اخترنا لكم

خرافة عداء نظام صدام لأميركا

علاء اللامي
حول خرافة عداء نظام صدام لأميركا: اتّهِمَتْ عميلة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) سوزان لينداور بالعمل لمصلحة المخابرات العراقية في التسعينات
واعتقلت وحكم عليها بالسجن لخمسة وعشرين عاما إذا لم تتنازل عن بياناتها حول هجوم 11 أيلول سبتمبر والحرب على العراق، وتعرضت لمحاولتي اغتيال نجت منهما فأصدرت كتابها (extreme prejudice). وتعني هذه العبارة الإجراء الأقصى الذي تلجأ إليه المخابرات المركزية الأميركية ضد من تريد تصفيته جسديا، والعبارة تعني حرفيا “الإجراء الأقصى”. وقد عُرِضَ عليها مليون دولار لتتراجع عن نشر كتابها لكنها رفضت ونشرته. سوزان لينداور كشفت عن الكثير من فضائح الوزن الثقيل من أسرار المخابرات المركزية الأميركية ولعل أهم ما طرحته هو المتعلق بحقيقة وطبيعة العلاقة بين النظام العراقي في عهد صدام حسين والولايات المتحدة. ورغم إننا لا يمكن أن نهمل الناحية الاستعراضية الأميركية التقليدية واحتمالات المبالغة والكذب في كلام المسؤولين الأميركيين السابقين ولكن الواضح هو أن لينداور كانت تتحدث بصدق المدافع عن النظام والمتعاطف معه حتى اليوم، ولكنها ودون أن تقصد كشفت بوضوح أن مزاعم النظام المذكور في العداء لأميركا كانت مجرد دعاية سياسية وشعارات فارغة ليس إلا، فماذا قالت بهذا الخصوص حرفيا/ الدقيقة 21 و30 ثانية:

*(كان صدام حسين أفضل مخبر لدينا في مجال الإرهاب).

*(وضعنا خطة عمل تتضمن مجموعة من البنود المطلوبة من الطرف العراقي للتنفيذ. في مرحلة مباحثاتي مع د. سعيد حسن ممثل العراق في الأمم المتحدة كان لديه تفويض للقيام بأي عمل ضروري والقبول بأي شروط من شأنها أن تساهم برفع العقوبات على العراق. قال لي المندوب العراقي: إذا وافقتهم على مفاوضات بشأن رفع العقوبات فإننا نضمن لكم السماح بعودة المفتشين عن أسلحة الدمار الشامل، إضافة الى ذلك فنحن نضمن لكم إعطاء الولايات المتحدة أولوية في جميع عقود النفط وجميع مشروعات الإعمار الاقتصادي للعراق في العراق. قالوا لنا: خذوا كل ما تشاؤون! وقد أبلغت (CIA) ووكالة الأمن القومي بذلك ثم رفع ذلك إلى مدير (CIA) جورج تنت كما رفع إلى أعلى مستويات الحكومة في أواخر أيام رئاسة بل كلينتن).

*(المندوب العراقي سعيد حسن أقسم أن المفاوضات ستكون قصيرة لأن بغداد كانت مستعدة لقبول جميع الشروط الأميركية أيا كانت هذه الشروط. نعم أيا كانت على الإطلاق! وقد قام صدام بمحاولات لتمويل حملة بوش الابن الانتخابية، قبل سنة تقريبا من الانتخابات أكثر من مرة، وهذه حقيقة مطلقة، وقد عرضوا ذلك عليَّ أنا مئات الآلاف من الدولارات. كان العراقيون يظنون انه يمكنهم أن يفعلوا ما يفعله الآيباك “اللوبي الصهيوني في أميركا” لقد أرادوا أن يظهروا ولاءهم لأميركا بأي شكل وأن يظهروا أنهم أصدقاء لواشنطن وهذا أمر محزن للغاية! أرادوا أن يظهروا أنهم أصدقاء لنا، أن يظهروا أنهم موالين لأميركا والغرب وسنعطيكم كل ما تريدون فما بالكم تعاملوننا هكذا؟ لقد كنا حلفاء لكم في السابق فلماذا لا نستطيع أن نكون حلفاء من جديد؟).

السابق
إقليم كردستان أصبح مسرحاً للأحزاب المعارضة للأنظمة في دول الجوار،وهناك تنسيق إيراني تركي لمواجهة تلك الأحزاب.
التالي
تحركات للدفاعات الجوية الايرانية على الحدود العراقية

اترك تعليقاً