العراق

ساسة كردستان يبحثون 3 خيارات للرد على تمرير الموازنة..

أفادت صحيفة “العرب” اللندنية، في تقرير لها نشرته اليوم الأحد، بأن الساسة الكرد يبحثون 3 خيارات للرد على ما أسمته “واقع حال” تمرير الموازنة العامة لعام 2018 من دون حضور النواب الكرد، فيما بينت أن أحد هذه الخيارات هو اللجوء الى الخارج.
وذكرت الصحيفة في تقريرها، أن “البرلمان العراقي أقر، أمس السبت، قانون الموازنة لعام 2018، وسط مقاطعة كردية تضمنت تهديدا بالانسحاب من العملية السياسية برمتها، إذا لم ترفع بغداد النسبة المخصصة للإقليم من 12.6 إلى 17‎‎ بالمئة”.
وأوضحت، أن “الموازنة تقدر حجم الإنفاق العام خلال العام الجاري بنحو 88 مليار دولار، بنسبة عجز في الإيرادات بلغت نحو 10‎‎ بالمئة، وهي الأدنى بين موازنات الأعوام القليلة الماضية”.
وأضافت، أنه “في حالة توافق نادرة، قرر النواب الشيعة والسنة، السبت، إكمال النصاب الذي عطلته المعارضة الكردية، الخميس. وحشد كل من التحالف الوطني، وهو الكتلة الشيعية في البرلمان، واتحاد القوى الذي يمثل الكتلة السنية، أكثر من 170 نائبا، خلال جلسة التصويت على الموازنة، التي ترأسها سليم الجبوري”.
وتابعت، أنه “مع حشد هذا العدد من النواب، لم تعد هناك قيمة للاعتراض الكردي، إذ يكفي حضور نصف أعضاء المجلس زائد واحد، لضمان قانونية أي جلسة. إذ يتكون البرلمان العراقي من 328 نائبا”.
ونقلت الصحيفة قول النائب عن الاتحاد الإسلامي الكردستاني عادل نوري، إن “التحالف الوطني واتحاد القوى يحاولان إقصاء المكون الكردي”، مضيفاً أنه “في حال استخدام طريقة الغالب والمغلوب، فإن الأكراد سوف ينسحبون من العملية السياسية”.
وطالب سيروان سيريني، النائب الكردي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود البارزاني، “رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وقادة الإقليم بمقاطعة العملية السياسية والانتخابات المقبلة، وعقد مؤتمر دولي لإيجاد نموذج آخر للحكم في العراق بعد المواقف الخطيرة والإصرار على تمرير الموازنة بصيغتها الحالية، التي تقلص من حصة الإقليم”، معتبرا أن ما جرى تحت قبة البرلمان “مخطط لتقسيم العراق وتهميش الأكراد والانقلاب على الشراكة وتطبيق لسياسة ولاية الفقيه التي أصبحت تقود العراق”.
وتابع سيريني: “لا يمكننا السكوت والبقاء كمتفرجين على المهزلة التي تجري تحت قبة البرلمان بحق الأكراد والاستمرار بسياسة الشوفينية والنعرة القومية وخصوصا في شهر آذار شهر الانتفاضات الكردية والشهداء الأكراد”.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية في بغداد، إن “الساسة الأكراد سيلجأون إلى أحد ثلاثة خيارات للتعامل مع واقع الحال الذي صنعه تحالف شيعي سني بشأن الموازنة”.
وأوضحت الصحيفة، أن “الخيار الأول يتمثل في الانسحاب المؤقت من العملية السياسية، بانتظار وساطات دولية وضغوط خارجية لإجبار بغداد على تعديل حصة كردستان”، مبينة أن “القيادة السياسية الكردية تعتقد أن المجتمع الدولي لن يقف متفرجا على بغداد وهي تعاقب كردستان، جراء استفتاء الانفصال في الخامس والعشرين من أيلول الماضي”.
ونقلت الصحيفة عن سياسي كردي وصفته بـ “البارز”، بأن أربيل، عاصمة الإقليم الكردي، “بصدد اتخاذ إجراءات لتصعيد موقف الموازنة دوليا”، مضيفاً أن “بغداد تعاقبنا على الاستفتاء بخفض حصتنا من الموازنة”.
وأضاف، أن “هذا التعامل هو أوضح دليل على أن العيش المشترك في العراق كذبة سياسية”.
وختم قائلا: “يريدون إذلالنا ويستغربون من مساعينا للانفصال”.
وتابعت الصحيفة، أن “مراقبين يقولون إن هذا الخيار يذكر الأكراد بتجربتهم في الاستفتاء، حيث عولوا على الدعم الدولي كثيرا، لكن التدخل كان عكس طموحهم تماما، بل وأسهم في تعزيز موقف بغداد ضدهم”.
ونقلت عن مصادرها، أن “الخيار الكردي الثاني، يتمثل في اللجوء إلى المحكمة الاتحادية العليا للطعن في الموازنة”.
ويمكن للمحكمة، عمليا، أن “تدعم ادعاءات الأكراد بشأن الإجحاف بحقوقهم لو وجدت مدعاة قانونية، ما يلزم الحكومة بتعديل الموازنة”.
ومع ذلك، فإن هذا الخيار غير مضمون، نظرا للشعور الكردي بأن المحكمة الاتحادية المسؤولة عن حسم النزاعات الدستورية ستميل نحو بغداد على حسابهم، كما أن لجوءهم إليها، يعني اعترافا كرديا ضمنيا بسلطاتها، وهو ما لا تريده أربيل، وفق التقرير.
أما الخيار الثالث والأخير، فهو “قبول نسبة 12.6 بالمئة التي حددتها الموازنة للإقليم، لكن ذلك سيمثل إذعانا كرديا لبغداد، ويكرس فكرة الغالب والمغلوب في ذهنية الناخب الكردي، وهو ما تخشى الأحزاب الكردية أن تعاقب عليه خلال انتخابات أيار المقبل”.
ولفتت الصحيفة إلى أنه “بعد الانتهاء من جلسة التصويت، أعلن رئيس البرلمان سليم الجبوري أن مجلس النواب العراقي أنهى آخر موازنة في دورته الحالية، قبل الانتخابات العامة في 12 مايو القادم”.
وأوضح، أن “الموازنة تضمنت إعطاء الصلاحية لمجلس الوزراء بإضافة تخصيصات، إذا حصل أي نقص حول رواتب الموظفين وشبكة الحماية الاجتماعية”، مشيرا إلى أن “مجلس النواب صوت على تخفيض ضريبة المبيعات من 10 إلى 5 بالمئة‎.”
وأكد الجبوري “إلغاء نسبة الاستقطاع 3.8 بالمئة من مجموع رواتب ومخصصات جميع موظفي الدولة، كما تم التصويت أيضا على تسريع العنوان الوظيفي للموظف الحاصل على شهادة أثناء الخدمة”.
وفي ما يتعلق بمطالب ممثلي إقليم كردستان، قال الجبوري إنها عولجت “ضمن نصوص الموازنة في ما يتعلق برواتب الموظفين والبيشمركة مع الالتزام بالنصوص الدستورية المتعلقة بالإقليم”.

السابق
الحكومة الاتحادية ستعلن يوم غد تسلمها جميع المنافذ الحدودية في إقليم كردستان.
التالي
مسعود بارزاني يعلق على تمرير الموزانة بغياب الكرد

اترك تعليقاً