العراق

كاريكاتير صحيفة سعودية اساء للسيستاني يثير غضب العراقيين

أثار رسم كاريكاتيري نشرته صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، غضب الكثير من العراقيين، وخاصة من أتباع المرجع الشيعي الأعلى، علي السيستاني، فيما نفت الصحيفة نيتها الإساءة إلى المرجعية أو إلى شخص أو هيئة عراقية.

وأظهر الكاريكاتير المنشور اليوم الجمعة، بقلم أمجد رسمي، رجل دين معمم بلحية بيضاء وهو يحمل مقصاً ويقطع السلسلة الرابطة بين عربتي قطار كتب على إحداها “العراق” وعلى الثانية كلمة “السيادة”، ما فسره البعض على أنه إساءة للسيستاني واتهامه بسلب سيادة العراق إثر إصداره فتوى تشكيل الحشد الشعبي. 


وأطلق ناشطون على موقع تويتر حملات إلكترونية للرد على الكاريكاتير، هاجموا فيه سياسة السعودية، معتبرين السيستاني “خطراً أحمر لا يمكن التجاوز عليه”. 

ولم تقتصر الإدانات على الأوساط الشعبية، حيث عبر عدد من النواب والسياسيين عن رفضهم لما نشرته الشرق الأوسط. 

كما هاجم رئيس تحالف الفتح، هادي العامري، السعودية متهماً إياها بزعزعة استقرار العراق وتنفيذ “أجندات مشبوهة” والتطاول على مقام المرجعية الدينية العليا، مطالباً وزارة الخارجية والقوى الوطنية والشعبية باتخاذ “الموقف اللازم للرد”. 

وفي وقت لاحق، أصدرت الشرق الأوسط، توضيحاً اتهمت فيه بعض المواقع الإعلامية في العراق بالتعمد بإعطاء الرسم الكاريكاتيري الذي ظهر في عدد اليوم الجمعة “أبعاداً لا يتضمنها ونيات لاوجود لها”.

وأكدت الصحيفة التزامها بالقواعد المهنية في تعاملها مع الدول والأشخاص والمرجعيات، مشيرةً إلى أن الرسم “لم يقصد به على الإطلاق الإشارة إلى شخص آية الله علي السيستاني، وهو محل احترام وتقدير، ولم يستهدف الإساءة من قريب أو من بعيد إليه أو إلى شخص أو هيئة عراقية”، بل قصدت به الإشارة إلى التدخلات الإيرانية في الشأن العراقي. 

ويحظى المرجع الديني الأعلى علي السيستاني (89 عاماً) باحترام كبير في العراق سواء من الشيعة أو حتى غيرهم من المذاهب والأديان، كما تلقى توجيهاته قبول القوى السياسية والحكومات المتعاقبة.

وعادة ما كان السيستاني يعبر عن مواقفه من التطورات السياسية والأمنية في خطبة الجمعة، وعكف خلال الأشهر الماضية على التأكيد على عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين وحث عبدالمهدي على الاستقالة وهي ما تمت بالفعل، من خلال الخطب التي يلقيها ممثلاه في كربلاء والنجف. 

ولا يظهر السيستاني منذ سنوات طويلة في وسائل الإعلام إلا نادراً، ورغم أنه غالباً ما يكمن دوره في تقديم المشورة والنصح في شؤون الدين فقط، لكنه يملك كلمة الفصل في الكثير من القضايا والتحولات المصيرية في العراق سواء عند اختيار حكام البلاد أو لنزع فتيل الأزمات ومنع إراقة الدماء، كما تجلى دوره في إصدار فتوى الجهاد الكفائي للتصدي لداعش صيف 2014، والذي شُكِّل على أساسه الحشد الشعبي.

السابق
فتح ملف المنافذ قد يدفع إلى صدام مسلح بين قوات الأمن العراقية وعناصر المليشيات
التالي
تقرير يرصد آثار غياب سليماني على السلوك الإيراني: قدرات طهران باقية

اترك تعليقاً