اخبار لم تقرأها

شبهات فساد في “كي كارد”.. قيمتها عشرات ملايين الدولارات شهرياً

أثار تقرير أميركي، معلومات خطيرة حول شركة “كي كارد” المعنية بدفع الرواتب للموظفين في العراق، متهماً فصائل مسلحة باختراق الشركة، عبر زج أسماء موظفين وهميين في النظام الإلكتروني، للحصول على أموال، تبلغ قيمتها عشرات ملايين الدولارات شهرياً .

شركة “كي كارد” التي تأسست في عام 2007 كمشروع مشترك بين القطاع الخاص وتمثله شركة “الأنظمة العراقية للدفع الإلكتروني”، والقطاع الحكومي، الذي يمثله أكبر مصرف في البلاد “مصرف الرافدين”، تستخدم نظام بطاقات الدفع المسبق التي تعتمد على البصمات، واجهت اتهامات رسمية وشعبية عدة، تتعلق بشبهات فساد “خطيرة”، وصلت الى مطالبات باعتقال مالكها وشركاءه، وإعادة التحقيق بعقودها، فضلاً عن شكاوى من تردي خدماتها.

التقرير الأميركي، الذي أعده الكاتب مايكل نايتس، ونشره مؤخراً مركز أبحاث مكافحة الإرهاب في الأكاديمية العسكرية الأميركية في وست بوينت بنيويورك، قال إن الفصائل المسلحة في العراق، المدعومة من إيران، هيمنت على الشؤون التجارية في البلاد، وقامت بتحويل مبالغ العديد من المشاريع الاقتصادية الرئيسية إلى حساباتها وحسابات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، وفقاً للكاتب.

ويلفت التقرير المذكور الى سيطرة رجال أعمال “يريتبطون بإيران” على أربعة بنوك خاصة، تستغل مزاد بيع الدولار لتأمين العملة الصعبة لإيران، يدر ملايين الدولارات يومياً على الفصائل المسلحة العراقية، كما أن هذه الفصائل تمكنت أيضاً من اختراق نظام “كي كارد” المخصص لدفع الرواتب الحكومية، عبر زج أسماء موظفين وهميين في النظام الإلكتروني، للحصول على أموال تبلغ قيمتها عشرات ملايين الدولارات شهرياً، تشكل مورداً مالياً كبيراً لها، لادامة زخم أعمالها في العراق.

ورغم مرور أسابيع على هذه الاتهامات الخطيرة، الا أن المؤسسات الحكومة، التشريعية والتنفيذية، التزمت الصمت، ولم ترد على هذه المعلومات إلى الآن، في ظل شكوك ومخاوف من صحتها، وعدم رغبة المؤسسات المعنية بإثارتها، خاصة في ظل الظرف الراهن، حيث الاحتجاجات مستمرة، مع تصاعد الرفض الشعبي للأحزاب المهيمنة على السلطة في البلاد، والدعوات اليومية لرحيلها، والتي جوبهت بعنف، أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى بصفوف المتظاهرين، فضلاً عن عمليات اغتيال وخطف وترهيب ممنهجة، وفق منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان.

ويقول مصدر مسؤول في هيئة النزاهة لـ “ناس”، اليوم، (9 شباط 2020)، ان “الهيئة تعتمد سياسة إعلامية، تتمثل بعدم التفعال مع التصريحات الإعلامية، وهي تتعامل وفق ما لديها من ملفات تردها من مختلف الجهات الرسمية”.

وأوضح المصدر أن “الملفات التي لا تملكها النزاهة، وغير المثارة على الورق، لا تتدخل فيها ولا ترد عليهاً إعلامياً”، فيما رأى أن “جوانب سياسية قد تقف وراء هكذا تقارير”.

لكن ذلك يتناقض مع جوهر عمل هيئة النزاهة، حيث يمنح القانون للهيئة صلاحية التحقيق في أي قضية فساد، حتى لو لم ترد فيها شكوى رسمية، وتعتبر متابعة شبهات الفساد والتحري عنها في صلب مهام الهيئة، وفق القانون الذي أقره مجلس النواب.

وعلى الرغم من حساسية ملف اتهام شركة “كي كارد” لتعلقه برواتب ملايين الموظفين، إلا أن الهيئة والجهات الحكومية المعنية لم تجر أي تحرك حتى الآن، كما أن الشركة ذاتها لم تصدر أي توضيح أو نفي من جهتها، فضلاً عن مصرف الرافدين، حتى الآن.

ويعد ملف الرواتب، أحد أبرز الملفات التي تشوبها شبهات فساد، فيما كان توطين الرواتب ضمن أنظمة الدفع الإلكتروني، من بين إجراءات مفترضة للحد من وجود “الفضائيين”، وضبط أعداد الموظفين الحقيقية.

السابق
بالفيديو : سعودي يتحدث عن اخلاق العراقيين
التالي
الحكومة المقبلة: طرفان سيكون لهما حصة الأسد

اترك تعليقاً