العراق

عبد المهدي يواجه صراعا بين الكتل على الحقائب الوزارية

كشف  عن خلافات كبيرة بين الأحزاب السياسية للحصول على مكاسب ومناصب مهمة في المرحلة المقبلة، بعد تكليف عادل عبد المهدي تشكيل الحكومة الجديدة.
وتتنازع أطراف سياسية على الحقائب الوزارية، الى الحد الذي يمكنه وصفه بـالصراع لاسيما على الوزارات التي تدر “أموالا” ونفوذا على الأحزاب.
وتعد الوزارات السيادية كالخارجية والدفاع والداخلية والنفط من أبرز الوزارات، التي تشهد صراعاً للفوز بها من قبل القوى السياسية، التي زادت من الصراع.
وأفادت مصادر مطلعة لـ “المسلة” ان الكتل الكبيرة تعتبر ان الحصول على مناصب مهمة هو استحقاق انتخابي، ولن ترضى باقل من مقاعد مؤثرة في الحكومة على حساب المنافسين.
وتتسارع وتيرة المفاوضات والمحادثات مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، تمهيداً لحسم المرشحين للحكومة الجديدة، ما يضع تحديات كبيرة بسبب التدخلات والضغوطات التي تمارسها أغلب الكتل السياسية للحصول على وزارات سيادية.

وقالت مصادر ان الحزب الديمقراطي الكردستاني يسعى جاهداً هذه المرة للحصول على وزارة النفط مقابل تنازله عن وزارة المالية، في حين تحاول قوى سنية الحصول على وزارة الخارجية.
وترى اطراف شيعية مؤثرة ان لها الحق في وزرات امنية.
وكان الرئيس المكلف عادل عبد المهدي قد اشترط على القوى السياسية التي رشحته لتشكيل الحكومة استبعاد النواب الحاليين والوزراء السابقين من طاقمه الجديد، كما طالبهم بتقديم مرشحين يتمتعون بالنزاهة والكفاءة.
وفتح عبد المهدي باب الترشيح للحقائب الوزارية إلكترونياً لكل من يجد نفسه قادراً ومؤهلاً لهذه المهمة، لكن ذلك لن يمنع، بحسب مصادر، من مطالبة القوى السياسية باستحقاقاتها الانتخابية.
وتعتقد اطراف سياسية مؤثرة ان الزج بوزراء مستقلين من خارج الأحزاب المهيمنة سوف يفضي الى حكومة ضعيفة لن تجد دعما لها من الكتل السياسية.
وقال الناطق باسم كتائب اهل الحق، النائب نعيم العبودي “إن أي شخصية مستقلة في تشكيلة الحكومة المقبلة ستفشل لأنهم أثبتوا فشلهم في الدورات السابقة”، متسائلاً: “إذا ما اختار رئيس الوزراء حكومته من خارج الأحزاب فمن سيدعمها؟”.
ورصدت “المسلة” حذرا يسود بين الأحزاب والكتل من دعوة أطلقها مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري، بضرورة الابتعاد عن الأحزاب في تشكيل الحكومة، والاتجاه إلى المستقلين من التكنوقراط.
وترجح مصادر ان الإصرار على المرشحين المستقلين سوف يؤدي الى تصادم سياسي بين رئيس الوزراء المكلف والأحزاب.
ويقول المحلل السياسي في “المسلة” ان الصراع على الحقائب الوزارية، سوف يدفع باتجاه التوافق بين الكتل السياسية، من جهة وبينها وبين رئيس الوزراء المكلف من جهة أخرى، حيث يمنح لكل كتلة حق ترشيح عدد من الأسماء لشغل المناصب، ومنح رئيس الوزراء الحق المطلق في اختيار الأفضل من بين الأسماء.

السابق
عضو القانون: الكتل السياسية هي صاحبة الحق في التمثيل في الحكومة
التالي
الجماعة الاسلامية الكردستانية :حصة البيشمركة في مشروع موازنة 2019 غيرعادلة

اترك تعليقاً