العرب والعالم

دواء في متناول اليد يقلل من احتمالية الموت بكورونا

توصلت دراسة اميركية حديثة إلى أن عقار الاسبرين يساعد في منع المضاعفات الخطيرة لعدوى فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد-19، ويقلل من احتمالية الموت بالفيروس.

وبحسب الدراسة التي اجريت من قبل باحثين في كلية الطب في جامعة ميريلاند بالولايات المتحدة، وشملت فحص سجلات 412 بالغا أصيبوا بكوفيد-19 وتم إدخالهم إلى المستشفيات بين شهري آذار وتموز الماضيين، ونشرت الدراسة في مجلة “التخدير والتسكين”، فإن “عقار الأسبرين  (Aspirin) قد يساعد في منع المضاعفات الخطيرة لعدوى فيروس كورونا”.

وقد تم إعطاء حوالي 23% من الأشخاص الذين خضعوا للدراسة جرعة يومية منخفضة من الأسبرين في غضون 24 ساعة من دخولهم المستشفى نتيجة مرض كوفيد-19 أو في الأيام السبعة التي سبقت دخولهم.

وأفاد الباحثون بأن الأشخاص الذين تناولوا الأسبرين كانوا:

1- أقل عرضة للحاجة للوضع على جهاز التنفس الصناعي (mechanical ventilation).

2- أقل عرضة للدخول إلى وحدة العناية المركزة (ICU admission).

3- انخفض لديهم خطر الوفاة بكوفيد-19 في المستشفى (in-hospital mortality).

ويقوم الأسبرين بتقليل تجلط الدم، وهو أمر يمكن أن يؤثر على الأشخاص الذين أدخلوا المستشفى بسبب كوفيد-19، وذلك بسبب قدرته على الحد من خطر الجلطات

وتشير معطيات إلى أن نسبة من مرضى كوفيد-19 الذين أدخلوا وحدة العناية المركزة سيصابون بجلطات دموية في الساقين أو الرئتين، وهنا يأتي دور الأسبرين في منع أو تقليل خطر ذلك.

وكتب الباحثون أن استخدام الأسبرين قد يرتبط بتحسين النتائج لدى مرضى كوفيد-19 في المستشفى، ومع ذلك، هناك حاجة إلى تجارب منضبطة (randomized controlled trial)  لتقييم ما إذا كانت هناك علاقة سببية بين استخدام الأسبرين وتقليل إصابة الرئة والوفيات لدى مرضى كوفيد-19.

وفي التجربة المنضبطة يتم توزيع الأشخاص بشكل عشوائي (بالصدفة وحدها) لتلقي أحد التدخلات السريرية العديدة والذي قد يكون علاجا مثلا، ويتم تخصيص مجموعة تسمى مجموعة التحكم، لا تتلقى العلاج أو تتلقى دواء وهميا، وتتم المقارنة بنتائج من تلقوا العلاج الحقيقي مع نتائج مجموعة التحكم.

والأسبرين هو عقار خافض للحمى والألم والالتهاب، ويعرف أيضا باسم “حمض الأسيتيل ساليسيليك (acetylsalicylic acid) وينتمي إلى مضادات الالتهاب غير السترويدية، ويقلل تجلط الدم.

نبذة عن الأسبرين

يمنع الأسبرين نشاط إنزيم كوكس (cyclooxygenase) الذي يؤدي إلى تكوين البروستاغلاندين الذي يلعب دورا في الالتهاب والألم.

وتستخدم جرعات عالية من الأسبرين (عادة 300 مليغرام) لتخفيف الألم وتقليل الحمى والتورم والصداع الصداع النصفي ووجع الأسنان وآلام الدورة الشهرية والرشح والبرد.

كما يمكن تناول جرعات منخفضة من الأسبرين “بيبي أسبرين” (عادة 75 مليغراما) بوصفه مضادا للصفائح الدموية، أي أنه يجعل الدم أقل لزوجة وقابلية للتجلط، وذلك بناء على مشورة الطبيب لبعض المرضى مثل الذين تعرضوا لنوبة قلبية أو ذبحة صدرية أو سكتة دماغية.

وهناك أشخاص لا يلائمهم الأسبرين ويجب عليهم استشارة الطبيب قبل تعاطيه، مثل من يعانون من الربو أو الحساسية للأسبرين أو مضادات الالتهاب غير السترويدية، أو من يعانون من القرحة الهضمية ومشاكل الكبد أو الكلى أو ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه أو النزف.

ويجب عدم إعطاء الأسبرين مطلقا لمن هم أقل من 16 عاما لتقليل خطر الإصابة بمتلازمة راي، والشخص الوحيد المخول بإعطاء الطفل الأسبرين في بعض الحالات الطبية الخاصة هو الطبيب، ويجب أن يكون ذلك تحت إشرافه المباشر وبعد تقييم مخاطره على الطفل.

ومتلازمة راي هي مرض خطير يصيب الأطفال عادة أثناء تعافيهم من عدوى فيروسية مثل الإنفلونزا أو جدري الماء، وتصيب الجسم كله، إلا أن ضررها على الدماغ والكبد أشد وأخطر، وتكون قاتلة في بعض الحالات.

ويجب التنبيه إلى أن “بيبي أسبرين” هو أسبرين يأتي في جرعة منخفضة ويعطى للبالغين بناء على توصية الطبيب لتقليل مخاطر إصابتهم ببعض الأمراض مثل الجلطات، ولا يسمح بإعطائه للأطفال، كما أنه غير مخصص للرضع والصغار، فكلمة “بيبي” تعني أن جرعة الأسبرين في الحبة الدوائية منخفضة، ولا تعني إطلاقا أنه يعطى للرضع أو الأطفال.

السابق
حتى الساعة بايدن يحصد 209 أصوات في المجمع الانتخابي وترمب 119 صوتاً
التالي
ترامب وبايدن يخوضان معركة قوية في الولايات المتأرجحة.

اترك تعليقاً