العراق

في 3 اشهر الجيش العراقي استعاد السيطرة حتى شرق الموصل 

في 17 اوكتوبر 2016 بدأت عملية تحرير الموصل ثاني اكبر مدن العراق ,والتي سقطت في ايدي ارهابيي داعش في 10 يونيو 2014.
ادى السقوط المريع للمدينة الى انهيار المنظومة العسكرية والامنية العراقية مما سمح لارهابيي داعش بالسيطرة على اربع محافظات عراقية تزيد مساحتها الاجمالية على 40% من مساحة العراق.

التمدد السريع لارهاببيي داعش باتجاه بغداد ادى بالمرجع الديني الاكبر للشيعة اية الله السيد علي السيستاني لاعلان فتوى الجهاد الكفائي بتاريخ 14 يونيو 2014 ,والتي بناءا عليها تأسس الحشد الشعبي العراقي ,كما شكلت الولايات المتحدة حلفا دوليا ضم اكثر من 60 دولة لمحاربة داعش.

اهمية الموصل:
تعتبر مدينة الموصل مركز الثقل وأكبر معقل بالنسبة لارهابيي داعش في كل من سوريا والعراق، ومنها أعلن البغدادي ولادة دولة الخلافة الإسلامية، وتحتل موقعا إستراتيجيا فريدا فهي حلقة الوصل بين تركيا وسوريا والعراق بما فيه إقليم كردستان.
هذا ويقدرعدد القوات التي ستشارك في معركة الموصل من تنظيم داعش بـ 20000 آلاف مقاتل داخل مدينة الموصل و20000 مقاتل في الأقضية والنواحي.

وفي مقابل قوات داعش تم حشد القوات التالية:
-الجيش وقوات الأمن العراقية: تم إعداد الفرقة 15 و الفرقة 16 واللواء الرابع من الفرقة الثامنة وقوات الشرطة الاتحادية وقوات جهاز مكافحة الإرهاب، بالإضافة لقوات عمليات نينوى التي تتكون من الفرقة السابعة وبإسناد من سلاح الجو العراقي.

الحشد الشعبي

قوات الحشد الشعبي: وتعتبر جزءا من المؤسستين الأمنية والعسكرية العراقية بموجب الامر الديواني المرقم (91) في 24/2/2016 وبموجب قانون هيئة الحشد الشعبي الذي اقره البرلمان العراقي بتاريخ26 نوفمبر2016 باغلبية 230 صوتا وتشارك ضمن تلك القوات العديد من الفصائل أهمها فيلق بدر وعصائب أهل الحق والنجباء.. الخ. و يقدر عددهم ما بين 30 إلى 40 ألفا.

قوات البشمركة الكردية: ويتوقع أن يشارك منها ثلاثة ألوية بالإضافة إلى وحدة مدفعية وفرق هندسة.
– الحشد الوطني السني: تقدر الأعداد الأولية بأربعة آلاف مقاتل يضاف لها الحشد العشائري ويسعى كلاهما لتأدية دور بارز في معركة الموصل وما بعدها.

تشرف قوات التحالف على عمليات الإعداد والتدريب وتقديم الاستشارات العسكرية كما تقدم الإسناد الجوي والمدفعي للقوات المشاركة.

محاور العمليات:
تسمح طبيعة أرض المعركة بتوفيراربعة محاور رئيسية هي:
– الجنوبي والذي يبدأ من القيارة جنوبا ويمتد بمحاذات النهر إلى مدينة الموصل وستعمل علية قوات الجيش والأمن العراقية.
– الشرقي ويبدأ من عمق أراضي إقليم كردستان وستعمل عليه قوات البشمركة وجزء من الحشد الوطني السني.
-الغربي ويبدأ من تل أعفر وستعمل عليه قوات الحشد الشعبي .
– الشمالي الغربي ويبدأ من المناطق المحيطة بسد الموصل وتعتبر مناطق حشد مناسبة ، وستعمل عليه قوات الحشد الشعبي.

مراحل العملية العسكري:

17 اكتوبر 2016 : بداية الهجوم

” لقد دقت ساعة الانتصار وبدأت عمليات تحرير الموصل ” يهذه الكلمات اعلن الدكتور حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي عير التلفزيون عن بدء عملية تحرير الموصل معقل داعش الرئيسي ومركز خلافتها حيث يقيم ابو بكر البغدادي .

وكانت القوات الحكومية العراقية مدعومة بمقاتلي البشمركة ومقاتلي الحشد الشعبي والحشد الوطني قدد عززت مواقعها حول الموصل منذ اشهر وخاصة بالسيطرة على بلدة القيارة التي تبعد حوالي 60 كلم الى جنوب الموصل.

وبسرعة لجأت داعش الى استخدام سلاحها الفتاك :التفجيرات الانتحارية.في محاولة منها لوقف تقدم القوات العراقية من الجنوب والبشماركة من الشمال. ولكن بالرغم من مضاعفات التفجيرات الانتحارية فقد تقدمت البشماركة مسافة 11 كلم لتوجد ابتداءا من 18 اكتوبر على بعد 18 كلم من وسط الموصل.

21 اكتوبر 2016: تحرير 50 قرية ومقتل 400 إرهابي.

بعد خمسة أيام من بدء عملية تحريرالموصل رحب رئيس الوزراء العراقي بالتقدم الحاصل :”التقدم كان أسرع مما توقعنا وخططنا له “.

استمرت العمليات في مواجهة إرهابيي “داعش” على قدم وساق وحقق الجيش العراق وقوات الشرطة إضافة لقوات البشمركة وقوات الحشد الشعبي التي التحقت بهم الخميس الماضي انتصارات كبيرة.
هذه العمليات تسببت بخسائر بشرية ومعدات لداعش، فقط تم تفجير اكثر من (20) سيارة مفخخة، الاضافة الى مساهمة طيران الجيش العراقي والقوة الجوية بتوجيه ضربات هامة اسفرت عن مقتل اعداد من داعش و قيادات هامة فيه، العثور على 10 عبوات ناسفة و تدمير اكثر من معمل للتفخيخ في السمن، كما تم اخلاء 63 عائلة في قرية نعناعة جنوب الموصل ضمن عملية تطهيرها من داعش، وتفكيك 40 عبوة ناسفة من اراضي منطقة تلول الباج جنوب غرب الموصل.
وبالإجمال تم تحرير 50 قرية خلال 5 أيام من العمليات على عدة محاور، كما وصلت حصيلة قتلى داعش منذ بدء العمليات قاربت 400 قتيل

25 اكتوبر 2016 : استعادة قضاء الرطبة وتحرير قرابة 800 كيلومتر .

الرطبة

وصفت وزارة الدفاع الأمريكية، خلال مؤتمر صحفي، المرحلة الأولى من عملية تحرير الموصل بأنها كانت انطلاقة جيدة.
و قال مسؤولون أمريكيون إن المعارك ستزداد شراسة وصعوبة مع تقدم القوات نحو مركز مدينة الموصل، متوقعين تباطؤ وتائر العمليات العسكرية تدريجيا.
وكانت القوت العراقية قد أعلنت عن تحرير 78 قرية وقتل ما يصل إلى 800 مسلح من تنظيم “داعش” الارهابي بعد.
من جهته يقوم تنظيم “داعش” الإرهابي بخوض تكتيكيات الحرب غير المتناظرة لصد الهجمات على مواقعه، وهو يلجأ بكثافة إلى العمليات الانتحارية، ويستخدم الأنفاق التي حفرها في العديد من مناطق مدينة الموصل منذ فرض سيطرته عليها في يونيو/حزيران عام 2014.

1 نوفمبر 2016: البداية “الحقيقية” لتحرير الموصل.

هجوم لقوات الحكومية

أعلن الجيش العراقي في 1 نوفمبر ان قواته دخلت لأول مرة المدينة منذ احتلالها من قبل داعش في يونيو 2014. القوات المسلحة العراقية دخلت مناطق “على الضفة اليسرى من مدينة الموصل “، وقال مركز عمليات القيادة المشتركة المسؤولة عن الهجوم لاستعادة السيطرة على الموصل.
“من الآن بدا التحرير الحقيقي لمدينة الموصل” . هذا ما صرح به في وقت سابق ان قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب إلى قناة العراقية,في حين كانت القوات الحكومية على مداخل الموصل وسيطرت على مبنى التلفزيون في المدينة.
هذا وناشد ابو بكر البغدادي خليفة داعش عبر رسالة صوتية مقاتليه الصمود وعدم الانسحاب كما فعلوا من قبل في الفلوجة وتكريت .
ولاقي الجيش العراقي مقاومة عنيفة من خلال مجموعة الانفاق التي كانت قد حفرتها داعش تحت المدينة واتاحت لها التنقل وتنفيذ التفجيرات الانتحارية هذا بالاضافة الى عمليات القنص.وتصاعدت اعمدة الدخان الاسود فوق المدينة جراء اشعال داعش للاطارات المطاطية لاعاقة عمل الطيران.
13 نوفمبر 2016: تحرير مدينة نمرود

نمرود

في 13 نوفمبر سقطت مدينة نمرود القديمة بايدي القوات العراقية.في حين قامت داعش باحراق ابار البترول لوقف تقدم القوات العراقية وبدأت حرب شوراع في الموصل.
خاضت القوات العراقية معارك على نطاق غير مسبوق في مدينة ضخمة مكتظة بالسكان.الارهابيون بدأوا بالتراجع من خلال دفاع مستميت بالتفجيرات الانتحارية وعمليات منفصلة.
وجود المدنيين حد من استخدام سلاح الجو,واجبرعلى اخلاء اللاجئين كلما تقدمت الفوات العراقية داخل المدينة.
على بعد 3 كيلومنرات من نهر دجلة الذي يخترق المدينة واصلت القوات العراقية تقدمها الممنهج ولكن دون اي انهيارات مفاجئة قي دفاعات داعش.وبدت عملية استعادة المدينة عملية طويلة الامد.
23 نوفمبر 2016: حصار الموصل
قامت القوات العراقية بقطع اخر طرق الامداد التي تربط بين معقل داعش في الموصل وسوريا,وشددت الخناق على هذه المدينة التي ما زال فيها نحو مليون ساكن. في غرب الموصل وصلت قوات الحشد الشعبي الي الطريق التي تربط تل اعفر بسنجار ,ووفقا لمصادر استخبارتية قطعوا الطرقات التي تصل بين الموصل ومعقل داعش الرئيسي في الرقة بسوريا الذي يقع على بعد 400 كلم الى الغرب.
اصبحت القوات العراقية تسيطر على 40% من احياء الموصل.

17 يناير 2017: تحرير قبر النبي يونس

مقام النبي يونس

بعد معاودة الهجوم في اواخر ديسمبر القوات العراقية الموجودة في الموصل ومحيطها تقاتل من اجل كسب المزيد من الاراضي والمعركة تدور من متر الى متر.في 16 يناير استعادت جامعة الموصل التي كانت داعش قد حولتها الى مركز للقيادة وتصنيع الاسلحة.
في اليوم التالي تم تحرير قبر النبي يونس احد اهم المقدسات في المدينة بالاضافة الى حيين في شرقي المدينة.وهكذا اصبحت القوات العراقية تسيطر على 90% من الاحياء الشرقية للمدينة.ودخلت معركة تحرير الموصل في مرحلة جديدة.
هذه الانتصارات للقوات العراقية مدعومة من التحالف الدولي ليست سوى مرحلة في حرب مدن طويلة الامد وصعبة ,في حقل هو الاكبر بعد الحرب العالمية الثانية.
الهدف الان هو السيطرة على الجزء الغربي لعاصمة داعش ومركز خلافتها ,وعلى الاخص المدينة القديمة حيث يتمركز الارهابيون بين مجموعات كثيفة من المدنيين يستخدمون كدروع بشرية .
لدى القوات العراقية العديد من الخيارات للاستيلاء على معقل داعش والسيطرة على مركز حكمهم ورمز قوتهم.

 

 

 

 

السابق
الدول الاصطناعية في الشرق الأوسط: المملكة العربية السعودية وإسرائيل.
التالي
الحشد الشعبي :الواقع والتحديات

اترك تعليقاً