اخترنا لكم

رسائل الصدر تصل لخصومه واتفاق مسبق قبل انتشار سرايا السلام

انتشار بنكهة سياسية حتى ان قال صاحب الامر انه للدفاع عن المقدسات، فسرايا السلام انتشرت كسرعة البرق في بغداد والنجف وكربلاء فور اعلان ما يسمى بوزير الصدر محمد صالح العراقي في تغريدة عبر تويتر، ان”معلومات شبه مؤكدة وصلته بان هناك اتفاقا بعثيا داعشيا وبعض المندسين لمهاجمة المقدسات في بغداد وكربلاء والنجف”.
وتقول مصادر مطلعة، ان”انتشار سرايا السلام في بغداد والمحافظات كان باتفاق مسبق بين قادة السرايا ورئيس التيار الصدري مقتدى الصدر، فالافواج كانت تنتظر الامر للتحرك وهي جاهزة بالعدد والعدة وليس صحيحا ان خرجت بسبب وصول معلومات عن استهداف المقدسات”.
وتضيف المصادر، ان”الانتشار السريع هو كان رسائل الى خصوم الصدر السياسيين وفي مقدمتهم زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الذي لوح بانه لن يسمح للبطة بالسير في بغداد”، والبطة هي سيارة كان يستخدمها جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر ابان الاقتتال الطائفي في العراق عام 2006، ويقول سياسيون سنة، انها”كانت مثالا للتصفيات الجسدية بحق المواطنين السنة”.
وتشير المصادر الى، ان”مقتدى الصدر استطاع ان يوجه رسائل الى الخصوم وقادة الفصائل مثل قيس الخزعلي الامين العام لحركة عصائب اهل الحق بان البطة موجودة وهو قادر على فرض ارادته في العراق ولديه العدد الكافي والعدة لفرض سطوته والرسائل وصلت بالتأكيد”.
ولفتت الى، ان”المعلومات عن استهداف مراقد ومقدسات الشيعة والسنة ليست بالجديدة، ففي كل مرة تنتشر اخبار استهداف المقدسات وهذا الامر تتعامل معه القوات الامنية بجميع صنوفها، لكن دعوة الصدر كانت لسرايا السلام والذين لم يهتموا لوجود القوات الامنية في الشوارع ونزلوا بكامل صواريخهم واسلحتهم وهذا دلالة على ان ما يجري هو سياسي وليس امني، فالصدر كان يوجه دعوته الى القوات الامنية والان وجه دعوته لسرايا السلام التي تاتمر بامرته”.
وانتشرت سرايا السلام في العاصمة بغداد ونقلت افواج من سامراء والمحافظات الاخرى الى ثلاث محافظات هي بغداد وكربلاء والنجف، فيما كان رد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بانه لن يتنازل عن بناء الدولة وهيبتها وقال: “لن نتنازل عن بناء الدولة وهيبتها، أنجزنا الكثير لحل الأزمات الأمنية والاقتصادية والصحية، الانتخابات استحقاق وطني يحتاج إلى التضامن السياسي والاجتماعي، البناءُ لا يتم بالتجاوز على الرموز والمقدسات الدينية والوطنية وضرب المؤسسات وقطع الطرق، بل بدعم الدولة”.
وختم تغريدته بالقول: “لن نتهاون مع المتجاوزين”، وهو ما اعتبره البعض انها رسائل الى الصدر، خاصة ان التغريدة جاءت بعد انتشار السرايا.
من جانبه علق النائب المستقل باسم الخشان وهو احد النواب الذين ترشحوا عن تحالف سائرون بزعامة الصدر قبل الانشقاق عنه، ان”هذا الانتشار رسالة مفادها بأن القانون أصبح تحت أحذية السياسيين”.
ويشير خشان الى، ان”سرايا السلام تابعة للتيار الصدري الذي يرشح للانتخابات وهذه مخالفة صريحة وعلنية لقانون الأحزاب، الذي يمنع أي حزب له جناح مسلح من المشاركة بالعملية الانتخابية والسياسية بصورة عامة، لكن الكارثة الكبيرة ان كل الاحزاب المشاركة في السلطة هي لها اجنحة مسلحة خارج سيطرة الدولة”.
واختتم خشان حديثه بالقول، ان”ما حصل من انتشار مسلح لعناصر سرايا السلام، هو خرق كبير وفاضح للقانون، وعلى الدولة العراقية التصرف كدولة وتتعامل مع هكذا مظاهر مسلحة خارج سيطرتها أو تتحمل عواقب ما سيجري بعد هذا الانفلات الأمني”.
ورغم حديث سرايا السلام عن التنسيق مع قيادة العمليات المشتركة قبل الانتشار وحديث وزير الصدر بان الانتشار اخاف العدو، الا ان الرسائل السياسية من وراء الانتشار وصلت وانسحبت السرايا بعدها.

المصدر :شفافية نيوز

السابق
أكثر من 100 الف مقاتل من السرايا،انتشروا، يوم أمس، في العاصمة بغداد ومحافظة كربلاء ومحافظة النجف.
التالي
حزب بارزاني يتهم السليمانية بمحاولة “تفتيت” إقليم كردستان

اترك تعليقاً