العراق

غضب سني وكردي بعد تسريبات عن كابينة علاوي الوزارية

تسود حالة من الغضب والانزعاج لدى أغلب الكتل السياسية في العراق، بشأن تعاطي رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي معها، وعدم اعتماد مشورتها وترشيحاتها.

وأعلن، اليوم الخميس، النائب محمد الخالدي، المقرب من علّاوي، أن الأسبوع المقبل سيشهد عرض التشكيلة الوزارية على البرلمان، بعد الدعوة إلى جلسة استثنائية، وهو ما أثار الجدل والمخاوف لدى كتل سنية وأخرى كردية بشأن ما تراه استحقاقًا لها في المناصب الوزارية.

وقال القيادي في المشروع العربي (سني) ظافر العاني: إنه ”سيكون من الصعب عرض الكابينة الوزارية الجديدة على البرلمان، في ظل رفض المكون السني والكرد وسلسلة التحفظات التي لديهم عليها“، لافتًا إلى أن ”الوضع في حال استمراره بهذا الشكل فلن يستطيع رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي تمرير حكومته“.

وأضاف أن ”السُنة لا يقبلون مصادرة حقهم بمعرفة الوزراء الذين سيمثلون المكون“، مشددًا على أن ”رئيس مجلس الوزراء المكلف يحتكر المعلومات حول الكابينة“.

وكلف رئيس الجمهورية برهم صالح، مطلع الشهر الجاري، محمد توفيق علاوي، مرشح تحالفي سائرون والفتح، بتشكيل الحكومة، وسط انتقادات وتحفظات أبدتها ساحات الاحتجاج وكتل سياسية متعددة.

واستقال رئيس الوزراء السابق، عادل عبدالمهدي، قبل 3 أشهر على وقع الاحتجاجات الشعبية، وسط اتهامات تلاحقه بالتواطؤ في مسألة قتل المتظاهرين، خلال التظاهرات التي يشهدها العراق.

تسريبات عن أعضاء في حكومة علّاوي

من جهته، ذكر مصدر مقرب من رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي أن الأخير ”استقر على عدة مرشحين لأربع وزارات وهي: وزارة الدفاع، للقائد السابق في جهاز مكافحة الإرهاب الفريق عبدالوهاب الساعدي، وإسناد وزارة الخارجية إلى سفيرة العراق في إيطاليا صفية السهيل“.

وأضاف المصدر، أنه ”تم الاتفاق كذلك على تسليم الخبيرة في المجال الاقتصادي سلامة سميسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وهي مقربة سابقة من التيار الصدري، فيما يجري البحث حالياً بشأن تسليم التربوي ذو الفقار حسين وزارة التربية، أما الوزارات الأخرى فما زالت هناك مباحثات جارية بشأنها“.

وتقول الكتل السنية والكردية: إن علّاوي لا يمكنه تجاوز استحقاقهما في الحكومة المقبلة، وإن كانت مؤقتة، فالمشاركة عبر الأحزاب التي تمثل المكون هي الأساس في ذلك، وليس كما يريد علّاوي أن يختار مرشحين بنفسه من تلك المحافظات.

وترى تلك الكتل أن علّاوي سيختار بالتأكيد وزراء ”شيعة“ في حكومته، من أبناء المحافظات الجنوبية، والوسط، وبالتالي لا مسوّغ من حرمان المحافظات الغربية والشمالية وإقليم كردستان من المشاركة في الحكومة كاستحقاق سياسي.

بدوره، يرى المحلل السياسي أحمد العبيدي أن ”علّاوي يمكنه في الوقت الراهن إعطاء ظهره إلى الكتل السياسية بشكل كبير، خلال فترة تشكيل الحكومة، لكن المسألة تتعلق بأنه في نهاية الشهر سيأخذ تشكيلته الحكومية ويذهب إلى قبة البرلمان طلباً لتمرير تلك الكابينة، وهذا هو المأزق بعينه“.

وأضاف العبيدي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”تمرير الحكومات في العراق يعتمد على التوازنات وفهم طبيعة الحراك السياسي، لا مناطحة تلك الكتل، وحتى لو أراد علّاوي اختيار وزراء من خارج المنظومة السياسية فلا بد قبل ذلك من تأمين الحزام السياسي الذي سيمرر تلك التشكيلة“.

ويدعم علّاوي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وتحالف الفتح بزعامة هادي العامري، لكن التحالفين لا يمكنهما تمرير الحكومة، حيث يحتاج التصويت على الحكومة إلى ثلثي أعضاء المجلس النيابي.

السابق
بسبب الغياب سني والشروط الكردية.. علاوي سيعرض كابينة غير مكتملة على التصويت النيابي
التالي
عادل عبد المهدي أتخذ قرارات تفتح الباب لفساد منظم!

اترك تعليقاً