اخترنا لكم

خبير عسكري: دولة أخرى اغتالت سليماني والمهندس بثلاث طائرات مُرخصة عراقياً

ابو مهدي المهندس وقاسم سليماني

الولايات المتحدة سارعت إلى إعلان مسؤوليتها عن عملية اغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس، قاسم سليماني في 3 كانون الثاني 2020، بعد ساعات قليلة من الحادث، لكن الخبير العسكري والستراتيجي، أعياد الطوفان، قدم رواية جديدة لسيناريو العملية، بالقول إن دولة أخرى هي من نفذت عملية الاغتيال بثلاث طائرات مسيرة، دخلت إلى الأجواء العراقية من الأردن بموافقات رسمية.

وقال الطوفان لشبكة رووداو الإعلامية إنه يتحدث عن العملية من وجهة نظر عسكرية بحتة، مبيناً أن ثلاث طائرات استخدمت في الهجوم.

وفي التفاصيل، أوضح أن الطائرة الأولى دخلت من الأردن في الساعة 11:15 من ليلة الثاني من كانون الثاني أي قبل العملية بيوم وهي من نوع ام كي 9 أي، مسيرة أميركية وتبلغ سرعتها 220 كم/ الساعة، “وكانت غير مسلحة”، أما الطائرة الثانية فدخلت في الساعة 2:15 قبل يوم من الحادث، وكذلك الثالثة التي دخلت عبر الأردن أيضاً، في الساعة العاشرة ليلاً بالتزامن مع طائرة سليماني التي أقلعت من سوريا.

وبشأن الموقف العراقي، ذكر الخبير العسكري أن الطائرات الثلاث أخذت نوعين من الموافقة الأولى تتعلق بأذن الدخول من الأردن إلى العراق والثانية للطيران فوق المنطقة المحرمة، من قبل قيادة الدفاع الجوي الموجه لرئاسة أركان الجيش بعنوان “تقرير ضربة” يوم الحادث نفسه.

وحول الأدلة التي يستند إليها لتعزيز قوله، لفت الطوفان إلى وجود نوعين من الرمي لإيقاف الطائرات التي تخترق الأجواء الوطنية وهما المقيد (إذا التزمت الطائرة بالخط المخصص للطيران) والحر (عندما تخترق المنطقة المحرمة)، وحينها يبدأ الرمي الحر بـ”الأسلحة والصواريخ”، إلى جانب وجود الطائرات المتصدية التي تتبع القوة الجوية لكنها تعمل بإمرة الدفاع الجوي، وواجبها منع الدخول غير المرخص للطائرات.

ومضى بالقول إن “الطائرات المسيرة الثلاث كانت فوق منطقة العملية في الساعة الواحدة إلا ربع، قبل أن تنسحب الأولى في الساعة الواحدة إلا دقيقتين، والثانية عند الساعة الواحدة، والثالثة في الواحدة وثمان دقائق بعد منتصف ليلة 3 كانون الثاني الماضي”.

وبحسب الطوفان فإن كل طائرة من هذه الطائرات تحتاج إلى ثلاث ساعات للوصول إلى الأجواء الأردنية، متسائلاً: “لماذا لم تتحول أسلحة الدفاع الجوي من الرمي المقيد إلى الرمي الحر؟ ولماذا لم تستخدم الطائرات المتصدية للحاق بها طوال هذه الساعات؟ لا توجد قاعدة أميركية في الأردن، إذن كيف دخلت منها وكيف حصلت على الموافقتين في حين أن طائرات الدرون تقلع عادة من الحبانية وعين الأسد غرب العراق؟”.

ونفى الطوفان مسؤولية أميركا عن العملية، قائلاً: “حتى الأميركيين قاموا بتعزيز أمن السفارة بعد الحادث بيومين، ولو كان الحادث مدبراً من قبلهم لتم ذلك قبل شهر أو شهرين أو حتى ثلاثة أيام أو أربعة على أقل تقدير”.

لم يفصح الطوفان عن اسم الدولة التي يعتقد أنها “نفذت هذا الفعل وسأترك ذلك للمشاهدين”، لكن المعطيات تشير إلى أنه يقصد إسرائيل خاصة مع العداء المعلن بين طهران وتل أبيب.

وأرجع تبني واشنطن للعملية إلى عدم إعطاء المجال لتوسيع نطاق الهجوم وتداعياته، مرجحاً في الوقت ذاته عدم علم الأردن بما حصل “لأن الطائرات الإسرائيلية اخترقت الأجواء الحدودية بين الأردن وسوريا”، متوقعاً العلم المسبق للحكومة العراقية بالعملية.

وحول خيارات الرد الإيراني، قال الطوفان: “الإيرانيون قاموا بالرد حينما قصفوا قاعدة حرير في أربيل وقاعدة عين الأسد في الأنبار، بصواريخ طائشة وقعت في الصحراء بعيدة عن أهدافها”.

ومضى بالقول إن إيران “أكثر حرصاً على عدم التعرض للقوات الأميركية، ففي الأحد الماضي، حينما سقط 21 صاروخاً على المنطقة الخضراء، جاء قاآني إلى العراق الثلاثاء وطلب التهدئة لأنهم يعلمون أن الرد الأميركي سيكون ساحقاً وماحقاً”.

ولفت إلى أن الردع جزء من الستراتيجية الأميركية ومن قبيل ذلك وصول حاملة الطائرات إلى الخليج وتمزكها وتجولها هناك “رغم تكلفتها العالية لأنها تعمل بالوقود النووي والتي تعادل سنوياً ميزانية سوريا ولبنان وفلسطين والأردن، ولأول مرة أعلن الأميركيون دخول غواصات لها قوة تدميرية إلى الخليج العربي وتمركزها على سطح البحر، فالأميركيون لا يتهاونون بالأمن القومي الذي لا يسقط بالتقادم بغض النظر عن نوعية الإدارة الأميركية”.

وبيَّن أنه “إذا أرادت أميركا توجيه ضربة شاملة وقوية إلى إيران فإنها ستدمر خلال الساعة الأولى أكثر من 4500 هدف ومنها مقرات الحرس الثوري ومفاعلات النووي ومحطات الكهرباء والخ، من البر والبحر والجو، وإذا استمر لساعة أخرى فإنها ستعيد إيران إلى قبل 100 عام”.

رووداو

السابق
ميليشيات إيران تُحول ذكرى مقتل سليماني إلى محاكمة للكاظمي
التالي
«الطرف الثالث» وخط التوتر العالي بين واشنطن وطهران

اترك تعليقاً