اخترنا لكم

قائد “فيلق القدس” الإيراني يزور بغداد… لقاءات مع سياسيّين وقادة فصائل مسلّحة قبيل جلسة الحوار الأميركي العراقي

كشف التلفزيون الإيراني عن أن قائد “فيلق القدس” الإيراني الجنرال إسماعيل قاآني اختتم، اليوم الثلاثاء، زيارة إلى العراق، التقى خلالها كبار المسؤولين العراقيين والشخصيات ورؤساء الأحزاب والفصائل السياسية.

وذكر المصدر أن الزيارة استمرّت يومين، بحث فيها قاآني سبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.

وتأتي الزيارة على وقع هجمات شبه يومية مستمرّة على المصالح الأميركية في العراق، وسط اتهامات لجهات عراقية مقربة من طهران بالوقوف وراءها، وقبيل ساعات من موعد جلسة الحوار الاستراتيجي الأميركي العراقي، في جولته الثالثة التي ستجرى عبر دائرة تلفزيونية بين الجانبين، لبحث جملة من الملفات من بينها الوجود الأميركي في العراق.

وتأتي الزيارة أيضاً في وقت تجري فيه طهران مباحثات نووية مع أطراف الاتفاق النووي في فيينا اليوم الثلاثاء، تشارك فيها الولايات المتحدة من دون التفاوض مباشرة مع الوفد الإيراني، وذلك بعد تصاعد الانتقادات الأميركية والأوروبية لخطواتها النووية، ودعوات هذه الأطراف لتوسيع الاتفاق بما يشمل سياساتها الإقليمية وبرنامجها الصاروخي.

ورداً على تسريبات تناولها ناشطون وسياسيون عراقيون في الساعات الماضية، حول زيارة قاآني للعراق، قال مسؤول حكومي عراقي لـ”العربي الجديد”: “نعم موجود منذ مساء أمس في بغداد”، لكنه أكد أنه لم يلتقِ برئيس الوزراء أو أي من القيادات الحكومية، ولقاءاته كانت مع زعماء فصائل مسلّحة وشخصيات سياسية، مرجحاً أن تكون الزيارة لها علاقة بجلسة الحوار الأميركي العراقي، إذ تضغط إيران باتجاه دفع حكومة الكاظمي للطلب رسمياً من واشنطن الانسحاب من العراق.

من جانبها، ذكرت وسائل إعلام محلية عراقية في بغداد نقلاً عن مصادر سياسية قولها إن زيارة زعيم “فيلق القدس” أتت للاجتماع مع عدد من قادة الفصائل المسلّحة والشخصيات السياسية، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.تقارير عربية

وتعليقاً على الزيارة، قال السياسي العراقي ناجح الميزان إن “الزيارة لها علاقة بجلسة يوم غد”، في إشارة إلى جولة الحوار العراقي الأميركي المزمع عقدها صباح غد الأربعاء. وأضاف الميزان لـ”العربي الجديد” أن “اجتماع قاآني مع قادة الفصائل المسلّحة فيه رسالة تبنٍّ واضحة ومقصودة في هذا التوقيت بوقوف طهران خلف الهجمات الأخيرة على المصالح الأميركية، بهدف ممارسة مزيد من الضغط على واشنطن في ما يتعلق بملفها النووي والعقوبات الأميركية المفروضة”.

ووصف الميزان “زيارات قاآني السرية” بأنها “باتت معيبة على الحكومة وكل العملية السياسية في العراق، خصوصاً أن هذه الزيارات لا يتم خلالها الاجتماع مع أي شخصية رسمية، بل تأتي من أجل فرض أجندات واملاءات على القوى المسلّحة والسياسية ضد الحكومة”.

وختم بالقول إن “الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الأميركية مهم للعراق، خصوصاً أن العراق بحاجة إلى الدعم الأميركي على مختلف الصعد، وهذا الأمر يجب أن يكون بعيداً عن أي تدخل سياسي أو إقليمي، فهذا الملف يجب أن يبقى بيد الدولة العراقية حصراً”.

وزيارة قاآني خلال اليومين الأخيرين إلى العراق هي الثالثة له منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث زاره يوم الـ22 من هذا الشهر والـ24 من ديسمبر/كانون الأول، ملتقياً القادة العراقيين ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي والرئيس العراقي برهم صالح.

وتشهد مدن عدة من جنوب ووسط العراق والعاصمة بغداد تصعيداً ملحوظاً في مستوى الهجمات التي تستهدف أرتال التحالف الدولي، إذ سجّلت، أمس الثلاثاء، 3 هجمات بعبوات ناسفة استهدفت أرتالاً تعمل لصالح التحالف الدولي في بغداد وبابل والديوانية، سبقها هجوم صاروخي استهدف قاعدة بلد الجوية، شمالي محافظة صلاح الدين، حيث تعمل شركة أميركية بمجال صيانة سرب مقاتلات “إف – 16” العراقية.أخبار

ويستعدّ العراق، غداً الأربعاء، لبدء جولة جديدة من اجتماعات “الحوار الاستراتيجي” مع الولايات المتحدة، هي الثالثة من نوعها في غضون أقل من عام. وقالت السفارة الأميركية في بغداد، في وقت سابق، إنها ستجري اجتماعاً افتراضياً عبر الإنترنت بين مسؤولين من البلدين، ضمن إطار الاتفاقية الاستراتيجية الموقّعة عام 2008 بين الدولتين.

وكانت جولة الحوار الأولى قد انطلقت منتصف يونيو/حزيران من العام الماضي، وجرت عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، شارك فيها مسؤولون من وزارة الخارجية والدفاع في كلا البلدين. أما الجلسة الثانية، فعقدت في واشنطن خلال زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، مع وفد رفيع، العاصمة الأميركية، في أغسطس/آب الماضي. وترأس الكاظمي يومها جلسة المفاوضات، والتي ركزت حينها على ملف الأمن والاستقرار في العراق، والدعم الصحي لبغداد، إضافة إلى بحث مسألة الوجود العسكري الأميركي في العراق، وهو ما نتج عنه لاحقاً تخفيض عديد القوات الأميركية من 5500 عسكري إلى قرابة 2500.

وتعتبر الجلسة الجديدة المرتقبة هي الأولى خلال إدارة الرئيس جو بايدن، ومن المنتظر أن تطغى ملفات الأمن ومكافحة الإرهاب، والاقتصاد والطاقة، والتعاون في مجال التمكين الصحي للعراق، على أجواء هذه الجلسة، التي يشارك فيها حتى الآن، وفقاً لتسريبات، وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، إلى جانب مسؤولين في وزارتي الدفاع والداخلية والأمن الوطني ومستشارين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء.

العربي الجديد

السابق
مستشار الكاظمي يؤكد الشروع بالاتفاقية مع الصين: النفط مقابل الإعمار
التالي
حكومة كردستان تتخذ أولى الخطوات لتوفير رواتب الموظفين

اترك تعليقاً