اخترنا لكم

صحيفة: خميس الخنجر رئيساً مقبلاً للعراق بمباركة ايرانية وهذان المرشحان الاقوى والابرز لرئاستي الوزراء والبرلمان

نشرت صحيفة “العرب” اللندنية، الاربعاء، تقريرا تحدثت فيه عن تنقلات في المواقع الرئاسية، خلال المرحلة المقبلة ما بعد انتخابات 12 ايار، مبينة ان رئاسة الجمهورية ستكون من نصيب السنة في حين سيتولى الكرد منصب رئاسة البرلمان مع حفظ رئاسة الوزراء للشيعة.
وقالت الصحيفة في تقريرها: “لا تستبعد أوساط سياسية عراقية أن تسفر الانتخابات العامة المنتظرة في العراق عن سلسلة من التغييرات في المشهد السياسي، أبرزها عملية تبادل مواقع بين العرب السنة والأكراد في منصبي رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، ما يستلزم تغييرا في الشخصية الشيعية التي تشغل منصب رئيس الوزراء، وفقا لتوقعات الفوز والخسارة في هذا الاقتراع، والدور الذي ستلعبه إيران في الأسابيع القليلة التي تعقب إعلان نتائجه”.
واضافت، ان “آخر عربي شغل منصب رئيس الجمهورية في العراق، كان غازي الياور، الذي تنحى بعد انتخابات العام 2005 لصالح الراحل جلال الطالباني، عندما كان رئيس الجمهورية الحالي فؤاد معصوم، ممثلا للأكراد في البرلمان العراقي”.
ونقلت “العرب”، عن مصادر سياسية مطلعة في بغداد، كشفها عن “بوادر تفاهم بين العرب والأكراد، لتبادل منصبي رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان”.
وتقول المصادر إن “خميس الخنجر، زعيم المشروع العربي، الذي شكل قائمة بعنوان القرار العراقي، لخوض انتخابات البرلمان المقررة في 12 مايو، هو أبرز المرشحين السنة لشغل منصب رئيس الجمهورية، بينما السياسي الكردي برهم صالح مرشح لرئاسة البرلمان العراقي”.
ويرتبط الخنجر وهو رجل أعمال مثير للجدل يقيم في الأردن منذ سنوات، بـ”علاقات وثيقة مع قطر وتركيا”.
وتوضح الصحيفة اللندنية، أن “الخنجر، الذي ينحدر من مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار غرب العراق، غيّر مؤخرا، نبرته إزاء زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الذي كان يتهمه في ما سبق بالتبعية لإيران، وتغذية النعرات الطائفية وإطلاق أيدي قادة الميليشيات الشيعية الموالية لطهران في الجيش العراقي، وبدا أن الخنجر في ظهوره المتلفز مؤخرا، يبرر أخطاء المالكي التي سبق له أن وجه لها أشد الانتقادات”.
وتكشف المصادر، بحسب “العرب”، أن “وصول الخنجر إلى موقع رئيس الجمهورية في العراق، وهو الطريد السابق بتهمة دعم الإرهاب، يحتاج إلى مباركة إيرانية صريحة”، ووفقا للمصادر فإن “هذه المباركة ليست مستبعدة”.
وتعود الصحيفة لتؤكد انه “واستكمالا لمشهد المحاصصة في الساحة السياسية العراقية، فإن حصول السنة على منصب رئيس الجمهورية يستلزم حصول الأكراد على منصب رئيس البرلمان، بعدما تأكد احتكار الشيعة لمنصب رئيس الوزراء”.
ويقول النائب عن ائتلاف المالكي، جاسم محمد جعفر، إن “الأروقة السياسية تشهد حراكا لتسمية مرشح كردي لمنصب رئيس البرلمان”، مضيفا أن “القوى الشيعية لا تمانع تغيير المواقع بين السنة والأكراد، ما دام سيتم تحت قبة البرلمان وعبر التوافق”.
واشار إلى أن “السياسي الكردي المخضرم برهم صالح، مرشح لتولي منصب رئيس البرلمان العراقي في الدورة القادمة، في حال جرى الاتفاق على إسناد منصب رئيس الجمهورية لشخصية سنية”.
ويتنافس مشروعان سياسيان في العراق حاليا، أولهما يدعو إلى أغلبية سياسية في البرلمان القادم، وثانيهما يصر على التوافق السياسي في إدارة البلاد.
ويعد زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أبرز دعاة الأغلبية السياسية، بعدما تسبب التوافق السياسي، العام 2014، في قطع طريقه نحو ولاية ثالثة في منصب رئيس الوزراء الذي شغله لدورتين متتاليتين.
وتبين الصحيفة ان “المالكي يريد أن يحشد أغلبية في البرلمان القادم، يوفرها نواب شيعة وسنة وأكراد، بهدف تحقيق الغطاء اللازم رقميا لتشكيل الحكومة المقبلة، من دون الحاجة إلى استرضاء جميع الكتل الفائزة، ومنذ العام 2005 تقوم العملية السياسية العراقية على توافق تديره واشنطن وطهران، يستلزم استرضاء جميع الكتل التي تفوز في الانتخابات النيابية، وضمان تمثيلها في الحكومة”.
وتضيف: “ويبدو أن “رئيس الوزراء حيدر العبادي، يقف على الضفة الأخرى في مواجهة المالكي، كأحد أبرز الوجوه التي تتبنى التوافق السياسي في المرحلة المقبلة”.
ويعترف قيس الخزعلي، زعيم حركة “عصائب أهل الحق”، وفقا لما ذكرته الصحيفة، بأن “العبادي والمالكي، فضلا عن زعيم منظمة بدر هادي العامري، هم أبرز المرشحين لشغل منصب رئيس الوزراء في الدورة القادمة”.
ولا يتبنى العامري، الذي يتزعم تحالف الفتح للمشاركة في الانتخابات المقبلة منافسا للعبادي والمالكي، منهجا سياسيا واضحا بشأن الأغلبية أو التوافق، لذلك فهو مستعد للعمل بصيغة وسطية، في حال ترشحه لتشكيل الحكومة المقبلة، وفقا لمصادر مطلعة.
ويقول الخزعلي، في لقاء متلفز: “تحالف الفتح الذي يضم معظم القوى السياسية العراقية الموالية لإيران، وضع شروطا على ولاية العبادي الثانية، من دون الإفصاح عنها”.
لكن مصادر مطلعة كشفت للصحيفة، أن “أبرز شروط تحالف الفتح لدعم العبادي تتمثل في الحصول على وزارة الداخلية لمرشح ترضى عنه عصائب أهل الحق التي يتزعمها الخزعلي، فضلا عن إسناد وزارة النقل لمنظمة بدر بزعامة العامري”.
وقالت المصادر إن “الفتح لديه قائمة مناصب يريد الحصول عليها في الحكومة القادمة، قبل الموافقة على ولاية ثانية للعبادي”.
وتردف الصحيفة، ان “المراقبين لا يستبعدون أن يكون توزيع المناصب بين الكتل والأحزاب الكبيرة، بل وتسمية المرشحين لها، هو واحد من مظاهر ذلك الاطمئنان الذي لا يحدث إلا في العراق، مشيرين إلى أن الاطمئنان مصدره الشعور بأن المال سيلعب دورا كبيرا في حسم الموقف وليس السيستاني الذي لم يظهر المرشحون هذه المرة حماسة للذهاب إليه وتقبيل يده والحصول على بركته”.
ويشدد مراقب عراقي، بحسب “العرب” على أن “فكرة حكم الأغلبية السياسية التي تنطوي على قدر من الاستقطاب الطائفي لن تجد لها أذنا صاغية في واشنطن، في ظل إمكانية أن يستبعد المالكي وهو صاحب تلك الفكرة من المشهد بشكل نهائي”.
وأشار المراقب إلى أن “رئيس الوزراء السابق الذي يوحي للآخرين بأنه لا يزال عراب العملية السياسية لم يعد يملك قدرا من الرصيد الشعبي في المدن ذات الغالبية الشيعية يؤهله لفرض مشروعه، الذي لا يمكن أن يحظى بالقبول من قبل الأطراف السنية والكردية، إضافة إلى كتل شيعية لا تميل إلى استمراره حاضرا في مشهد سياسي يُراد من خلاله البدء بمرحلة جديدة”.

السابق
استطلاع رأي يتوقع حظوظ الاحزاب الكردية في الانتخابات المقبلة في اقليم كردستان
التالي
المالكي: مقولة “المجرب لا يجرب” تعود للامام علي.. وهذا ردنا على من يستخدمها ضدنا

اترك تعليقاً