العراق

علاوي يروي القصة الكاملة لتكليفه بتشكيل الحكومة.. خفايا واسرار مواقف الصدر والعبادي والمالكي

كشف المكلف الاسبق بتشكيل الحكومة محمد توفيق علاوي، عقب استقالة رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي على وقع احتجاجات تظاهرات تشرين/2019، قصة تكليفه ومواقف كل من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي ودولة القانون نوري المالكي والجهة التي قامت بوضع علامة (x) على صورته.

وكتب علاوي قي مقالة نشرها على منصته الالكترونية، انه “”تمر علينا في هذه الايام ذكرى مرور سنة على تكليفي بتشكيل الكابينة الوزارية لرئاسة مجلس الوزراء، ومن ثم اعتذاري عن تشكيل الحكومة؛ سأتطرق بشكل مختصر لحيثيات هذا الامر وبعض الاحداث التي يجب ذكرها لتبقى شاهدا في التأريخ”.

واضاف، انه “بعد حدوث انتفاضة تشرين ومقتل عدة مئات من المتظاهرين وآلاف الجرحى واستقالة عادل عبد المهدي رشحت هذه الاحزاب بعض الاشخاص لرئاسة الوزراء فخرجت عليهم تظاهرات رافضة على مستوى واسع مما اضطرهم للانسحاب، على اثر ذلك انبرى مجموعة من النواب المستقلين بين ستين الى سبعين نائب حيث البعض منهم خرجوا عن إرادة أحزابهم وشكلوا كتلة اسموها كتلة الشعب ورشحوا مجموعة من الاسماء وقاموا بالتصويت عليهم، فنال اسم محمد علاوي العدد الاكبر من الاصوات، على اثر ذلك كتبوا كتابا الى رئيس الجمهورية يعلنون عن ترشيحهم لمحمد علاوي مع اسماء وتواقيع الاخوة النواب”.

واوضح، ان “رئيس الجمهورية اتصل بجميع الاحزاب في مجلس النواب بشأن ترشيحي فأعلن الجميع عن عدم تبني محمد علاوي، لكن لا يوجد فيتو على محمد علاوي ما خلا طرفا واحدا (طرف نوري المالكي) الذي اخبر رئيس الجمهورية برفضه لمحمد علاوي”.

وتابع، انه “تم الاتصال بي من قبل فخامة رئيس الجمهورية واخبرني بهذا الواقع وبقيت الامور تراوح في مكانها لعدة ايام فغادرت الى بيروت؛ (وهنا اذكر بعض التفاصيل التي لا داعي لذكرها ولكني اذكرها بسبب ما قد حدث من الكثير من اللغط بشأنها) (حيث اتصل بي الشيخ وليد الكريماوي ظهر احد الايام ممثلا عن السيد مقتدى الصدر وقال لي ان الصدر قرر ان يدعم شخصين لهذا المنصب وهما محمد علاوي ومصطفى الكاظمي، وإن حظوظ مصطفى الكاظمي ضعيفة وحظوظك قوية لذلك لا بد من مجيئك الى بغداد اليوم)”.

وتابع، “ولما كانت جميع الطائرات الى بغداد قد غادرت اتصل بي شخص قريب عن الموضوع وقريب من رئيس الجمهورية وقال ان هناك طائرة خاصة يمكنها ان تقِلك الى بغداد، وعند مجيئي الى بغداد في مساء ذلك اليوم اخبرني رئيس الجمهورية ان السيد مقتدى الصدر قد سحب دعمه لك، وبقيت الامور تراوح في مكانها حتى تم الاتفاق مرة اخرى على ترشيحي لهذا المنصب”.

واشار بالقول، “أخبرت رئيس الجمهورية اني لا يمكن ان اقبل بهذا المنصب استمرارا على منهج السبعة عشر عاما الماضية، فانا لن اقبل بالمحاصصة ولن اقبل ان يكون لأي حزب اي وزارة فيمول الحزب نفسه من هذه الوزارة على حساب مصلحة البلد، فقال لي رئيس الجمهورية، إذا تحدث مع الاحزاب واخبرهم بهذه الشروط؛ في يوم التكليف وبعده مباشرة حضر الكثير من النواب وممثلة الامم المتحدة وحشد من المتظاهرين مهنئين ومؤيدين، وجلست بعد ذلك مع الاحزاب وعرضت هذه الشروط، فجاءتني الاجابة من الدكتور حيدر العبادي والسيد عمار الحكيم وآخرين بالموافقة على تشكيل كابينة مستقلة من دون تدخلهم واتصل بي السيد مقتدى الصدر فقال (نحن معك في تشكيل كابينة مستقلة ولا يحق لأي شخص من التيار ان يرشح اي شخص لهذه الكابينة) وقد اعترض بعض افراد الفتح واخبروني ان الاخ هادي العامري لا يمثلهم وانهم يريدون بعض المناصب، وكان موقف كتل السادة اسامة النجيفي وخميس الخنجر ومثنى السامرائي انهم مع كابينة مستقلة ولن يتدخلوا في ترشيح الوزراء”.

وبين علاوي، في مقاله انه “خلال فترة التكليف عندما وجدت الاحزاب اني لا استجيب لمطالبهم قاموا من خلال الخيم والتنسيقيات التابعة للأحزاب في ساحات التظاهر بنشر صوري مع تعبير ان (محمد علاوي مرفوض) على اعتبار ان محمد علاوي يمثل الاحزاب الفاسدة، وقد وصلتني معلومات دقيقة بعد بضعة اشهر بشأن من قام بطباعة هذه الصور ونشرها بين المتظاهرين، نعم لقد انخدع الكثير من المتظاهرين ولكن بعد تقديم الاعتذار عن التكليف من قبلي اتصل بي المئات من المتظاهرين معربين عن ندمهم طالبين ان ابرئهم الذمة بسبب موقفهم في رفع صوري مع إشارة اكس، مع العلم اني احترم رأي كل من يرفضني إذا كان معتقدا انه على الحق، بل يجب علي ان ادافع عن حقهم في حرية التعبير عن رأيهم حتى ولو كانوا ضدي”.

السابق
برلمانية تكشف حقيقة منح الدولة كل نائب 150 درجة وظيفية سنوياً
التالي
قوة من الحشد تصل الى كركوك لرفض تسليم مقر أمني الى جهة حزبية

اترك تعليقاً