اخترنا لكم

صحيفة امريكية: العبادي يقوم بأصعب عمل في الشرق الأوسط ونجاحه أكثر إثارة للدهشة!

بغداد اليوم – متابعة

رأت صحيفة فورن بوليسي “foreign policy” المتخصصة بالشأن السياسي الدولي والعالمي، أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ربما يقوم بـ “أصعب عمل في الشرق الأوسط”، ما يجعل نجاحه أكثر إثارة للدهشة، لاسباب فصلتها.

وتقول الصحيفة، أن “العبادي قاد خلال العام الماضي حرب طرد داعش من مدن العراق، وأطلق خططا لإصلاح القطاع العام الضخم والفساد في البلاد، ورسم سياسة خارجية تهدف إلى منع العراق من تستخدم كمعركة للقوى الإقليمية”، مشيرة الى أن “العبادي قد وحد حتى بين أجزاء متفرقة من الطوائف الدينية والعرقية في البلاد خلف جدول أعماله – وحتى مع خصومه السياسيين يخطئ خططه، بدأت جهوده تؤتي ثمارها بالفعل”.

وتضيف الصحيفة، أن “أهم نصر للعبادي في عام 2017 هو تحرير الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، في يوليو / تموز، وقد تحقق هذا الانجاز بقدر كبير من خلال دفاعه الدبلوماسي كما في القوة العسكرية، حيث لعب العبادي دورا محوريا في إقناع التحالف غير المحتمل لقوات الأمن العراقية، والبيشمركة الكردية، والفصائل الشيعية المدعومة من إيران – وكلها تدعمها الضربات الجوية الأمريكية – بالتخلي مؤقتا عن خلافاتهم ومحاربة الجماعة الإرهابية”.

وتقتبس الصحيفة قول العبادي، ان “العراق اليوم اكثر توحيدا مما كان عليه من قبل”، موضحا ان “الانتصار الذي تحقق اليوم هو الانتصار على الوحشية والارهاب”.

وتبين الصحيفة، أن “محاولة العبادي لإبقاء العراق متحدة تتطلب منه أن يقاتل أكثر من مجرد الجهاديين، فحين أجرى الأكراد استفتاء على الاستقلال، قام بإطلاق عملية ناجحة لاستعادة منطقة كركوك الغنية بالبترول من البشمركة، وفي الوقت نفسه، حجب الإساءات من قبل الفصائل المدعومة من إيران من خلال طلب انسحابها من المنطقة، وقام بتوسيع فرع الزيتون إلى المواطنين الأكراد، وقال في 17 أكتوبر ردا على الرحلة الكردية من المناطق التي تسيطر عليها حديثا، “أي اعتداء على الأكراد هو اعتداء علينا”.

وترى الصحيفة، أن “هذه التحركات تمثل مثالا على فلسفة العبادي الحاكمة، ومن الصعب المبالغة في مدى ثورية مقاربته بالنسبة للعراق، وقد عانت البلاد من خلال قادة متعاقبين حاولوا تركيز أكبر قدر ممكن من السلطة في أيديهم. ومنذ أن تولى العبادي مهام منصبه في عام 2014، قام ببناء جسور بين المنافسين السياسيين للبلاد، وفي الوقت نفسه، عزز العلاقات مع مجموعة متنوعة من القوى الإقليمية. ويقول إن القيام بذلك، هو الطريقة الوحيدة التي يمكن أن يأمل بها العراق في البقاء في حيه العنيف والتغلب على التحديات الاقتصادية الهائلة التي يواجهها”.

وتنقل الصحيفة عن الباحث ريناد منصور “شاثام هاوس”،: “لقد عمل [العبادي] على ضمان أن بلاده ليست ملعبا للصراع على نطاق أوسع”.

واضاف، “لقد حاول الابتعاد عن الاعتماد الوحيد على طهران بدعوة واشنطن وواشنطن وانقرة وغيرها الى دعم عمل متوازن”.

وعلى الرغم من ذلك تؤكد الصحيفة، الى أن “السياسة العراقية لا تزال حفرة ثعبان مليئة بالسياسيين وقادة الميليشيات الذين يحبون أن يفشلون العبادي”، عادة أن “هزيمة داعش قد تجعل مهمته أكثر صعوبة: فالولايات المتحدة وإيران تنحيان مؤقتا منافسيهما لمحاربة الجماعة الجهادية، ولكن الآن يجب على رئيس الوزراء العراقي أن يمنعهم من تجديد نضالهم للسيطرة على بلاده”.

وتشير الصحيفة الى رسالة العبادي، في تشرين الأول البسيطة لكل من واشنطن وطهران: “نحن نرحب بدعمكم، ونود أن نعمل معكم، ولكنكم لا تحلوا مشكلتكم داخل العراق”.

وبحسب الصحيفة، فانه وفي الوقت نفسه فان اصلاحاته الداخلية مازالت فى مراحلها الاولى ويمكن تخريبها من قبل نخبة البلاد الراسخة التى نهبت الدولة منذ فترة طويلة، فيما ترى أن هذا هو السبب في أن رئيس الوزراء يستعد بالفعل لحملة إعادة انتخابه في ربيع عام 2018، من أجل تغيير قواعد اللعبة السياسية العراقية من أجل الخير، وقال انه سوف تحتاج إلى الشعب العراقي مباشرة على جانبه.

السابق
كردستان ترد على أمريكا: يجب اشراكنا في اي آلية امنية للمناطق المتنازع عليها
التالي
“صالح” ضحية صراع خفي بين السعودية والإمارات

اترك تعليقاً