العراق

صحيفة: الحكومة العراقية تستعين بالعشائر لإخماد التظاهرات في وسط وجنوب البلاد

كشفت صحيفة “العرب” القطرية، ان الحكومة العراقية لجأت الى العشار من اجل اخماد التظاهرات في العراق لا سيما في المحافظات الجنوبية.

وقال نشطاء في مدينة الكوت جنوب العاصمة العراقية، للصحيفة، إن “زعماء عدد من العشائر الكبيرة أجروا لقاءات مكثفة خلال الأيام القليلة الماضية، مع نظرائهم في مدن أخرى وممثلين عن حكومة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي وقادة في قوات الحشد الشعبي، لبحث سبل احتواء حركة الاحتجاجات التي تجددت بقوة منذ مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في غارة أميركية بمطار بغداد الشهر الجاري”.

وأوضحت مصادر مطلعة أن “الحكومة عرضت حزمة كبيرة من المغريات على شيوخ عشائر لكي ينضموا إلى جهودها في احتواء حركة الاحتجاج، داعية إياهم إلى الاستفادة من سلاح الحشد الشعبي في تنظيم مجموعات تحمل عناوين جديدة، يمكنها مواجهة المتظاهرين بصفتها قوة أهلية تجسد مصالح المتضررين من استمرار التظاهرات”.

وبينت الصحيفة، ان “الحكومة العراقية والميليشيات المرتبطة بها فرضية أن الإضراب الطلابي في وسط وجنوب العراق استجابة لدعوة المتظاهرين يضر بالعملية التعليمية، كما أن استمرار الاحتجاجات يهدد استمرار رواتب الموظفين”.

وأشارت الى ان “حركة الاحتجاج فقدت الكثير من زخمها بعد مقتل سليماني، حيث وجد دعاتها أنفسهم في مواجهة غضب إيراني قاتل واتهامات جاهزة بالتبعية للولايات المتحدة”.

وتابعت أن “الرد كان مزلزلا في الجمعة التي أعقبت مقتل سليماني، حيث ملأ المتظاهرون الساحات في بغداد والمحافظات ونددوا بإيران والولايات المتحدة على حد سواء”.

وزادت ان “السلطات اتخذت قرارا بإخراج التظاهرات من معادلة التأثير السياسي، بعد تسببها في الإطاحة بحكومة عبد المهدي، وعدم قدرة الطبقة السياسية الحاكمة على تحمل ضربة جديدة”.

ولفتت الى ان “أبسط وسائل إنهاء حركة الاحتجاج يتمثل في وضع المتظاهرين في مواجهة مع العشائر، التي يملك الآلاف من أبنائها السلاح لأنهم مقاتلون في قوات الحشد الشعبي”.

واكملت أن “تكتيك الحكومة ينجح، إذ صدرت مواقف تتضمن تهديدات مبطنة للمتظاهرين من قبل بعض شيوخ العشائر، معززة بإشارات عن تناغم موقفها مع موقف المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني”.

وقالت عشائر “الدلفية” المنتشرة في الوسط والجنوب، إن “التظاهر حق لجميع المواطنين ولكن يجب أن يكون بسلمية تامة وعقلانية راجحة وليس بالطرق التي نراها اليوم بالحرق وقطع الطرق وغلق المدارس والدوائر والمتضرر منها فقط هو المواطن البسيط”، مشيرة إلى أن “الأمر بدأ يخرج عن السيطرة وهذا ما لا يقبله أي مواطن محب لبلده”.

وحذرت هذه العشيرة، من “الفتنة التي تجري في الوقت الراهن وعدم الانجرار وراء أعمال التخريب والحرق كونها تتنافى والأعراف العشائرية والوطنية والدينية”، معلنة أن “من يحاول العبث بأمن بلدنا” سيلقى جزاءه، فيما شددت على ضرورة التعاون “التام مع القوات الأمنية لبسط الأمن وعودة الحياة الطبيعية”.

من جهتها، طالبت عشيرة “المكاصيص”، وهي إحدى العشائر التي تقول إن نسبها ينحدر من النبي محمد، المتظاهرين الشرفاء السلميين بحصر تظاهراتهم “داخل ساحات التظاهر فقط، حتى تكون سلمية ونحن من الداعمين لها إن كانت كذلك، وفيما أكدت رفضها أي أعمال تحدث خارجها من الاعتداء على أبنائنا وإخوتنا من القوات الأمنية والشرطة، ذكرت أن هؤلاء هم أهلنا وأولادنا وأخوتنا لا نفرق بينهم، فأي قطرة دم تسقط فهي تسقط منا جميعا.

ويعد هذا الحديث عن الدم نوعا من التلويح بالثأر في المجتمع العشائري، وهو متغير يدخل للمرة الأولى على مشهد التظاهرات في العراق.

وطالبت المكاصيص بفتح “المدارس والمعاهد والجامعات، لكي لا تضيع أي فرصه للتعليم على أولادنا الطلبة وخسارة السنة الدراسية هذه”، مؤكدة أنها ستقف “بالضد وبحزم عال من هذه الممارسات لبعض الأفراد”.

وكشفت هذه العشيرة التي يرتبط المئات من أبنائها بقوات الجيش ومختلف الأجهزة الأمنية والحشد الشعبي عن مساعيها نحو “تشكيل لواء السادة المكاصيص من أجل حفظ الأمن والسلم”، مشيرة إلى أن المقاتلين الأشداء لا تلومهم بالله لومة لائم”.

وأعلنت عشيرتا “الدريع” و”المياح” أنهما وجهتا أبناءهما برفع خيم الاعتصام من الساحات التي نصبت فيها، وتشكيل أفواج مسلحة بذريعة إسناد القوات الأمنية وحفظ السلم الأهلي”.

السابق
كردستان: رواتب الموظفين ستكون محمية والمسؤولية في ذلك تقع على بغداد
التالي
بالصورة.. لحظة خروج المرجع السيستاني من صالة العمليات الجراحية في النجف

اترك تعليقاً