اخترنا لكم

قادة القوى السنية دعموا قانون مصادرة أملاك أركان النظام السابق.. ثم استنكروا تطبيقه

بكثير من الأسف أطلع السيد أسامة النجيفي رئيس تحالف القرار العراقي، على قائمة الأسماء التي اصدرتها هيئة المساءلة والعدالة))، بهذا المطلع بدأ رئيس تحالف القرار أسامة النجيفي بيانه الذي استنكر فيه قوائم هيئة المساءلة لمصادرة أملاك كوادر النظام السابق، ومضى البيان معبراً عن كل أشكال الصدمة والذهول والإستنكار.

رئيس قائمة تحالف بغداد، محمود المشهداني، عبر بدوره عن صدمته، واستنكاره، واصفاً القرار بالثأر السياسي، والعقوبة الجماعية، خلال مقابلة مع عين إن ار تي عربية.
وبعبارات أقسى ومشاعر أسخن، عبّر عضو ائتلاف الوطنية حامد المطلك عن صدمته هو الآخر، رافعاً بيرق مظلومية الأرامل والأيتام المشمولين بالقرار.

أما رئيس البرلمان سليم الجبوري، فأطلق مجموعة تصريحات نارية في تجمع انتخابي لحملته ضد القرار الذي وصفه بالمجحف، متوعداً بإنصاف المظلومين الذين طالهم القرار!
زعماء القوى السنية متفقون إذن على أن هذا القانون، مجحفٌ، ظالمٌ، مسيءٌ، مُعاقبٌ فضلاً عن قائمةٍ طويلة من أوصاف الرفض والاستنكار التي عبروا عنها خلال الأيام الماضية عبر الفضائيات وفي تجمعاتهم الانتخابية.

لكن العودة إلى الخامس عشر من نيسان من العام الماضي، تكشف حقيقة موقف هذه القيادات من تمرير القانون الذي يصفونه اليوم بأنه سيء للغاية..

أحمد المساري، عضو ائتلاف القرار بزعامة أسامة النجيفي، أشرف على القانون، وحضر جلسة اقراره وامتدحه في عدة تصريحات صحفية ولم يكن الامر مؤلماً حينها كما وصفه النجيفي في بيانه الاخير.

نواب القائمة الوطنية التي ينتمي لها حامد المطلك، حضروا ايضاً جلسة التصويت وشاركوا بحماس، ولم يعترضوا رغم مرور عام تقريباً على تشريعه.

أما سليم الجبوري زعيم الحراك المناهض للقانون، والمطالب بإنصاف ضحاياه، فكان قد أشرف بنفسه على الجلسة، وأدار فقراتها، وشكر الكتل على انجازها للقانون، ومرره وسط هرج المعترضين من قوى اخرى شيعية وكردية.

قيادات القوى السنية أشرفت إذاً على كتابة وتمرير وإنضاج هذا القانون، بل إن النائب محمد تميم يقول أنه كتب فقراته بيده!

وكذلك فعل كل الرواق الايمن لقاعة البرلمان الذي يجلس فيه نواب تحالف القوى السنية برفع الايدي بحماسة لصالح القانون.

لكن الحملة لم تتوقف منذ إعلان قوائم المشمولين بالقانون، ضد هيئة المساءلة، والقانون، وامتلأت دواوين العشائر وازدحمت شاشات التلفزيون بالمرشحين الذين ينتقدون القانون ويعدون بتعديله، ويحملون المسؤولية لهيئة المساءلة والعدالة التي طبقت القانون المذكور بحذافيره، في مفارقة تشير إلى أن قيادات القوى السنية، أصدرت هذا القانون، ومررته.. لتعود في موسم الانتخابات وتهاجمه، بعد ان ظهرت قوائم المشمولين به، فيما اعتبره مراقبون ايحاءً بان القانون يندرج ضمن اقصاء وتهميش القوى الشيعية للسنة في العراق، بما يعيد اجواء التصعيد الطائفي الذي مازال البعض يعدها الورقة الرابحة في الانتخابات.

بغداد/ NRT

السابق
مكتب العبادي: اتفاق مبدئي مع الاكراد
التالي
مشروع “Maven” :جوجل يتعاون مع البنتاغون لمراقبتنا؟!

اترك تعليقاً