العراق

خطوة استثمارية صينية “كبيرة” تدر المليارات للعراق

أكد السياسي العراقي ابراهيم الصميدعي، أنه لا حاجة للعراق لإنشاء ميناء الفاو جنوبي البلاد، مشيراً إلى وجود فرص استثمارية “كبيرة” تتمثل بكون العراق ممراً لنقل البضائع الصينية إلى أوروبا.

وقال الصميدعي في تصريح متلفز إن نحو 60% من الانتاج العالمي يصنع في الصين، ولكي تخرج التجارة الصينية من بحر الصين، تذهب باتجاه مضيق ملقة في ماليزيا الذي يبلغ طوله 750 كم، وتدخل في خليج البنغال والمحيط الهندي ومن ثم الخليج.

هذه المسافة الطويلة تتطلب نحو 1500 – 2000 دولار لنقل حاوية البضائع والسلع الواحدة، إضافة إلى التأمين وغيرها من الأمور، لذا قام الصينيون بالاستثمار في ميناء غوادر في باكستان في 2016، وفقاً للصميدعي.

وأشار إلى أنه لا حاجة لميناء الفاو الكبير، وأي تخصيصات في الميناء تعد “جريمة”، موضحاً أن الصينيين مستعدون لجلب شركات ممولة من بنوك أميركية، للاستثمار في العراق، عبر جعله ممراً لنقل بضائعها إلى القارة الأوروبية.

يشار إلى أن ميناء الفاو الكبير، هو ميناء عراقي في شبه جزيرة الفاو جنوب محافظة البصرة، وتبلغ تكلفة المشروع حوالي 4.6 مليار يورو وتقدر طاقة الميناء المخطط إنشاؤه 99 مليون طن سنوياً، وتم وضع حجر الأساس لهذا المشروع يوم 5 نيسان 2010، لكنه لم يُنشأ لحد الآن.

الصميدعي ذكر أنه قدم ملفاً إلى رئيس الوزراء كعرض استثماري يبدأ بثلاثين مليار وينتهي بمائة مليار وأحيلت الى هيئة الاستثمار، لاسيما وأن هنالك بنى تحتية في ميناء أم قصر كلفت 150 مليار دولار، وبالتالي ففي حال انشاء خط سكة حديد،ة سيكون مباشرة نحو أوروبا ويختصر كل المسافة والوقت والكلفة لنقل البضائع الصينية، في ظل عدم تحمل التجارة العالمية انتظار 40 يوماً لنقل البضائع وتكلفة 2000 دولار على الحاوية الواحدة، حيث ينبغي بالحاوية أن تكلف 200 دولار وأن تصل خلال اسبوع واحد فقط.

الصميدعي أبدى استغرابه من قيام الحكومة بالتوقيع على ربط سككي مع الكويت، معتبراً إياه “يميت العراق”، حيث تنزل الحاويات في ميناء مبارك لكي يأخذ العراق عليها 50 دولاراً فقط، بينما بالامكان أن يأخذ عليها 400 دولار ويستفيد من تشغيل كل الموانئ والطرق، وبالتالي سيكون للعراق “نفط المستقبل للقرن 21”.

ووقع العراق في أواخر شهر أيلول الماضي، ثمانية اتفاقات مع الصين خلال زيارة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، في مقدمتها اتفاقية إطارية بين وزارة المالية العراقية وشركة الصين لتأمينات الائتمان والصادرات تشمل مشروعات متعلقة بالطرق وشبكات السكك الحديدية والمساكن والموانئ والمستشفيات والمدارس وسدود المياه والطاقة والمواصلات، لكن هذه الخطوة لاقت ردود أفعال مختلفة من القوى السياسية في العراق، بين مؤيد ومعارض.

السابق
الحشد يوضح حقيقة استقطاع جزء من رواتب منتسبي الهيئة
التالي
استقدام بحق وزير المالية السابق فؤاد حسين للتحقيق بتهمة هدر المال العام واستغلال المنصب

اترك تعليقاً