اخترنا لكم

عبد المهدي والاكراد.. “غزل مالي ونفطي” لضمان الدعم في مواجهة إلاقالة

يصر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني ويستحوذ على اغلب مفاصل الحكومة في اقليم كردستان، على التمسك برئيس وزراء الحكومة الاتحادية عادل عبد المهدي، وباستمرارية عمل حكومته، ويرفض جميع الاصوات التي تطالب بإقالته من منصبه.

هذا التمسك، لا ينفرد به حزب بارزاني، بل جميع الاحزاب الكردستانية، التي تتوحد في القضايا المصيرية التي تخص الاقليم، وتختلف فيما بينها في قضايا داخلية تخص كردستان.

وفي عودة للقرارات التي اتخذها عبد المهدي بخصوص الاقليم، وقرارات حكومة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، فان عبد المهدي استخدم الاحزاب الكردية، حليفا ستراتيجيا عند توليه ادارة وزارتي المالية والنفط في حكومتي علاوي والعبادي، لضمان دعم الاكراد له في حال تعرض للضغط باتجاه تقديم استقالته من منصبه الحالي.

فعند ادارة عادل عبد المهدي وزارة المالية في حكومة اياد علاوي (2004- 2005)، حدد حصة الاقليم في الموازنة المالية بنسبة 17%، رغم أن نسبته المعتمدة لدى الأمم المتحدة منذ العام 1991 ولغاية العام 2003 كانت 12.3%.

وفي حكومة حيدر العبادي( 2014 – 2018)، منح عبد المهدي عند توليه وزارة النفط، حكومة اقليم كردستان حق التصرف بالنفط وتصديره من دون الرجوع لبغداد، قبل أن يستقيل من منصبه في آذار 2016.

وفي 21 تشرين الثاني 2018، قرر عبد المهدي، توحيد التعرفة الجمركية في كافة المنافذ الحدودية بما فيها إقليم كردستان، رافعا بذلك نقاط جمركية بين محافظات الإقليم (أربيل، السليمانية، دهوك) وبقية المحافظات العراقية، لاستيفاء رسوم على السلع المارة منها، لمساواة التعرفة بين المنافذ الشمالية، التي كانت أقل، وبين المنافذ الوسطى والجنوبية.

رحب المسؤولون الاكراد في حكومة إقليم كردستان، بالقرار، وأكدوا أنه “يحفظ وحدة العراق”، دون أن يطبقوه حتى الآن، حيث لا تزال التعرفة الكمركية أدنى في منافذ الإقليم، منها في منافذ الوسط والجنوب التي التزمت بقرار الحكومة، الأمر الذي دفع التُجار الى تفضيل المنافذ الشمالية وهجرة موانئ البصرة.

ثاني قرارات حكومة عادل عبد المهدي بشأن كردستان، تمثلت بزيادة رواتب الموظفين هناك بمقدار 50% عما كان معتمدًا في الحكومة السابقة، التي أرسلت بحسب رئيسها حيدر العبادي، لُجنة “مهنية وحيادية” الى الإقليم وتوصلت بعد حصولها على معلومات من الموظفين، الى “مستوى مناسب من الرواتب”، اعتمدته بغداد في صرفها لهم العام الماضي.

وكان رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي أرجع قوّة القانون إلى مدينة كركوك بنشره قوات اتحادية فيها بدل قوات البيشمركة الكردية، وخصص 12% للاقليم في الموازنة، ورفض منح الإقليم أي استحقاقات ثانوية، وفرض على الإقليم تسويق النفط عبر السياقات الرسمية.

وكشفت شخصيات نيابية عن طرح عدد من الشخصيات السياسية المستقلة لتولي منصب رئاسة الوزراء بدلا عن رئيس الوزراء الحالي، فيما رجح النائب السابق محمد جاسم البياتي تقديم عبد المهدي استقالته خلال الفترة المقبلة، عازيا الأمر إلى تراجع تأييد تحالفي الفتح وسائرون للحكومة الحالية، حسب قوله.

السابق
حان وقت ردّ الجميل.. الأكراد يمدون حبل الإنقاذ لعبدالمهدي بعد اقتراب ازاحته من الخطوات التنفيذية
التالي
عضو بحزب بارزاني يكشف مجموع ديون كردستان ويربطها بالمالكي

اترك تعليقاً