اخترنا لكم

عددكبير من مخازن الاسلحة مدفونة باحياء في بغداد وقد تنفجر بأية لحظة

أفادت صحيفة “المدى” المحلية، في تقرير لها نشرته اليوم الأحد، بأن مسؤولين وخبراء عسكريين، فندوا أطروحة أن يكون الإنفجار الذي شهدته مدينة الصدر، شرق بغداد، وأسقط العشرات من القتلى والجرحى، ناتجاً عن “قصف جوي” استهدف كدس العتاد المنفجر.
وقالت الصحيفة في تقريرها، إن “حادث مدينة الصدر الأخير، الناتج عن انفجار كدس عتاد، يقال إنه تابع لسرايا السلام، كشف عن وجود عدد غير معروف من مخازن السلاح المدفونة في العاصمة التي قد تنفجر في أية لحظة مسببة دماراً كبيراً يشبه تأثير قنبلة نووية صغيرة”.
وأضافت، أنه “منذ بداية العام الحالي فقط، نوهت عمليات بغداد بنحو 10 مرات عن أنها ستقوم بتفجير مسيطر عليه، في الغالب يكون عتاداً أو مخلفات حربية تعود لفترة القتال ضد تنظيم داعش”.
ولفتت الى أن “العراق أنفق، بحسب مسؤولين، قرابة الـ 100 مليار دولار على شراء السلاح والذخيرة وصيانة الآليات والضربات الجوية خلال معاركه ضد التنظيم المتطرف خلال 4 سنوات”.
وخلال الحرب ضد داعش، تابعت الصحيفة بالقول، “شكل أكثر من 40 فصيلا مسلحا ضمن الحشد الشعبي أغلبهم لديهم مقرات عسكرية داخل بغداد”.
وأعلن قيس الخزعلي، قائد فصيل عصائب أهل الحق قبل شهر تقريبا، بأن فصيله “يمتلك نوعين من الصواريخ، كما كرر هادي العامري زعيم منظمة بدر- وهي إحدى أكبر تشكيلات الحشد- تأكيده أن فصيله “صار أقوى من الجيش”، بحسب الصحيفة.
توقيت مريب
وتابعت “المدى”، أن “أتباع الصدر يعتقدون بأنّ الحادث الذي جرى عشية الإعلان عن تحالف موسع بين سائرون القريبة من زعيم التيار وقوى سياسية أخرى فائزة في الانتخابات، قد يكون مدبراً”.
ونقلت بهذا الشأن، عن ثائر البهادلي، وهو صدري وعضو في مجلس محافظة بغداد: “قد تكون هناك طائرة مسيرة قامت بتفجير مخزن السلاح في مدينة الصدر”، على الرغم من أنه يؤكد أن ما حدث كان بسبب “تصرف شخصي لأحد منتسبي سرايا السلام” بعدما قام بخزن غير صحيح للسلاح.
ووقع الانفجار في المدينة التي يسكنها نحو 3 ملايين شخص، أي ما يقارب نصف سكان بغداد، مساء الاربعاء الماضي، لحقه بساعتين فقط انفجار آخر في مستودع للعتاد في منطقة بحر النجف، 20 كم عن مركز المدينة، يعتقد بأنه لفرقة “الإمام علي” وهي ضمن تشكيلات الحشد.
وعقب الانفجار الاول، نشر أتباع التيار على صفحات “فيسبوك”، وثيقة صادرة عن مكافحة إرهاب بغداد – نفتها وزارة الداخلية بعد ذلك- تشير الى رصد “طائرة مسيرة” قريبة من مكان الحادث، يتوقع ان تكون السبب وراء انفجار قطاع 10 في مدينة الصدر.
وأشارت الصحيفة إلى أنه “بحسب رواية الإعلام الامني، التابع للعمليات المشتركة، الأربعاء الماضي، فإن حادث مدينة الصدر نتج عن تفجير كدس للعتاد”. وتسبب الحادث الذي وقع في حسينية في “إحداث حفرة بعمق 5 أمتار وبمساحة تزيد على 100 متر مربع”.
تحت الركام
وأسفر الانفجار، على وفق ما قاله مسؤولون محليون، نقلت عنهم الصحيفة، عن “مقتل 8 مدنيين وجرح أكثر من 120″، فيما تقديرات الاهالي تتحدث عن أعداد أكبر فضلا عن وجود “مفقودين تحت الأنقاض”.
ونقلت الصحيفة المحلية عن مسؤول أمني في مدينة الصدر، لم تسمه، أن “الانفجار الشديد دمر 6 منازل، 3 منها سويت مع الأرض، بالإضافة الى تدمير مدرسة”.
ونُقلت مشاهد عقب الانفجار بساعات، وقد أظهرت تضرر نحو 15 منزلا، و10 سيارات كانت قريبة من مكان الحادث. كما شوهد الأهالي وهم يبحثون عن مقتنياتهم تحت الركام.
ويقول المسؤول المحلي الذي تلقى تعليمات صارمة من جهات أمنية- لم يحددها- بعدم التصريح بالحادث، إن “الانفجار وقع في غرفة لتخزين السلاح تعود لسرايا السلام، في حسينية كانت في السابق مقراً لحزب البعث المحظور”.
ويعتقد المسؤول المحلي، أن “حرارة الجو” قد ساعدت على انفجار الذخيرة المدفونة، التي خبأها “جيش المهدي”– قبل تجميده في 2007- والتي يرجح بأنها استخدمت بعد فترة الحرب ضد “داعش”.
كشف المستور
ومضت الصحيفة بالقول، إن “بعض المراقبين شككوا بأن يكون الانفجار ناتجاً عن قذائف وصواريخ”، مرجحين أنها “مواد شديدة الانفجار مثل سي 4 الذي يستخدم عادة في تفخيخ السيارات وصنع العبوات”.
ونقلت الصحيفة عن اللواء السابق عبد الكريم خلف، أن “من الصعوبة معرفة أن الحادث كان بسبب انفجار مواد كيماوية، ولا يمكن كشف الـ (c4) بالشم كما قال بعض المراقبين الذي زاروا الموقع، لأنه يتكون من أربع مواد ممزوجة”.
وأشار العسكري السابق إلى أن “وزارة الداخلية تملك جهاز سبينر- متوافر بكثرة في الوزارة – يمكنه بسهولة تحديد أنواع المتفجرات”.
كما قال، إنه “من خلال عمق الحفرة واخذ حسابات التأثيرات القريبة والبعيدة للانفجار، يمكن أن نحدد شدته ووزن المواد المنفجرة”.
وحذر خلف من تكرار هذه الحالة في كل المواسم (صيفا او شتاءً) مادام هناك خزن “غير آمن للأعتدة”، وأكد ان الخزن السليم يكون “بنزع فتيل الصاعق وإبعاده 5 سم على الاقل من العتاد، والحفاظ على درجة حرارة” معتدلة.
ودعا اللواء السابق الى إصدار قانون “يجرّم” التخزين في المناطق السكنية بعدّه “إبادة جماعية”، بالاضافة الى إجراء عمليات التفتيش.
وعقب الحادث أمر رئيس الوزراء حيدر العبادي، بإجراء تحقيق بالحادث وتفتيش المدينة، أعقبها دعوة من الصدر لنزع السلاح من بغداد لكل الفصائل بعد العيد.
وعلّق مسؤولون في بغداد على ذلك الإجراء، وفق ما نقلت الصحيفة، بانه “لن يكون ناجحا بدون معلومات استخباراتية”، فيما اشاروا الى “وجود معلومات عن مخازن عتاد في منطقة الاورفلي وهي قريبة من مكان الحادث الأول”.
وانتقد سعد المطلبي، عضو اللجنة الامنية في بغداد، وفق ما نقلت الصحيفة في تقريرها، عمليات بغداد ووزارة الداخلية، لـ “عدم تعقب أماكن خزن السلاح في المدن السكنية”.
وقال المطلبي، أن “دعوة الحكومة لنزع السلاح هي الثالثة منذ عام 2015”.
وانفجر العام الماضي، كدس عتاد تابع لأحد الفصائل المسلحة في منطقة العبيدي، شرق بغداد، كما جرى حادث مماثل في عام 2009 في مدينة الصدر، في مدرسة “الإباء” بقطاع 14.
ويؤكد المطلبي، انه من شكل الحفرة التي أحدثها الانفجار، فإنه كان من الاسفل الى الأعلى، مستبعداً قيام “طائرة مسيرة” بتفجير المكان.
وبين، أن “شدة العصف دفعت الصواريخ الى اماكن أبعد وهو ما يفسر عدم وجود شظايا قريبة من المكان”.
وفي دعوة “الصدر” الاخيرة التي قوبلت بارتياح من الجهات الامنية، يحذر ثائر البهادلي، العضو الصدري في بغداد، من أن يكون ذلك “حجة لتصفية الحسابات مع سرايا السلام”.
وشدد زعيم التيار الصدري في الدعوة انه “لا يجب استهداف التيار الصدري بهذا المشروع وإلا حدث ما لا تحمد عقباه….”. ودعا الى بيع السلاح لإعمار المناطق الفقيرة.
وكان الصدر قد دعا العام الماضي، عقب انتهاء العمليات ضد “داعش” الى حل “سرايا السلام”، لكنّ بالهادلي يقول ان “الحكومة هي من طلبت التريث خصوصا في سامراء، بسبب خطورة الاوضاع هناك”.

السابق
لجنة تقصي الحقائق البرلمانية ترفع خمس قضايا جزائية ضد مفوضية الانتخابات
التالي
من هي القوائم التي ستستفيد من اعادة العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات؟

اترك تعليقاً