رئيسية

خبراء يقيّمون الحوار العراقي – الأميركي

نشر معهد واشنطن، تفاصيل ندوة نقاشية أجراها ثلاثة باحثين بشأن الحوار الستراتيجي بين بغداد وواشنطن، الذي عُقدت أولى جلساته قبل أيام.    

وعقد معهد واشنطن ندوة سياسية عبر دائرة تلفزيونية، تابعها “ناس”، (22 حزيران 2020)، بين ثلاثة خبراء من الولايات المتحدة والعراق لتقييم انجازات الجولة الاولى من الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الاميركية.  

وشارك في الندوة، كل من منقذ داغر هو خبير ومحلل عراقي من معهد واشنطن للدراسات ومدير مؤسسة المستقلة للابحاث في الشرق الاوسط، وباربارا ليف باحثة أميركية، من معهد واشنطن للدراسات، وبلال وهاب، زميل مركز ناثان آند ايستر البحثي في معهد واشنطن للدراسات.  

وأشار المحلل داغر إلى أن المعلومات المستخلصة من أحدث استطلاع بين العراقيين تبين مدى التأييد الشعبي الذي يحظى به الكاظمي وهو يخوض المفاوضات والحوار مع الجانب الاميركي.  

وقال إن “63 % من الذين استطلعت آراؤهم عبروا عن رضاهم عن ما قام به الكاظمي خلال الشهر الأول من تسلمه للسلطة”.  

وأضاف، أن “هذه النتائج تتعارض مع تلك التي حظي بها سلفه عادل عبد المهدي حيث حصد نسبة 36% فقط من تأييد الناس له خلال الشهر الاول من حكمه، بحسب داغر الذي يرى أن هذا يشير إلى ثقة الشعب بقدرته على مواجهة التحديات التي يمر بها العراق”.  

وبحسب داغر، فإن “الحوار الستراتيجي بين العراق وواشنطن ركز على سبل يمكن فيها تقليل معدل الفساد في العراق، حيث ان الشعب قد عبر عن امتعاضه ورفضه لهذا الفساد منذ انطلاقه بتظاهرات عامة بخصوص هذا الامر في تشرين الاول قبل تسلم الكاظمي مهامه”.   

من جانبها تقول الباحثة الاميركية، باربارا ليف، من معهد واشنطن للدراسات إن “الحوار ركز على قضايا حيوية مهمة متعلقة بالجانبين الاقتصادي والأمني”، مشيرة إلى أن البلدين وضعا الجانب الاقتصادي كأولوية في هذا الحوار من أجل دعم العراق وهو يمر بأزمة اقتصادية جراء تدهور أسعار النفط فضلا عن تفشي وباء كورونا وإجراءات الحكومة في مواجهته”.  

وأضافت، “أما بالنسبة للاميركان، فان الحوار ساعد في تعزيز شرعية المهام العسكرية الاميركية وفقا لاتفاقية التعاون العسكري المشترك وما جرى من تبادل حوارات دبلوماسية بهذا الخصوص منذ عام 2014، مع التركيز على ضرورة تولي الحكومة العراقية مسؤولية توفير الحماية لهذه المهمة”.    

وتشير الباحثة ليف، إلى أن “هذا الحدث أعطى رسالة واضحة للشعب العراقي بدعم الولايات المتحدة لاجراء انتخابات والاصلاحات الحكومية، ووفقا لهذا يمكن للجانبين اعتبار الحوار فوزا لكليهما”.   

وتابعت، “مع ذلك فان المسؤولين من كلا الجانبين ما يزالون يتطلعون لزيارة الكاظمي إلى واشنطن بأسرع وقت ممكن، لأن مثل هكذا زيارة قد تدفع كل طرف بما يمكن ان تقدمه، وتساعد ايضا في انطلاق مباحثات مجددا بين الجانبين العسكريين للبلدين نحو مرحلة جديدة”.  

ولفتت إلى أن “في ملف قضية محاربة الفساد، فانه يتوجب على رئيس الوزراء أن يركز على جانب المهنية واعتماد الجانب الرقمي الحاسوبي وتحديث القطاع الصيرفي لغرض خلق بيئة لا يمكن للفساد أن ينمو فيها، وهذا يعتمد على قدرة الحكومة بجمع ما يكفي من ارادة سياسية لجعل محاربة الفساد في أعلى اولوياتها”.  

بدوره، قال الباحث بلال وهاب، زميل مركز ناثان آند ايستر البحثي في معهد واشنطن للدراسات، “إنه بينما يسعى العراق بحزم إلى حل نزاعات داخلية، فان الكاظمي في موقع جيد لرأب صدع خلافات متعلقة بإدارة قطاعي النفط والغاز مع إقليم كردستان، بفعله ذلك سيكون قد حقق خطوة الى الامام نحو وضع قطاع الطاقة العراقي على قاعدة أكثر صلابة، ويمكن للولايات المتحدة أن تساعد في تعزيز روابط أقوى بين بغداد واربيل”.   

وأضاف، أن “الجانب الجيد الآخر الذي أفرزه الحوار هو إقرار العراق بالحاجة إلى اصلاحات، وعرضت الولايات المتحدة بالمقابل مساعدتها الفنية لتحقيق هذا الغرض، الحكومة الجديدة عليها أن تبدي رغبة سياسية أقوى تجاه هذا الهدف بخلاف الحكومات السابقة التي كانت غير قادرة على تفعيل مثل هكذا اصلاحات بسبب نظام المحسوبية والمحاصصة”.   

وتابع، وهاب أنه “من أجل المضي قدما، فإن على الكاظمي ان يستعين بالتأييد الشعبي له والزخم الذي وفره له هذا الحوار لوضع أسس اصلاحات جذرية، الاولوية الاولى ستكون بتنظيم انتخابات موثوقة للعام القادم، وبشكل أوسع فإن مواجهة الفساد يجب أن لا تكون مجرد شعار بل تحتاج أن تدرس بشكل جدي ويخطط لها وأن تتابع بشكل نزيه، هذا يعني إصلاح القطاع المصرفي أولاً، حيث أن العراق ما يزال يعتمد على النقد كليا في اقتصاده. مرتع محلي آخر للفساد هو مزاد العملة، الذي أصبح وسيلة لغسيل الاموال ودعم مصالح ايرانية”.  

السابق
“بنك أوف اميركا” يقدم توقعات “مذهلة” عن أسعار النفط لهذا العام وحتى عام 2022
التالي
العراق يقترض خارجياً وداخلياً لسد العجز لشهرين فقط

اترك تعليقاً