اخترنا لكم

سبب زيارة بارزاني الى المانيا

قالت صحيفة الأخبار اللبنانية أن الهدف الأساس من زيارة رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني إلى المانيا البحث عن «وسيط» جديد بين أربيل وبغداد، بعد أن فشلت باريس في إقناع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالعدول عن موقفه إزاء «الإقليم». وقالت الصحيفة في تقريرها ان رئيس حكومة «إقليم كردستان» نجيرفان البرزاني اضطر إلى الذهاب برّاً إلى تركيا، قبل أن يستقل طائرةً تقلّه إلى العاصمة الألمانية برلين، في زيارةٍ رسمية هي الثانية من نوعها بعد زيارته الأخيرة للعاصمة الفرنسية باريس، إثر نشوب الأزمة مع بغداد، المتمسّكة بموقفها إزاء إجراء أربيل استفتاء للانفصال عن العراق، في 25 أيلول الماضي. وتشير الصحيفة الى أن المصادر الكردية الموالية والمعارضة تجمع على أن زيارة البارزاني تأتي في إطار بحثه عن وساطة ألمانية، بعد تلك الفرنسية، للدفع باتجاه حل الأزمة وإمكانية إقناع بغداد بالتنازل عن بعض شروطها، والتخلي عن «عنادها»، كما يراه الأكراد، إلا أنه ــ كالعادة ــ لم يصدر أي موقفٍ رسمي بشأنها، وخصوصاً أنها تتزامن مع استمرار الحظر الجوي، الذي يرجّح أن يُرفع قبل بداية العام المقبل وفق معلومات خاصة بالصحيفة. ونقلت عن القيادية في «الحزب الديموقراطي الكردستاني» النائب نجيبة نجيب قولها أن «هدف الزيارة الأساسي هو توسيط ألمانيا للبحث عن مخرج للأزمة، في ظل إصرار بغداد على شروطها التعجيزية». وتضيف الصحيفة أن معارضي «الديموقراطي» يرون بدورهم أن الحلّ يجب أن يكون «داخلياً»، مع تحذيرهم من أن «الاستعانة بالخارج قد تعمّق الأزمة»في وهو ما أشارت إليه النائب في البرلمان العراقي، عن «حركة التغيير»النيابية تافكة أحمد. التي أكدت أن «تعميق الخلافات قد يجعل العراقيين أمام حروبٍ داخلية بين أربيل وبغداد»، متمسّكةً برأي كتلتها الداعي إلى «جلوس جميع الأطراف على طاولة الحوار»، ويعتبر «الاتحاد الوطني الكردستاني» وفقا لصحيفة الأخبار أن الحل يبدأ باعتراف زعيم «الديموقراطي» مسعود البرزاني، بـ«الفشل» في تنفيذ وعوده بالاستقلال، والإعلان عن «فشل الاستفتاء»، وفق المتحدث باسم «الاتحاد» سعدي بيرة. وعن أجندات زيارة البرزاني لبرلين، فقد ذكرت وسائل إعلام عراقية أن البرزاني سيناقش الاتفاق على صفقات تسليح الأكراد، والتي تتضمن صواريخ متنوعة وأسلحة ثقيلة أخرى. ولم تعلّق الحكومة الاتحادية بشكلٍ «رسمي» على زيارة البرزاني فيما نقلت الصحيفة عن مصدر قالت انه مقرب من فريق رئيس الوزراء حيدر العبادي اشارته إلى «عدم صدور أي موقف من بغداد بشأن الزيارة»، لافتاً إلى أن «الحكومة ستنتظر ما سيردها من السفارة العراقية في ألمانيا من تقارير بهذا الصدد لإصدار موقفها». أما مصدرٌ ثانٍ، فأكّد أن «بغداد لا تزال مصرّةً على موقفها بشأن خضوع الأكراد للدستور والقانون»، مشدّداً على أن «الكرة الآن في ملعبهم… وما يوجّه للمركز (بغداد) من اتهامات بأنها تعوّل على عامل الوقت هو أمرٌ مرفوض».

السابق
بن زايد يقود السياسة السعودية
التالي
لماذا تعجز المملكة العربية السعودية عن مجابهة إيران؟

اترك تعليقاً