اخترنا لكم

قيام الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا بتنفيذ مشروع تأمري ضد العراق تحت مسمى نظرية D.D.R

بعد ان تمكنت القوات الامنية العراقية والحشد الشعبي من تحقيق النصر النهائي على تنظيم داعش الارهابي الذي احتل ثلث مساحة العراق في عام 2014 ، بدات المشاريع الامريكية والاقليمية لكيفية التخلص من قوات الحشد الشعبي لانهم يرون بان بقاءه يهدد تواجدهم في العراق وتدخلاتهم في الشان العراقي الداخلي، على الرغم من انه يعدّ قوة نظامية تعمل وفق قانون مشرع داخل البرلمان العراقي.

والحَشد الشعبيّ قوات عراقية وتعد جزء من القوات المسلحة ، تأتمر بأمرة القائد العام للقوات المسلحة ومؤلفة من حوالي 67 فصيلاً، تشكلت بعد فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقتها المرجعية الدينية في النجف الأشرف، وذلك بعد سيطرة تنظيم (داعش) على مساحات واسعة في عدد من المحافظات الواقعة شمال بغداد، وأقر قانون هيئة الحشد الشعبي بعد تصويت مجلس النواب العراقي بأغلبية الأصوات لصالح القانون في 26 نوفمبر 2016.

مشروع D.D.R

وكشف رئيس كتلة صادقون النيابية التابعة لحركة “عصائب اهل الحق” النائب حسن سالم، عن قيام الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا بتنفيذ مشروع تأمري ضد العراق تحت مسمى نظرية D.D.R التي تستهدف فصائل معينة من قوات الحشد الشعبي ، لاسيما بعد الانتصارات التي سطرها عناصر الحشد ضد تنظيم داعش الارهابي في العراق.

وقال سالم في حديثه لـ(وان نيوز) انه ” بعد دخول تنظيم داعش الارهابي كاد العراق بان يكون في خبر كان نتيجة ضعف الامكانيات العسكرية للقوات الامنية لكن بفضل فتوى المرجعية المباركة تشكلت قوات الحشد الشعبي التي تضم مقتلين تطوعوا للجهاد بانفسهم ومالهم وكل ما يمتلكونه من اجل العراق والمقدسات ، وكانت هناك صفحة مشرقة للعراق واصبح قويا بفضل الحشد الشعبي الى جانب القوات الامنية، الا ان المؤامرات الخارجية التي تحوكها الولايات المتحدة الامريكية ضد العراق بشكل عام والحشد الشعبي خصوصا لم تنتهي”، مبينا ان “الولايات المتحدة لديها مشروع الذي يسمى بنظرية D.D.R الذي يتضمن ثلاث مراحل ضد الحشد الشعبي نزع السلاح منه، وتسريح عناصره، و دمج ما تبقى منه مع القوات الامنية”.

مشروع الـ D.D.R هو اختصار لعبارة [Disarmament, Demobilization, Reintegration] التي تعني [نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج].

واضاف ان “هذه المشاريع لا تنطبق في الواقع على قوات الحشد لانها تعتبر قوات نظامية لديها قانون مشرع من قبل البرلمان وتأتمر بإمرة القائد العام للقوات المسلحة فهي ليست جماعات مسلحة غير نظامية او خارجة عن القانون، كما انها اصبحت قوات معاضدة ومساندة لقوات الداخلية والدفاع في العراق فلا يمكن الاستغناء عنه اطلاقا”، مشيرا الى ان “هذه المؤامرات التي تقوم بها امريكا وبعض الدول الاقليمية لانهاء بقاء الحشد بسبب يقف حجر عثرة امام طريق تنفيذ مخططاتهم الرامية الى اضعاف وتقسيم العراق”.

واشار الى ان “الحكومة العراقية والمتمثلة برئيس الوزراء حيدر العبادي موقفها واضح وصريح بشان الحشد الشعبي حيث ان العبادي في كثير من المؤتمرات الخارجية التي تعقد في مختلف دول العالم يؤكد على اهمية الحشد وانه كان صمام امان وكان له دور مشرف في سحق تنظيم داعش الارهابي”.

الى ذلك اتهم النائب فالح الخزعلي، الولايات المتحدة بقيادة حملات تهدف لـ”إضعاف العراق”، داعيا القائد العام للقوات المسلحة للمصادقة على هيكلة وتعليمات الحشد الشعبي.

وقال الخزعلي في مؤتمر صحفي، “لوحظ مؤخرا حملات إعلامية تستهدف الحشد الشعبي وهذه الحملات تقودها الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة مشروع D.D.R والذي يعني نزع السلاح والتسريح وإعادة الاندماج والذي يهدف لإضعاف العراق”.

وطالب الخزعلي القائد العام للقوات المسلحة “للمصادقة على الهيكلة والتعليمات الخاصة بالحشد الشعبي التابع للأمانة العامة لرئاسة الوزراء”، داعيا وزارة الخارجية الى “تحمل مسؤوليتها بعدم تدخل الولايات المتحدة الأمريكية وأية دولة تستهدف القوات الأمنية بما فيها الحشد الشعبي”.

اسباب استهداف الحشد

من جهته، اكد المحلل السياسي عبد الامير المجر ان الحشد الشعبي في العراق ينقسم الى ثلاث فئات حشد تشكل ضمن فتوى المرجعية الدينية وحشد تابع للاحزاب السياسية وحشد يتبع ولاية الفقيه الذي تعود مرجعيته الى السيد الخامنئي في ايران.

وقال المجر في حديثه لـ(وان نيوز) ان “الولايات المتحدة الامريكية لا تستهدف الحشد الشعبي برمته وانما القسم الثالث الذي يتبع مرجعية ولي الفقيه في ايران لانها تخشى بان يتغول ويصبح له صوت مؤثر في الساحة العراقية ليس على المستوى العسكري فقط وانما السياسي من خلال فوزه في الانتخابات المقبلة والذي قد يؤثر على القرار السياسي في العراق تجاه الولايات المتحدة وكذلك على مخططات امريكا في العراق والمنطقة”.

واضاف ان “واشنطن تسعى الى تحجيم دور الحشد الولائي وهذه الرؤية مدعومة من بعض القوى السياسية في العراق سواء كانت شيعية او سنية او كردية فلديها تحفظات من وجود الحشد الذي لديه ولاء لايران”، لافتا الى ان “الحكومة العراقية في مأق حيث انها لا تستطيع ان تعارض سياسة دولة كبيرة مثل امريكا وفي نفس الوقت لايمكنها انكار ما قام به الحشد الشعبي بمختلف فصائله في دحر تنظيم داعش الارهابي لذلك فانها تتعامل بالتوازن مع الموضوع”.

وتابع انه “في حال فوز الحشد الشعبي في الانتخابات المقبلة وحصوله على مقاعد كثيرة ستتغير المعادلة العراقية تجاه امريكا ربما تصل الى المواجهة مع الولايات المتحدة لان فصائل الحشد تعتبر امريكا خصم وبودها ان تقطع العلاقات السياسية والدبلوماسية مع واشنطن”.

حرب ناعمة

ويقول الكاتب احمد عبد السادة، أن الحرب العالمية الحالية هي حرب إلكترونية، كما تعرف بأن مضخات وماكنات السوشيال ميديا بإمكانها تغيير القناعات وصناعة الرأي العام، ولهذا فهي تستخدم السوشيال ميديا لتحقيق أهدافها وتمرير أجنداتها. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: ما هي أهداف وأجندات السفارة البريطانية في العراق؟، فمن خلال متابعتي لنشاطات معهد صحافة الحرب والسلام المرتبط بالسفارة البريطانية، ورصدي لمنشورات الصفحات فيمكن معرفة أهداف المعهد البريطاني والجهات المرتبطة به، من خلال ان للمتتبع العادي يبدو نشاط المعهد والصفحات المرتبطة به نشاطا طبيعيا يدعو الى المدنية والتسامح والسلام والمحبة والصفاء.. إلخ، وهو غطاء خادع يخفي أجندات خفية هدفها تزييف الحقيقة تمهيدا لإخفائها. مثلا قام أصحاب بعض الصفحات المرتبطة بالمعهد بمهاجمتي لأنني قلت في منشور لي بأن داعش استهدف المدنيين (الشيعة) في مطعم (فدك) بالناصرية، ومنطلق مهاجمتهم لي هو قولي لكلمة (الشيعة) التي هي برأيهم تصنع فتنة طائفية!، وهذا موقفهم ينسحب مثلا ضد من يقول مثلا بأن مذبحة سبايكر مذبحة طائفية ضحاياها من الشيعة، وضد كل من يحدد هوية الضحايا وهوية القتلة!.

وتساءل لماذا يتحسس المرتبطون بالمعهد البريطاني من كلمات تشير الى الحقيقة المجردة وإلى هوية الضحايا الحقيقية ككلمة (الشيعة)؟، أي لماذا يريدون بشتى الوسائل تزييف الحقيقة بحجة الاخوة والوطنية؟. برأيي أن (تزييف) الحقيقة هنا يلغي هويات الضحايا والقتلة ويصفر حقوق الضحايا، وبالتالي يؤدي ذلك إلى التطبيع (هل تذكركم هذه الكلمة بإسرائيل؟!)، أي تطبيع العلاقات بين الضحايا والقتلة!. العالم الذي تصنعه صفحات المعهد البريطاني هو عالم وردي رائق، لا وجود فيه لقتلة وضحايا، ولا حضور فيه لحق أو باطل!. كلنا اخوة!!. أما الذين يقتلون ويفجرون ويقطعون الرؤوس فهم أناس ليس منا وإنما جاؤوا من المريخ!! ولا بأس هنا من توظيف رجل دين مدني (كحسين تقريبا) لتمرير هذه الصورة الخادعة. التطبيع هو الهدف، وما دمنا نطبع العلاقات حتى مع قتلتنا وأعدائنا فلماذا إذن لا نطبعها مع إسرائيل؟!، لماذا أصر على إقحام كلمة (إسرائيل) في الموضوع؟. هل أريد مثلا أن أقول بأن الممولين من المعهد هم عملاء لاسرائيل؟. كلا بالتأكيد. هذه تهمة ظالمة وكبيرة على مجموعة مدونين مساكين يفكرون بالرواتب الخضراء فقط، بل أشير أنا لاسرائيل بسبب علاقة بريطانيا التاريخية مع الكيان الاسرائيلي، وبالتالي فإن بريطانيا ستبقى داعمة لهذا الكيان الذي أنشأته، وهي تصدر التوجيهات بشأن ذلك، والدليل ان كل الصفحات الممولة من المعهد لم تنتقد أبدا رفع الأعلام الاسرائيلية في أربيل!.

وتابع انه من الواضح جدا أن صفحات المعهد تروج لمحور معين مقرب لبريطانيا واسرائيل، وهذا المحور يشمل بالتأكيد السعودية التي ضجت تلك الصفحات مؤخرا بالتطبيل والتهليل والترويج لها، ويشمل ايضا مسعود البرزاني الذي تم إطلاق هاشتاك (خذ نفس) لتخفيف الضغط عليه. كما ان هذه الصفحات مكلفة بتشويه صورة محور معين مضاد للسعودية واسرائيل وهو (محور المقاومة)، والدليل هو الحملة الشرسة والظالمة التي شنتها هذه الصفحات ضد حزب الله على خلفية صفقة جرود عرسال. ولا شك ان تلك الصفحات تضع الحشد الشعبي ضمن هذا المحور المستهدف!، وليس بالضرورة أن يعرف كل الممولين من المعهد البريطاني ما يريده المعهد بالضبط، فأغلبهم مجرد بيادق فيسبوكية صغيرة في رقعة شطرنج كبيرة مهما تباهوا بعدد متابعيهم، وهم ينفذون ما يطلب منهم فقط من دون معرفة الأهداف الخفية.

السابق
“الفتح” يرد على إمكانية عودته لائتلاف العبادي
التالي
مستشار العبادي: كردستان مدينة لبغداد بأكثر من 50 مليار دولار.. .

اترك تعليقاً