اخترنا لكم

سيمنس : سنوفر آلاف الوظائف للعراقيين ونصف احتياج البلاد من الكهرباء

يعاني العراق من فجوة كبيرة بين استهلاك الكهرباء وإمداداتها، ويكثر الحاجة إلى الطاقة مع بدء ذروة الصيف، لاسيما مع توجه العراقيين على تشغيل أجهزة تكييف الهواء بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ومع هذا، تبلغ نحو 21 جيجاوات بما يتجاوز كثيرا قدرة الشبكة البالغة 13 جيجاوات حاليا.

ليس العراق وحده من يعاني بين دول المنطقة، إنما مصر، إلا أنها وفي عام 2015 وقعت شركة “سيمنس” اتفاقا بقيمة ثمانية مليارات يورو (9.4 مليار دولار) مع مصر لإمدادها بمحطات كهرباء تعمل بالغاز وطاقة الرياح من أجل إضافة 16.4 جيجاوات لشبكة الكهرباء في البلاد، وهي أكبر طلبية تتلقاها المجموعة. والآن تقترح نفس الشركة على العراق، الذي طُرح لأول مرة في شباط الماضي، تقليص هادر الطاقة في البلاد وإقامة شبكات ذكية وتوسيع شبكات نقل الكهرباء وتحديث المحطات القائمة وإضافة طاقة إنتاجية جديدة.

وتقول انها تقترح اتفاقا لإضافة طاقة إنتاجية قدرها 11 جيغاوات من الكهرباء على مدى أربع سنوات، قائلة إن ذلك سيعزز القدرة الإنتاجية في البلاد بنحو 50 بالمئة. ولم تكشف الشركة عن القيمة، لكن مثل هذا العقد ستقدر قيمته بمليارات اليورو بناء على صفقات سابقة مماثلة. كما ستساعد المجموعة الألمانية الحكومة على تدبير التمويل من البنوك التجارية الدولية ووكالات ائتمان الصادرات بدعم من الحكومة الألمانية، مما يوفر آلاف الوظائف في العراق. وذكرت سيمنس أنها ستقدم منحة قيمتها 60 مليون دولار للبرمجيات للجامعات العراقية.

وتحدثت صحيفة “هاند لسبلات” الاوربية، في وقت سابق أن سيمنس على وشك الفوز بأكبر صفقة في تاريخها، فيما نوهت الصحيفة إلى أن المستشارة انجيلا ميركل تدخلت في موضوع صفقة العراق.

وتنقل “عين العراق نيوز”، عن الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس في العراق مصعب الخطيب، حديثه عن خارطة طريق عمل شركة “سيمنس للطاقة في العراق، ان الخطط تتلخص بالعراق في اضافة 11 جيجاوات من قدرات التوليد الجديدة لشبكة الكهرباء المحلية على مدار 4 سنوات، وسيضمن توفير طاقة كهربائية مستدامة يُعتمد عليها لحوالي 23 مليون مواطن عراقي في جميع أنحاء العراق، وتعادل تلك الخطط الطموحة إضافة حوالي 50% من قدرات التوليد الحالية في العراق، وتحسين نقل وتوزيع الكهرباء، من خلال اقامة 13 محطة فرعية 132 كيلو فولت عالية الفولتية سيتم انشاؤها بشكل رئيسي في المنطقة الجنوبية، وتعتمد خارطة الطريق في تحقيق ذلك على 4 ركائز أساسية هي الطاقة والتعليم ومكافحة الفساد والتمويل، وهو ما يعني أنّ المواطن العراقي في قلب هذه الخطة بل ويمثل قوتها الدافعة.

وأضاف: لقد قمنا بخطة مماثلة في مصر، ويمكننا بالطبع القيام بها في العراق. لقد قامت سيمنس بتدعيم قدرات التوليد الكهربائية في مصر، من خلال إضافة 14.4 جيجاوات للشبكة القومية للكهرباء خلال 27.5 شهراً فقط، وهو ما ساهم في خلق 24000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. ويمكننا أن نطلق على ذلك مفهوم “الأعمال التي تخدم المجتمع”، ونحن على أتم الاستعداد والجاهزية للقيام بذلك مرة أخرى في العراق، لقد أعددنا استراتيجية متكاملة لتطوير هذا القطاع الحيوي، حيث توضح خارطة طريق سيمنس لتطوير قطاع الطاقة في العراق خطوة بخطوة كيفية إقامة وتطوير البنية التحتية الرئيسية لقطاع الطاقة العراقي من أجل توفير الكهرباء في كافة أرجاء العراق باستخدام تكنولوجيا سيمنس المتطورة والتي يُعتمد عليها في القيام بذلك بكل كفاءة، وقد حددت سيمنس 8 مجالات أساسية يمكننا تطويرها اعتماداً على خبراتنا العالمية.

وأوضح: تبدأ هذه الخطوات الثمان بتخفيض فقد الطاقة في محطات التوليد القائمة لأقل حد ممكن، بما يضمن أنّ الطاقة التي يتم انتاجها تصل للمواطنين العراقيين ولم يتم فقدها على مدار تلك العملية، وتسعى سيمنس لتحقيقها، ربط العراق بدول المنطقة المحيطة بها عن طريق خطوط كهربائية عالية الفولتية تقوم بربط شبكة الكهرباء العراقية بشبكات الكهرباء في دول الخليج. إلى جانب ذلك، وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد العراقية المتاحة وهو هدف لا يقل أهمية عن سابقه، ويمكننا أيضاً استخدام غاز الإشعال المهدر ومعالجته من خلال التطبيقات التكنولوجية المتطورة، من أجل توفير مصدر محلي من الوقود يتم استخدامه في محطات توليد الطاقة، وخلق مصدر طويل الأجل من الموارد للحكومة العراقية يمكنها استخدامه في تمويل مشروعات توليد ونقل وتوزيع الطاقة.

وتابع: في مصر، تتيح توربينات سيمنس الغازية عالية الكفاءة من طراز H-Class للبلاد تحقيق وفورات في استهلاك وقود التوليد بقيمة 1.3 مليار دولار سنوياً. ولا يوجد سبباً واحداً يمنعنا من تحقيق نفس المستوى من الوفورات-على أقل تقدير- في العراق.

وعن الشبه بين العمل في مصر وبين العراق، قال: إننا في سيمنس لا نؤمن بأنّ ما يناسب دولة ما لابد أن يناسب دولة أخرى. ففي مصر، كانت المشروعات الثلاث بمثابة مشروعات جديدة هي الأولى من نوعها بهذا الشكل في البلاد. ولكن الوضع يختلف في العراق، حيث قمنا بتصميم خطط تنمية القطاع اعتماداً على احتياجات البلاد الفعلية من الطاقة، بما في ذلك اقامة مشروعات الطاقة سريعة التنفيذ وتحديث البنية التحتية القائمة. ولكن عنصر الوقت يمثل أهمية خاصة بالنسبة لنا، حيث اثبتنا قدرتنا على الوفاء بوعودنا بالجودة الفائقة وخلال الزمن المحدد، وبناءً على تقديراتنا الحالية، تسعى سيمنس لخلق 60000 فرصة عمل مباشرة خلال اقامة المشروعات التي تضمها خارطة الطريق لقطاع الطاقة في العراق. ويمثل ذلك هدفاً رئيسياً للشركة، لأننا نؤمن بشكل راسخ بأهمية المساهمة في تنمية المجتمعات التي نعمل بها. إنّ الأمر بالنسبة لنا لا يتعلق فقط بأداء الأعمال، ولكننا نرغب في ترك بصمة وتحقيق أثر ايجابي على المجتمع وحياة المواطنين.

وأردف: إننا نتطلع للاجتماع بالحكومة العراقية والتحرك بشكل فعلي في تنفيذ خارطة الطريق لقطاع الطاقة العراقي، للوفاء بالوعد الذي قطعناه على أنفسنا تجاه الشعب العراقي. لقد أكدت سيمنس التزامها تجاه السوق العراقي طوال ما يربو على 80 عاماً باعتبارنا شريكاً قوياً وموثوقاً فيه. إننا نرغب أن نكون ذلك الشريك الذي يعمل على المساهمة في بناء عراق جديد يتمتع بالاستدامة والرخاء والرفاهية لكل المواطنين.

السابق
صادرات النفط العراقية تتجه لارتفاع قياسي
التالي
بوتين يوعز بإغلاق أجواء المتوسط أمام أي هجوم على سوريا

اترك تعليقاً