اخترنا لكم

صحيفة:العبادي يظل أكثر الشخصيات المطروحة “شيعيا” لرئاسة الوزراء

نقلت صحيفة “العرب” اللندنية عن مصادر عراقية تأكيدها، الأربعاء، وجود استياء بعض قادة الفصائل الشيعية المنضوية في “تحالف الفتح” من تحركات استباقية لرئيس القائمة، هادي العامري، من اجل طرح نفسه مرشحاً لرئاسة الوزراء، فيما رجحت قيام زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، بدعم أي مرشح “شيعي” آخر نكاية بالعبادي.

وقالت الصحيفة في تقرير لها، نشر اليوم (7 آذار 2018)، إن هناك خلافات داخل فصائل الحشد الشعبي، بشأن ترشيح رئيس قائمة “الفتح” هادي العامري، لرئاسة الحكومة، مشيرة إلى أن إيران تعمل على تجميع الأحزاب الشيعية في كتلة نيابية واحدة تضمن فيها الحصول على رئاسة الوزراء.

واضافت الصحيفة أن قيادات في الحشد الشعبي كانت قدمت أوراق ترشيحها للبرلمان عبر “تحالف الفتح”، أبدت مؤخرا “انزعاجا متزايدا” من تحركات الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، لتقديم نفسه مرشحا، منذ الآن، إلى منصب رئيس الوزراء في الدورة المقبلة، حيث بدأ الأخير ومنذ الإعلان عن تزعمه لقائمة “الفتح” في الانتخابات المقبلة، بالتحرك في أوساط سياسية شيعية، لضمان تأييدها لترشحه إلى منصب رئيس الوزراء خلفا لحيدر العبادي.

ونقلت عن مصادر سياسية مطلعة في بغداد، قولها إن “تلك القيادات، وهي موالية لإيران، لم تخف انزعاجها من حراك العامري المبكر”، وأضافت ان “اتفاقات تشكيل القوائم الانتخابية بين قادة الحشد، لم تتضمن حسم مرشح الفتح لرئاسة الوزراء، لذلك فإن تحركات العامري تغضب الكثيرين لأنها متسرعة ولا تعتمد أي اتفاقات”.

فيما لم تحدد تلك المصادر الشخصيات “المنزعجة” من تحركات العامري، لتسويق نفسه، لكنها ألمحت إلى أن “نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبومهدي المهندس، ربما يفكر في دعم شخصيات أخرى لتترشح إلى منصب رئيس الوزراء”، مشيرة إلى ان “المهندس لا يتفق مع فكرة أن يكون العامري هو مرشح الحشد لرئاسة الحكومة الجديدة، ويخطط لدعم شخصيات أخرى”.

واوضحت الصحيفة أن “هادي العامري، يعول على قاعدته الشعبية، التي يقول المقربون منها، إنها اتسعت كثيرا بسبب دوره القيادي في الحرب على تنظيم داعش، فضلا عن الدعم المستمر الذي يتلقاه من إيران”، لكن القوى السياسية السنية والكردية، قد لا تستسيغ مرشحا مواليا لإيران بالشكل الذي عليه العامري، كما أن الأخير لن يحظى بأي دعم أميركي أو خليجي، بحسب مراقبين.

وأشارت إلى ان النقاش بدأ بالفعل بشأن المرشحين لمنصب رئيس الوزراء، وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث بدأت قوائم ” الفتح” بزعامة العامري، ودولة القانون بزعامة نوري المالكي، وإرادة بزعامة حنان الفتلاوي، بالترويج لفكرة أن “العبادي لا يمكنه الحصول على ولاية ثانية في منصبه”، حيث لمحت إلى أن “حزب الدعوة فقد حظوظه في هذا الموقع الذي يحتكره منذ العام 2005، بعدما انقسم مؤخرا إلى جناحين، الأول يدعم المالكي والثاني إلى جانب العبادي”.

وأفادت مصادر سياسية شيعية في بغداد، ان “هناك اتفاقا برعاية إيرانية يتضمن تجميع كل حلفاء طهران الذين سيفوزون في الانتخابات، في كتلة نيابية واحدة ستعمل من أجل الحصول على منصب رئيس الوزراء”، وتضم الكتلة قوى الحشد الشعبي، وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، وتحالف إرادة بزعامة حنان الفتلاوي، والمجلس الأعلى بزعامة همام حمودي، وأحزابا أخرى صغيرة.

وتابعت أن “هادي العامري يعتقد أنه سيحصل على ثقة إيران للترشح عن هذه الجبهة الموحدة لمنصب رئيس الوزراء بعد الانتخابات، ونكاية بالعبادي، قد يجنح المالكي شخصيا نحو دعم أي مرشح شيعي مدعوم من إيران لمنصب رئيس الحكومة الجديدة”.

وبحسب مراقبين، فإن هذه الجبهة المدعومة من إيران، يمكن أن تحصل مجتمعة على نحو 80 مقعدا، في مجلس النواب الذي سيتكون من 329 نائبا في دورته القادمة.

من جهة ثانية أشارت المصادر إلى “وجود جبهة شيعية أخرى تضم تحالف النصر بزعامة حيدر العبادي، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، وهذه القوى وضعت مسافة واضحة بينها وبين النفوذ الإيراني في العراق، وإن كانت لا تستطيع إلا أن تتأثر به”.

وتشير التقديرات إلى أن هذه الجبهة ربما تحوز على 110 مقاعد، في البرلمان القادم، ويبدو أنها تقر ترشيح العبادي لولاية ثانية، وفي حال صدقت هذه التقديرات، فإن الجبهتين الشيعيتين الفائزتين في الانتخابات، ستكونان بحاجة إلى حلفاء من السنة والكرد، لو أرادت أي منهما تشكيل الحكومة الجديدة.

وقالت الصحيفة إن “قادة في الحشد الشعبي يعتقدون أن العامري لن يستطيع الحصول على تأييد سني وكردي كاف يدعم حظوظه في الحصول على منصب رئيس الوزراء، ما يضر بفرصة فوز الجبهة الموالية لإيران بالموقع التنفيذي الأعلى في العراق”، مشيرة إلى أن “الوضع مختلف مع العبادي، الذي يستطيع أن يتفاهم سنيا وكرديا، ربما بسهولة”.

واعتبر مراقب سياسي أن “هادي العامري، لا يملك حظوظا واسعة لمغادرة زيه العسكري لأنه ببساطة مجرد مقاتل في فيلق القدس الإيراني”، مشددا على أن “تنصيبه رئيسا للوزراء سيكون بمثابة فضيحة جديدة للسياسة الأميركية في العراق، ذلك لأنه من غير المنطقي أن يتلقى الرجل الأول في السلطة التنفيذية الأوامر من قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الجيش الإيراني”، على حد قوله.

وأشار إلى أن “العامري يعتقد أن الاختيار سيقع عليه، غير أن إيران قد تفاجئ أتباعها بترشيح شخصية مغمورة كما كان عليه حال العبادي قبل تنصيبه بديلا للمالكي، ويحدث هذا إذا ما شعرت إيران بالاطمئنان إلى أن الولايات المتحدة لن تكترث بمَن يحكم في العراق”.

ويرى مراقبون أن الانتخابات المقبلة المقررة في أيار، ستكون الدورات الانتخابية السابقة، مجرد إعادة لتوزيع الكراسي في مجلس النواب بين الكتل السياسية نفسها، وإعادة إنتاج الحكومة الحالية قد تكون متوقعة، كما ان العبادي، يظل أكثر الشخصيات المطروحة “شيعيا” توازنا على مستوى التسوية الأميركية الإيرانية.

السابق
أراض سكنية في بغداد لذوي الشهداء
التالي
تحويل احد “قصور صدام” في الاعظمية الى مستشفى

اترك تعليقاً