رئيسية

سائرون :هذه حكومة الفشل والتنظير والأخطاء واللامهنية

  •  

يرى النائب عن تحالف سائرون، علاء الربيعي،   ان الحكومة الحالية فشلت حتى الان في تقديم الخدمات وعكس صورة إيجابية عن رغبتها بتغير الواقع المرير، فيما تتصاعد الانتقادات للاداء “غير المهني” لرئاسة الحكومة والتي تكللت بأخطاء بروتوكولية شنيعة، بوصف ناشطين واعلاميين عراقيين رصدتهم ردود افعالهم المسلة.

وقال الربيعي في بيان ، ان “أداء رئيس مجلس الوزراء، ضعيف في التعامل مع الأزمات التي تسببت بهذا التراجع في الجانب الخدمي وعدم حزمه في محاسبة ومعاقبة المسؤولين الفاسدين وغير المؤهلين لإدارة بعض المرافق الخدمية”.

واضاف ان “نهج عبد المهدي الحالي لم يكن في مستوى الطموح ولَم يتغير عن الحكومات السابقة فضلاً عن انه لم يستطع ان يثبت ان حكومته هي حكومات خدمات كما وصفت وكل ما يقوم بطرحه هو تنظير وليس واقعيا”.

وحذر الربيعي من ان “بقاء ادارة عبد المهدي بهذا المستوى الضعيف سيؤدي الى مشاكل جمة قد تتسبب بانهيار الأوضاع وعودة التظاهرات المشروعة المطالبة بالخدمات، مبيناً ان ما عرضه عبد المهدي في برنامجه الحكومي لم يطبق منه اي شيء حتى هذه اللحظة وبَقي مجرد حبر على ورق ولا توجد اي رغبة حقيقية لتطبيقه”.

ودعا الربيعي مجلس النواب الى “اخذ زمام المبادرة في تشخيص مفاصل الضعف في حكومة عبد المهدي وتحديداً ملف الخدمات والسعي لإصلاحها من خلال تفعيل الدور الرقابي وتفعيل الاستجوابات للوزراء الذين اثبتت الايام الماضية على انهم غير مؤهلين لإدارة أنفسهم فضلاً عن إدارة وزارات مهمة في الدولة العراقية”.

وكان موقف المسلة الذي حمل عنوان (رئيس وزراء لا يفرّق بين البروتوكول و”المشاعر الخاصة”) قد نقل ردود أفعال نخب ثقافية وإعلامية في تقرير جسّد الرأي العام.

ولخّص التقرير الأخطاء والمثالب في السياسة الحكومية على مستوى البروتوكول والعلاقات الدبلوماسية على النحو التالي:   

 1

تضع الدول في مقدّمة اهتماماتها، “الهيبة”، التي تشكّلها مجموعة سلوكيات ومواقف، ترسم أنساق التعاملات الدبلوماسية، والتصريحات، بل وحتى طريقة جلوس الرئيس او الوزير، وكيفية قيامه بواجباته الرسمية بموجب ما يقتضيه “الاتيكيت” الخاص بالدولة.

يتّضح غياب القاعدة الدبلوماسية، بشك جليّ في وصْف رئيس الوزراء عبد المهدي، مصر بـ”الشقيقة الكبرى”، وهو تعبير انشائي، فيه من المجاملة الكثير، وبعيد عن الواقع ببون شاسع.

مدْح دولة ما، له أسبابه الموجبة، ترتبط بمباديء الدول، ولا يطلق عبثا، لاسيما وان “الشقيقة الكبرى” بوصف عبد المهدي، لم يلمس منها العراقيون، ما يدل على ذلك، في حربه الطويلة على الإرهاب.

المدائح والتوصيفات لا تُمنح بالمجان، وحين يطلقها رئيس الوزراء، على النحو، فان ذلك يعني ان عبد المهدي، لايزال يخلط بين مشاعره الخاصة، وبين ما تتطلبه المسؤولية من رباطة جأش في عدم اطلاق الكلام على عواهنه.

ربما يقول البعض ان الرجل، عديم التجربة في الحكم. واذا اتفقنا مع هذا الرأي، فما هو دور المستشارين الذي يعدون بالعشرات من حوله رغم معرفتنا المسبقة في ان الكثير منهم لا يفقه في شؤون البروتوكول بسبب المحاصصة التي نصّبتهم حول عبد المهدي.

2

ما يؤكد هذه الحقيقة، السلوك المخجل الآخر، الذي صدر من عبد المهدي، – وللحق، لم يكن الرجل يقصده بكل تأكيد – ، تلك الصورة الغريبة التي تحوّل فيها الى اعلان تجاري لفلاي طيران الامارات حين مسك بـ”تشيرت” يحمل اسم الشركة وهو يستقبل وفد ريال مدريد.

3

قبل ذلك، كانت هناك حادثة مخزية في سياق الأعراف الدبلوماسية حين فتّش الرئيس الإيراني روحاني حرس الشرف العراقي، مرتين، واحدة في المطار، والأخرى في الخضراء، لينتبه الى ذلك حتى المواطن البسيط الذي لا يفهم كثيرا في بروتوكولات الاستقبال التي تتضمن فقرات واضحة، تحدد التفاصيل بدقة تلافيا للخلل، لانها لحظات -على قصْرِها- تعكس هيبة الدولة، ونظامها، وتنظيمها.

4

في كل الدول، فان العرف الجاري، عدم سفر المسؤول، حين اعلان الحداد، وينكس العلم، وتوضع عليه اشارة سوداء، فضلا عن ان عبد المهدي وعد العراقيين في عدم السفر الا بعد اكمال الكابينة، وقدّم  اعتذار “شكليا” لهم لن ينفع في حقيقة نقضi للعهود والوعود.

نحن أمام حالة من التناقض السلوكي في الدبلوماسية، لا تستطيع الفصل بين حدود اللياقة التي تتطلبها المسؤولية، والانفعالات الخاصة والارتجالية للمسؤول.

المسلة تدعو أولئك الذي سلّمهم الشعب مقاليد الحكم، وتمثيل إرادة الامة، الى الارتقاء بتصرفهم الفردي، لكي لا يضيع احترام العراق تحت اقدام إرتجاليتهم، وعدم درايتهم.

السابق
طقس العراق
التالي
العرب والتركمان يطالبون بإرسال قوة تعتقل نجم الدين بعد تصريحاته بـ “تحرير كركوك”

اترك تعليقاً