اخترنا لكم

عبدالمهدي يمنح الفاسدين إجازة مفتوحة

 

بغداد/المسلة: غابت المعالجة المناسبة لاستقالة وزير الصحة من قبل رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، تاركا “الحبل على الغارب”، كعادته في عدم القدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

وزير يقدّم استقالته بصورة علنية وصادقة لا لبس فيها، ويقول لك انّ سبب انهاء مهمتي هي الضغوط والابتزاز. والحل في هذه الحالة ليس لغزا، وهو أنْ تقبل الاستقالة. وبما انك رئيس حكومة “مهني” ومتهيّأ للازمات، فان المفترض ان يكون لديك البديل المناسب.

لقد رفضت الاستقالة، فيتوجب عليك -على الأقل- كشف الجهات المبتّزة وتعريتها، ووضعها امام القضاء والمحاسبة، انصافا للمواطن الذي طحنه الفساد وسوء الإدارة. لكنك، -كما متوقع منك-، لم تفعل.

..

بل كان المرتقب منك، وانت ترى نفسك غير قادر على معالجة ازمة حكومية، وغير قادر على حماية وزير حكومتك من الفاسدين، انْ تُخرِج ورقة الاستقالة الموعودة من جيبك لكنك لم تفعل ولن تفعل لان ذلك يتطلب شجاعة “مفقودة”.

لقد داويت الداء بالداء، بمنحك الوزير إجازة مفتوحة، وهي رسالة واضحة للفاسدين والمبتزين ولوبيات الضغوط على الوزارات بان الوقت والفرص مفتوحة أمامكم لإكمال مهماتكم على أكمل وجه، فليس هناك من رقيب او حسيب.

… انتهى الأمر الى ما هو عليه الآن في حكومة تنشغل بالتفاصيل الصغيرة عن المهمات الأكبر، وهي الى الان مشلولة “تربيةً” و “صحةً”، في وقت يتبّع فيه رئيسها سياسات الارضاء، فتسيّدت الأحزاب على القرار، و الأطراف أصبحت اقوى من المركز، وتحوّل رئيس الوزراء الى مجرد موظف اداري مهمته تنضيد أوراق التوافقات الحزبية والمحاصصاتية

السابق
زيارة وفد كردي لبغداد لمنع استجواب وزير المالية
التالي
هيأة رئاسة البرلمان تدعو ديوان الرقابة المالية لتدقيق أعداد موظفي كردستان

اترك تعليقاً