اخترنا لكم

رويترز : الصدر قد يواجه مصير علاوي!

رأت وكالة الانباء العالمية رويترز في تقرير نشرته، اليوم الاثنين، وترجمته (وكالة بغداد اليوم) أن مصيرا مماثلا لمصير اياد علاوي عندما منع من تولي رئاسة الوزراء بعد فوزه بالانتخابات النيابية عام2010، قد يواجه تحالف سائرون الذي يدعمه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بسبب نأي الأخير بنفسه عن طهران وتحالفه مع الشيوعيين، مشيرة الى تصريحات مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي بـ”عدم السماح” لليبراليين والعلمانيين بالوصول الى حكم العراق.
وتقول رويترز، إن “اللجنة الانتخابية العراقية قالت ان رجل الدين العراقي مقتدى الصدر، وهو اول عدو للولايات المتحدة منذ فترة طويلة، قاد الانتخابات البرلمانية في العراق، حيث تم فرز أكثر من نصف الاصوات لتظهر تحول مفاجئ لقائمة الصدر”، مشيرة الى ان “كتلة الفتح بزعامة هادي العامري، المدعومة من إيران، جاءت في المرتبة الثانية بأول انتخابات منذ هزيمة داعش في العراق، في حين كان رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي كان ينظر إليه في البداية على أنه المرشح الأوفر حظاً، متأخرا في المركز الثالث”.
وأضافت الوكالة العالمية الى ان “النتائج الأولية استندت إلى أكثر من 95 في المئة من الأصوات التي تم الإدلاء بها في 10 من محافظات العراق البالغ عددها 18 محافظة”، مشيرة الى انه “وعلى خلاف العبادي وهو واضح لكل من الولايات المتحدة وإيران، فان الصدر معارض لكلا البلدين اللذين يتمتعان بنفوذ في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بالدكتاتور السني صدام حسين، والذي دفع بالغالبية الشيعية الى السلطة”.
وتابعت، ان “الصدر قاد انتفاضتين ضد القوات الأمريكية في العراق، وهو أحد القادة الشيعة القلائل الذين ينأون بنفسهم عن إيران”،
وبـ”وصفه شخصية قومية عراقية”، استطردت رويترز بالقول :”كان الصدر متحمسا لصفوف الشباب والفقراء والمحرومين، لكنه كان قد تم تهميشه من قبل شخصيات مؤثرة مدعومة من إيران”، موضحة انه “لا يمكنه أن يصبح رئيساً للوزراء لأنه لم يترشح في الانتخابات، رغم أن فوزه الواضح يضعه في موقف يسمح له باختيار شخص لهذا المنصب”.
واستدركت الوكالة العالمية :”ولكن حتى في هذه الأثناء قد لا تشكل كتلته بالضرورة الحكومة المقبلة، لأن من يفوز بأكبر عدد من المقاعد يجب أن يتفاوض على تشكيل حكومة ائتلافية من أجل الحصول على أغلبية في البرلمان”، مشيرة الى انه “يجب تشكيل الحكومة في غضون 90 يومًا من النتائج الرسمية”.
وأشارت الوكالة العالمية، الى أن “الانتخابات التي جرت يوم السبت هي الأولى منذ هزيمة داعش، بعد تحرير عاصمة التنظيم الفعلية الموصل، في العام الماضي. والمجموعة اجتاحت ثلث العراق في عام 2014، وبلغت نسبة الاقبال 44.52 في المئة مع فرز 92 في المئة من الاصوات، حسبما قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات – التي كانت أقل بكثير من الانتخابات السابقة”، مؤكدة انه “ومن المقرر اعلان النتائج الكاملة رسميا في وقت لاحق يوم الاثنين”.
وتابعت أن “كل من الصدر والعامرى جاءا في المرتبة الأولى في أربع محافظات من أصل 10 مقاطعات تم فرز الأصوات فيها، لكن كتلة رجل الدين الصدر حصلت على عدد أكبر من الأصوات في العاصمة بغداد، التي تتمتع بأكبر عدد من المقاعد”.
وأكدت وكالة رويترز، ان “وثيقة قدمت لها من قبل مرشح في بغداد كانت متداولة أيضا بين الصحفيين والمحللين أظهرت نتائج من جميع المحافظات الثماني عشرة”، مبينة انها “لم تستطع التحقق من صحة الوثيقة بشكل مستقل لكن النتائج أظهرت أن الصدر فاز في الانتخابات الشعبية على مستوى البلاد بأكثر من 1.3 مليون صوت وحصل على 54 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 329 مقعدا، تبعه العامري بأكثر من 1.2 مليون صوت، وحصل على 47 مقعدًا، والعبادي بأكثر من مليون صوت و42 مقعدًا، وفقًا لحسابات أجرتها رويترز استنادًا إلى الوثيقة. وحصل رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الحليف الوثيق لإيران، على المركز الرابع بمجموع 25 مقعداً”.

“ايران خارجاً”
ولفتت الوكالة العالمية، الى ان “الفوز بأكبر عدد من المقاعد لا يضمن تلقائياً أن يتمكن الصدر من اختيار رئيس الوزراء، اذ يجب أن توافق الكتل الفائزة الأخرى على الترشيح”، مشيرة الى انه “في انتخابات عام 2010، فازت مجموعة أياد علاوي، نائب رئيس الجمهورية، بأكبر عدد من المقاعد، وإن كان ذلك بفارق ضئيل، إلا أنه منع من أن يصبح رئيسًا للوزراء.
وأوضحت ان “مصير مماثل يمكن أن يصيب الصدر، اذ أعلنت إيران علنا أنها لن تسمح لحكومته بالحكم وقد تحاول تشكيل ائتلاف حاكم بين حلفائها، العامري والمالكي”.
وأشارت الى تصريح علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في فبراير حيث قال: “لن نسمح لليبراليين والشيوعيين بالحكم في العراق”.
و”كان تصريحه، الذي أثار انتقادات من قبل الشخصيات العراقية”، يشير، بحسب رويترز، “إلى التحالف الانتخابي بين الصدر والحزب الشيوعي العراقي وغيره من الجماعات العلمانية التي انضمت إلى الاحتجاجات التي نظمها الصدر في عام 2016 للضغط على الحكومة في خطوة للقضاء على الفساد المستشري”.
“قانون التوافق”
“أياً كان الفائز في الانتخابات”، تشدد وكالة رويترز “يجب عليه أن يتعامل مع تداعيات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من صفقة إيران النووية، وهي خطوة يخشى العراقيون أن تحول بلادهم إلى مسرح صراع بين واشنطن وطهران”.
وأشارت الى ان “العبادي -وهو مهندس بريطاني حكم قبل أربع سنوات بعد أن استولى تنظيم على ثلث أراضي العراق- تلقى الدعم العسكري الأمريكي للجيش العراقي لهزيمة الجماعة المسلحة السنية”، موضحة انه “ونظرًا لكونه المرشح الأوفر حظًا قبل الانتخابات، كان ينظر إلى منافسيه المالكي والعامري، وكلاهما أقرب من العبادي إلى إيران، التي تتمتع بنفوذ واسع في العراق باعتبارها القوة الشيعية الرئيسية في المنطقة”.
“إذا اختار البرلمان منحه ولاية ثانية، سيظل العبادي تحت الضغط للحفاظ على التوازن في العمل وسط التوترات بين واشنطن وطهران حول الاتفاقية النووية”، بحسب رويترز، التي اشارت الى ان “بعض العراقيين يعتبرون أن العبادي يفتقر إلى الكاريزما وغير فعال. ولم يكن لديه آلة سياسية قوية خاصة به عندما تولى منصبه”.
واستدركت بالقول :”لكن هزيمة داعش وحملته للقضاء على الفساد المتفشي في العراق، حسّنت من مكانته”.
وختمت رويترز، تقريرها قائلة، إن “منظمة بدر بقيادة العامري لعبت دوراً رئيسياً في المعركة ضد تنظيم داعش. لكن بعض العراقيين مستاؤون من علاقاته الوثيقة مع طهران، قضى الزعيم المنشق الذي تحول إلى فصيل مسلح، أكثر من عقدين من الزمن في قتال صدام من المنفى في إيران”.

السابق
المنطقة إلى أي نوع مواجهة؟!
التالي
بعد رسالة الصدر “المشفرة”.. تحالف الفتح يتحدث عن تحالفاته المستقبلية

اترك تعليقاً