فكر ديني

عبادة الطاغوت اقصى أنواع الشرك بالله

 

“ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ”

اننا لا نستطيع ان نحدد طبيعة الشرك, وحجم الظلم الذي يعكسه على الابعاد النفسية والاجتماعية للكائن البشري,الا من خلال فهم المقومات الاساسية التي يبتنى عليها, ثم مقارنته مع مفهوم التوحيد وطبيعته, وما يوفره كل من المفهومين للحياة البشرية من قيم العدل والحرية, او العكس الظلم والعبودية, واللذان يعتبران العنصران الاساسيان في في اي نظام او حياة اجتماعية وثمة صراع قديم قدم الكائن البشري في وجوده على هذه الارض, صراع بين قوى الخير والشر, صراع خيم على مسيرة الكائن البشري وتاريخه منذ وجوده الى عصرنا الراهن, لقد حاولت الفلسفات الاخلاقية والرسالات الدينية, ان تفهم, وتدرس الاسباب التي ادت وتؤدي دائما الى بروز هذا الصراع, من اجل فهمه ومعالجته ومحاولة القضاء عليه, او الحد من انتشاره.

والرسالات الدينية, وما يعنيني هنا الاسلام, كان معنيا كونه دين الرحمة والعدالة, في معالجة هذه القضية والحد من انتشارها, وفهم الاسباب التي تؤدي الى بروزها, لقد حدد الاسلام منذ اللحظة الاولى, ابرز الاسباب التي تؤدي الى نشوئها, والتي ارجعها الى العوامل التي تعتمل النفس البشرية, وتتحكم بادارة الصراع, وهي القوى العقلية والقوى الشهوية, او باصطلاح علماء الاخلاق قوى الرحمان المتمثلة بالعقل وقوى الشيطان المتمثلة بالوهم, ويا للخطورة اذا اصبح العقل اسير الهوى والرغبات!!.

لذا عبر القران الكريم:” وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا” اي ان لديها قابلية الوصول الى مراتب التقوى, او الانحدار نحو الدرك الاسفل نحو الفجور,(لقد اشار القران الكريم الى هذا التفاعل بين ثنائيات الطبيعة, التي تولد هذا الناتج الكوني, ليل/ نهار, شمس/ قمر, سماء/ ارض ولكن النفس لم يقرنها بثنائي مضاد, وهذا لا يعني خروجها عن هذا الثنائي الطبيعي للاشياء ,والذي يولد ناتج وحركة كونية, لا ن النفس تملك التفاعل الطبيعي بشكل ذاتي وتلقائي, يولد من خلاله الناتج . انه ناتج يتحقق من خلال التفاعل بين التقوى الفجور, ولا يخرجها عن دائرة الاختيار, انه من المدهش في القران الكريم, حتى النفس تخضع في عملية الاختبار والتفاعل الطبيعي الى محددات هذا الكون).

السابق
الحكومة الاتحادية تكشف عن أسباب وقف مفاوضاتها مع حكومة إقليم كردستان
التالي
الأمن النيابية: هذا هو البغدادي.. وهذا مكان تواجده!

اترك تعليقاً