اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، الذي اقتصر على عشرات الصواريخ، التي أطلقت على قاعدتين أمريكيتين في العراق.

مغزى التوقيت

وبجانب الحديث المطول عن احتمالات الرد الإيراني، تحمل العديد من الصحف، تحليلات وتقارير، بشأن مغزى التوقيت، الذي جاء فيه اغتيال العالم النووي الإيراني، وفي نفس المقال الذي كتبه (ماكس بوت) في الواشنطن بوست، يشير الكاتب، إلى وجود قدر كبير من التكهنات بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ربما أمر بالقتل لتخريب محاولات الإدارة القادمة، للرئيس الأمريكي (جو بايدن)، لإعادة تشكيل الاتفاق النووي مع طهران.

من جانبها تقول صحيفة الجارديان البريطانية، إن اغتيال محسن فخري زاده، ربما لايكون ذا تأثير كبير على البرنامج النووي الإيراني، ولكنه سيجعل من الصعوبة بمكان، إنقاذ الاتفاق النووي، الذي يهدف إلى تقييد هذا البرنامج، وهو الدافع الأكثر منطقية وراء عملية الاغتيال.

وتشير الصحيفة إلى أنه، وإذا ثبت أن الموساد يقف وراء اغتيال فخري زاده، فإن إسرائيل تكون بذلك، قد استغلت الفرصة لتنفيذ العملية، بضوء أخضر من رئيس أميركي، وليس هناك شك في أن دونالد ترامب، الذي يسعى للعب دور المفسد، خلال الأسابيع الأخيرة من فترة حكمه، سيوافق على عملية الاغتيال، إن لم يساعد في تنفيذها، على حد قول الصحيفة.

السابق
تأثيرالانسحاب الأمريكي من العراق على دورالتحالف الدولي
التالي
اقالة الكاظمي من رئاسة الوزراء مرهونة بهذا الأمر

اترك تعليقاً