رئيسية

صحيفة بريطانية: جماعات موالية لإيران استقدمت (قناصة) لقتل المتظاهرين

رجحت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية، وجود “جماعات عراقية شبه عسكرية مقربة من ايران” قامت باستهداف المتظاهرين ما ادى الى وقوع خسائر فادحة في صفوفهم، مشيرة إلى أن اغلب الذين سقطوا من المحتجين كانوا مستهدفين في منطقة الرأس او القلب برصاص “قناصة.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته امس الاثنين (7 تشرين الاول 2019) انه “هناك اشتباه في وجود جماعات عراقية شبه عسكرية قريبة من إيران هاجمت المتظاهرين في العاصمة بغداد وغيرها من المدن العراقية، ما ادى لوقوع خسائر فادحة في الأرواح بين المتظاهرين، حيث قتل حوالي 107 أشخاص وجرح أكثر من 6 آلاف خلال الأيام الستة الماضية، على الرغم من أن الأطباء في المشافي يقولون إن الحكومة تقلل من العدد الحقيقي للقتلى”.

قناصة من مليشيات مدعومة إيرانيا

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله: “إن ميليشيات موالية لإيران استولت على قطاع من بغداد وهي مسؤولة عن أمنه”.

وذكر أن “القناصة الذين ينتمون إلى هذه الجماعات أطلقوا نيرانهم على المتظاهرين، مستهدفين الرؤوس أو القلوب في أغلب الأحيان”، بينما يقول شهود العيان إن “الجنود العراقيين أيضا يطلقون النار مباشرة على حشود المتظاهرين، الذين يطالبون بإسقاط الحكومة والحصول على وظائف ووضع حد للفساد”.

وفي وقت سابق، ذكر شهود “أنهم رأوا قناصة يتخذون من أسطح المنازل المطلة على الساحة مواقع لهم”.

قوات شبه عسكرية تهاجم المتظاهرين

وبينت أن “القوات شبه العسكرية هاجمت المتظاهرين المصابين في المستشفى”.

ونقلت عن احد الاطباء من الذين يعملون في مجمع مدينة الطب وسط بغداد إن “أعضاء من جماعة شبه عسكرية تدعى عصائب أهل الحق، المعروفة بتعاطفها مع إيران، قد اقتحموا جناحا في مستشفى مليء بالمتظاهرين الجرحى وبدؤوا بضربهم، وعندما احتج على ذلك التصرف، قيل له “أن يهتم بشأنه الخاص” وضربوه بهراوة”، (على حد قول الصحيفة البريطانية).

عناصر من “حزب الله العراقي” تهاجم استوديوهات محطات تغطي التظاهرات

واوضحت الصحيفة في تقريرها أن “جماعة شبه عسكرية تدعى (كتائب حزب الله)، والتي ليس لها أي صلة بالجماعة اللبنانية التي تحمل نفس الاسم ولكنها تدعم إيران بقوة، قد قامت بسلب ما لا يقل عن عشر محطات تلفزيونية كانت تبث تغطية كاملة أو متعاطفة مع المظاهرات، وفي إحدى الحالات، وصل مسلحون يرتدون أغطية رأس سوداء في اثنتي عشرة سيارة بيضاء لا تحمل لوحات ترخيص وقاموا بتحطيم الاستوديوهات، واستولوا على أجهزة كمبيوتر وضربوا الموظفين وأخذوا محافظهم وهواتفهم المحمولة”.

طرف ثالث “الأيدي الخبيثة”

من جهتها أعربت الحكومة عن شكوكها في أن طرفا ثالثا يلعب دورا في إثارة المزيد من العنف، من خلال استخدام القناصة الذين يطلقون النار من أجل القتل.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية سعد معن في مؤتمر صحفي: إن “الأيدي الخبيثة” كانت تستهدف المحتجين وقوات الأمن على حد سواء.

وبينت الصحيفة انه “قد يكون هذا الكلام صحيحا في جزء منه، ولكنه أيضا محاولة من جانب قوات الأمن لتجنب تحمل مسؤولية إطلاق النار مباشرة على الحشود، على الرغم من أن هناك ما يكفي من الدلائل على أنها كانت تفعل ذلك بالضبط، وشملت التدابير القمعية حظر التجول لمدة يومين، وحظرا مستمرا على الإنترنت، واعتقالات احترازية”.

واضافت “أصبحت مطالب المتظاهرين أكثر راديكالية منذ يوم الثلاثاء الماضي، مع تزايد عدد الضحايا، وتعالي الأصوات المطالبة بسقوط حكومة عادل عبد المهدي، حيث أظهر أنه غير فعال عندما ألقى خطابا خلال عطلة نهاية الأسبوع، حدد فيه خطة مكونة من 17 بندا تشمل تقديم معونات البطالة والمساكن المدعومة، لكن الخطاب لم يكن مؤثرا بشكل كبير، خلال العام الأول في منصبه، فشل عبد المهدي في إدخال أي إصلاحات مهمة، وهذا ما يفسر تمتع حماسته المفاجئة للتغيير بمصداقية قليلة”.

استمرار حركة الاحتجاج    

ونقلت الاندبندنت عن أحد المراقبين قوله ان “المتظاهرين في أوج شبابهم ويشعرون أنه ليس لديهم ما يخسرونه وسيواصلون الاحتجاج مهما حدث، مبينة ان المؤشرات في الوقت الراهن تدل على أن القمع سيستمر لكنه لن ينجح”.

وتابعت “على الرغم من أن العراق يتمتع بعائدات نفطية شهرية تزيد على 6 مليارات دولار، فإن الفساد الحكومي المتفشي منذ سقوط صدام حسين في عام 2003 يعني أن عمليات إنشاء الطرق والمدارس والمستشفيات الجديدة ضئيلة جدا وأن هناك نقصا مزمنا في الكهرباء وفي الماء في بعض المدن”.

وقبل كل شيء، هناك نقص في الوظائف في بلد يقدر عدد سكانه بـ38 مليون نسمة، ويبلغ معدل زيادته مليون نسمة في السنة، بينما يشكل الأشخاص دون سن الثلاثين 70% من السكان، وكثير منهم عاطلون عن العمل، بما في ذلك 307 آلاف خريج جامعي، قام بعضهم بالتمركز على أبواب الوزارات في بغداد خلال الأشهر الثلاثة الماضية ، ساعين للحصول على أعمال تناسب مؤهلاتهم، لكنهم لم يظفروا بها.

واوضحت انه “لا يمكننا إغفال حقيقة أن الغضب الشعبي يزداد عاما بعد الآخر بسبب المظالم الاجتماعية والاقتصادية الطويلة الأمد، وأن هزيمة داعش بعد حصار الموصل في عام 2017 تعني أنه لم يعد لدى الحكومة ذريعة باستنفاد كل طاقاتها ومواردها في الحرب ضد المجموعات الشبيهة بتنظيم القاعدة، ولكن هذا لا يفسر تماما السبب الذي جعل الحكومة العراقية إلى جانب الجماعات شبه العسكرية الموالية لإيران، ترد بعنف وبشكل مضاد على مسيرة احتجاجية صغيرة نسبيا خرجت على جسر الجمهورية في بغداد يوم الثلاثاء الماضي”.

وقالت “لا بد من الإشارة إلى أنه كانت هناك احتجاجات أكبر بكثير دون أن تثير مثل هذا العنف في السنوات السابقة،  بما في ذلك احتجاجات انطلقت العام الماضي في البصرة كانت قريبة من انتفاضة عامة، ولكنها لم تشهد إطلاق رصاص حي على المتظاهرين”.

“وفي عام 2016 ، اقتحم المتظاهرون المنطقة الخضراء في بغداد ونهبوا مبنى البرلمان ومكتب رئيس الوزراء بينما كانت قوات الأمن تقف متفرجة”.

مستشارو عبدالمهدي أججوا الوضع

“تفسيرات رد الفعل الحكومي المدمر للذات تشمل هذه المرة ميل مستشاري رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذين يسيطر عليهم القادة العسكريون للاعتماد على القوة و القليل من التفاهم السياسي، كما أن الدور العدواني للقوات شبه العسكرية الموالية لإيران هو دليل على أن طهران تخشى الاحتجاجات الجماهيرية السلمية المناهضة للحكومة، على غرار ما حدث خلال الحركة الخضراء في إيران عام 2009 وفي سوريا عام 2011 ، والتين شكلتا في ذروتيهما تهديدا بتغيير النظام”.

نتيجة بحث الصور عن عادل عبد المهدي ومستشاريه
السابق
اليوم.. البرلمان يناقش مطالب المتظاهرين ومجلس الوزراء يصدر الحزمة الثانية من الاصلاحات
التالي
كاميرات المراقبة ترصد رجال دين يتاجرون بزواج المتعة.. والسيستاني يرد

اترك تعليقاً