العراق

غرائب قانون ’جرائم المعلوماتية’

قدم الخبير في مجال القانون طارق حرب، الأربعاء، جملة ملاحظات حول قانون ’جرائم المعلوماتية’.  

وقال حرب في بيان (25 تشرين الثاني 2020)، إن “قانون جرائم المعلوماتية المعروض على البرلمان، هو القانون الوحيد منذ قيام الدولة العراقية ولحد الآن الذي حمل اسم ’جرائم’، وهو ما لم نشهده حتى في تشريع قانون مكافحة الإرهاب أو المخدرات وغيره”.  

ووجه الخبير القانوني، سؤالاً إلى اللجنة المختصة بتشريع القانون، حول ما إذا كان ذلك يعني أن “الأفعال الخاصة بالمعلوماتية هي أشد ضرراً من الإرهاب والمخدرات؟”.  

وبين حرب، أن “هذا القانون هو القانون الثالث الذي يقترحه البرلمان في غضون مدة قليلة دون أن تتولى الحكومة تقديمه، إلى جانب قانوني معادلة الشهادات وقانون الانتخابات، أي أنه جاء لرغبة النواب دون أخذ رأي السلطة التنفيذية”.  

واستغرب حرب، المضي في إجراءات تشريع القانون دون استمزاج رأي الحكومة، مؤكداً أن “إيجاد جرائم وعقوبات جديدة وتشديد العقوبات هي من السياسة العامة للدولة، ومن اختصاص رئيس الوزراء ومجلس الوزراء طبقاً للمادتين 78 و80 من الدستور”.  

وأوضح حرب، أن “قانون الجرائم المعلوماتية هو القانون الوحيد الذي لم يعارضه أي نائب بالشكل الذي تمت فيه معارضة القوانين الأخرى”، مشيراً إلى أن “جميع القوانين السابقة منذ سنة 2003 كانت تميل إلى التخفيف، باستثناء هذا القانون الذي اتجه إلى تشديد العقوبة”.  

كما أكد، أن “جميع الأفعال التي اعتبرها القانون الجديد جرائم، قد نص عليها قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1996، وتوالت المحاكم إصدار عقوبات فيها، بما فيها الجرائم الجديدة كجريمة الابتزاز”.  

وختم حرب بالقول، إن “الفيصل في هذه القضية هو فضيلة التعبير وعكسها رذيلة التشهير، فكل ما يكون سباب و شتيمة أو قذف أو تشهير أو إساءة فهي جرائم يعاقب عليها القانون، وكل كشف أو بيان أو ذكر لجريمة أو تصويب أو تخطئة أو مناقشة أو حوار أو تعليق أو تعقيب يجب إيراده وذكره وإعلانه فتلك هي المصلحة العامة والديمقراطية والخير للناس”.  

السابق
مقترح نيابي جديد لتأمين الرواتب وتوزيعها دون تأخير
التالي
تحذير حكومي من غرق 7 محافظات بينها بغداد!

اترك تعليقاً